دعوات لتوحيد الجهود السياسية وحماية اللغة الكردية وضمان التعليم بها

دعا سياسيان في الدرباسية إلى حماية اللغة الكردية وضمان حق التعليم بها، وأكدا ضرورة توحيد مواقف الأحزاب السياسية وتنسيق جهودها مع المثقفين لصون الحقوق اللغوية والثقافية للشعب الكردي، والعمل على إقرار الكردية لغة رسمية في الدستور السوري.

دعوات لتوحيد الجهود السياسية وحماية اللغة الكردية وضمان التعليم بها
الإثنين 26 تشرين الأول, 2026   04:20
الحسكة
ميراف عيسو

في إطار المطالب بحماية اللغة الكردية وضمان حق التعليم بها، والاعتراف الدستوري بها، دعت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة الدرباسية، ديلبر شمو، إلى توحيد جهود الأحزاب السياسية الكردية لحماية اللغة والثقافة الكردية وضمان حق التعليم باللغة الأم.

وقالت إن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الوعي والعمل المشترك لمواجهة محاولات طمس الهوية الكردية، وأن التحدث باللغة الأم والتعلم بها حق طبيعي لا يجوز المساس به.

وأشارت إلى أن الهجمات التي استهدفت روج آفا سعت إلى إضعاف القوة الكردية وكسر إرادة الشعب الكردي، وأن استهداف الثقافة واللغة يشكل امتداداً لمحاولات طمس هويته.

وأكدت رفض المساس بحقوق أي مكون من مكونات المجتمع السوري، وضرورة ضمان حق الجميع في التحدث بلغاتهم الأم والتعلم بها وتعليمها، دون الانتقاص من حقوق الشعب الكردي ولغته.

دعوة إلى حملة سياسية مشتركة

ودعت ديلبر شمو إلى إطلاق حملة سياسية تشارك فيها جميع الأحزاب، تستند إلى القواسم المشتركة، وفي مقدمتها حماية اللغة الكردية وضمان التعليم بها.

وأوضحت أن تعدد الأحزاب لا يمنع توحيد المواقف حول القضايا المشتركة، وأن حساسية المرحلة تستدعي تجاوز الخلافات وتنسيق الجهود.

كما شددت على مواصلة الفعاليات والأنشطة المطالبة بالتعليم باللغة الأم داخل المدارس، وتعزيز الوعي المجتمعي في مواجهة الحرب الخاصة التي تستهدف الهوية واللغة الكردية.

المطالبة باعتراف دستوري

من جانبه، أكد عضو الحزب، أحمد سليمان، أن اللغة الكردية تمثل جزءاً أساسياً من هوية الشعب الكردي ووجوده، حيث خاض سنوات من النضال لحمايتها وضمان حق التحدث بها والتعلم من خلالها، كما أكد ضرورة الاعتراف بالكردية لغة رسمية في الدستور السوري.

وقال إن اللغة الكردية تُدرّس بحرية في مناطق روج منذ نحو 15 عاماً، وهذه التجربة تضم آلاف الطلاب والمعلمين، والحفاظ عليها جاء نتيجة جهود متواصلة لترسيخ التعليم باللغة الأم.

وأضاف أن المثقفين والأحزاب السياسية سيواصلون المطالبة بإقرار الكردية لغة رسمية ثانية في الدستور السوري. وأكد أن "اللغة الكردية خط أحمر".

وأعرب سليمان عن رفض حرمان الأطفال من التعلم بلغتهم الأم، خصوصاً بعد سنوات من الدراسة بالكردية وافتتاح مؤسسات تعليمية وجامعات تعتمدها.

كما أشار إلى أن الشعب الكردي حافظ على لغته على الرغم من سياسات المنع والتهميش التي تعرض لها في عهد النظام السوري السابق.

وعن المرسوم رقم 13 الصادر عن رئيس الحكومة الانتقالية، والذي أشار إلى الكردية بوصفها لغة وطنية، رأى سليمان أن هذه الخطوة لا تلبي جميع المطالب.

وشدد على ضرورة ضمان الاعتراف بها لغة رسمية في الدستور، وإقرار حق التعليم بها واستخدامها في مختلف المجالات.

(ل م)

ANHA