​​​​​​​تفاصيل جديدة حول الدّولارات التّركيّة في مطار لبنان.. تجارة أم إرهاب؟

يوماً بعد يوم تتكشّف خفايا إدخال الدّولارات التّركيّة إلى لبنان، حيثُ لا تزال القضية تحت نظر القضاء اللّبنانيّ ومديرية المخابرات الّتي تقوم بالتّحقيقات.

وفي التفاصيل الجديدة، أقلّت طائرة خاصّة قادمة من تركيا شخصين من التابعية التركية يحملان كمية كبيرة من الدولارات، أحدهما يدعى "كامل فيدات" وقاما بإدخالها إلى لبنان مصرّحين أنّها تعود لإحدى شركات الصيرفة ليغادرا لبنان بعد ساعتين من تسليم الأموال إلى الجهة التي ادّعيا أنّها لها.

وعاد هذان الشخصان في اليوم التالي على متن طائرة خاصّة أيضاً وبحوزتهما مبلغ 4 ملايين و530 ألف دولار أميركي، فتنبّه لهما أحد أجهزة الأمن في المطار الذي سلّمهما إلى مديرية المخابرات بناءً على إشارة القضاء.

ويشير مراقبون إلى الخطأ الجسيم الذي ارتكبه الجهاز الأمني الذي سمح بإدخال الأموال في المرة الأولى، وبخاصّة أنهما لا يحملان الجنسية اللبنانية، وقدّما تصريحَ حملِ معلوماتٍ مزيّفة لم يتم التدقيق بها، كما لم يتم طلب إبراز المستندات التي تؤكّد صحّتها.

وأيضاً عملية إدخال الأموال بهذه الطريقة تنطوي على مخالفة للقوانين المحلية والمعاهدات الدولية التي وقّع عليها لبنان بهدف مكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال، حيث يجب التشدّد وبخاصة في ظلّ هذا الظرف الحسّاس الذي تمر به البلاد أمنياً واقتصادياً.

وأظهرت التحقيقات أنّ الأموال التي تم إدخالها هي أموال غير شرعية، أي أنّ حامليها لم يتمكّنا من إثبات مصدرها، وتبيّن أنّ ادعاءهما الأول أنّهم سلّموا المبلغ إلى أحد الصّرافين هو كاذب وعدلا عنه بالقول إنّهما سلّما المبلغ إلى أشخاص من التابعية السورية.

ولا يزال التركيّان موقوفين لدى مديرية المخابرات، ما يعزّز فرضية أنّ وراء الأكمة ما وراءها، بخلاف ما تحاول بعض وسائل الإعلام تصوير الأمر على أنه مجرّد عملية تجارية بين لبنان وتركيا.

هذا وانتشرت صورة للبيان الجمركي للأموال الجمركية الصادرة عن السلطات التركية.

(ز غ)

ANHA


إقرأ أيضاً