شبان الحسكة يطالبون بدور فاعل في المؤسسات ومراكز صنع القرار

شدد شبان من مدينة الحسكة على ضرورة إشراكهم في مؤسسات الدولة ومراكز صنع القرار، لافتين إلى أهمية تضافر جهود الشباب في بناء سوريا الجديدة.

شبان الحسكة يطالبون بدور فاعل في المؤسسات ومراكز صنع القرار
الإثنين 17 آب, 2026   05:04
الحسكة
بلند حجي

مع دخول سوريا مرحلة انتقالية تاريخية عقب سقوط نظام البعث، الذي حكم البلاد لأكثر من ستة عقود، تبرز أمام السوريين تحديات كبيرة على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وسط دعوات إلى تجاوز آثار سنوات الحرب والانقسام وتعزيز السلم الأهلي وبناء دولة تقوم على مشاركة جميع مكوناتها.

وفي ظل هذه المرحلة، يبرز دور الشباب بوصفهم إحدى أكثر الفئات حضوراً وتأثراً بالأحداث التي شهدتها البلاد، الأمر الذي يضع على عاتقهم مسؤولية المشاركة في بناء سوريا الجديدة، وتعزيز التعايش ونبذ خطاب الكراهية.

وفي هذا الإطار، أجرت وكالتنا عدداً من اللقاءات مع شبان من مدينة الحسكة، لاستطلاع آرائهم حول أهمية دور الشباب في المرحلة الانتقالية والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم في بناء مستقبل سوريا.

نبذ خطاب الكراهية وتعزيز السلم الأهلي

رأى مسؤول مكتب العلاقات في اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية، صبحي ملكي، أن الدور الأساسي للشباب في المرحلة الراهنة يتمثل في نبذ خطاب الكراهية والحفاظ على السلم الأهلي، مشيراً إلى أن الشباب من أكثر الفئات التي تتعرض لهذا الخطاب، والذي يمكن أن يسهم في تأجيج الخلافات والفتن بين المكونات السورية.

وقال ملكي إن السوريين يجب أن يعيشوا بسلام إلى جانب بعضهم البعض، مؤكداً أن التنوع القومي والديني والثقافي في سوريا لا ينبغي أن يكون سبباً للخلاف، بل يجب أن يتحول إلى عنصر قوة وثقة بين أبناء الوطن الواحد.

وشدد على ضرورة أن يكون للشباب حضور أكبر وأقوى في مؤسسات الدولة، بما فيها وزارة الدفاع والداخلية والمؤسسات الخدمية وسائر المؤسسات، لافتاً إلى أن الشباب قدموا تضحيات كبيرة خلال السنوات الماضية، وكانوا في مقدمة المشاركين في الأحداث التي أدت إلى سقوط النظام.

الشباب ركيزة سوريا المستقبل

من جانبه، قال، عضو المجلس العام في مجلس شباب سوريا الديمقراطية، محمود شيبو إن الشباب يجب أن يكونوا ركيزة أساسية في سوريا الجديدة ودستورها، وأن يشاركوا في رسم مستقبل البلاد والدفاع عن حقوق جميع مكوناتها.

وأشار شيبو إلى أن الشباب هم من بدأ الثورة السورية، مؤكداً ضرورة أن يتحملوا اليوم مسؤولية المطالبة بحقوق جميع المكونات في سوريا.

ولفت شيبو" يجب العمل على نبذ خطاب الكراهية، ولا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، مطالباً الجهات المعنية باتخاذ خطوات للحد من انتشار هذا الخطاب.

مشاركة الشباب في مراكز صنع القرار

بدوره، قال الرئيس المشترك لمجلس شباب سوريا الديمقراطية، سلمان نبهان:" المرحلة الحالية تشكل فرصة لإشراك الشباب بشكل أكبر في بناء سوريا". مشيراً إلى امتلاكهم خبرات وقدرات في المجالات الثقافية والاقتصادية والمجتمعية، تمكنهم من المساهمة في مختلف القطاعات.

واعتبر أن التقارب والتواصل بين الشباب من مختلف المكونات يمكن أن يشكل عاملاً مهماً في تعزيز التماسك المجتمعي وإنهاء خطاب الكراهية.

(م)

ANHA