وجهاء عشيرة الحمدون الشرابين: العرب والكرد نسيج اجتماعي واحد

أكد وجهاء عشيرة الحمدون الشرابين أن التعايش بين العرب والكرد والسريان الآشوريين في منطقة الجزيرة يمثل نموذجاً للعلاقات الأخوية المتوارثة عبر الأجيال، داعين إلى تعزيز المحبة والتسامح والوقوف صفاً واحداً في وجه محاولات إثارة الانقسام والفتنة.

وجهاء عشيرة الحمدون الشرابين: العرب والكرد نسيج اجتماعي واحد
الأحد 25 تشرين الأول, 2026   04:00
قامشلو
كنان السيد - روهات خلف

في ظل محاولات خلق الفتنة بين مكونات منطقة الجزيرة من قبل المتربصين، أكد وجهاء من عشيرة الحمدون الشرابين في مدينة كركي لكي بمنطقة الجزيرة على عمق العلاقات الأخوية والاجتماعية التي تجمع المكونين العربي والكردي.

وفي هذا السياق، قال وجيه عشيرة الحمدون الشرابين جمعة الحردان إن العلاقات التي تجمع المكونين العربي والكردي ليست جديدة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من العيش المشترك الذي ورثه الأبناء عن الآباء والأجداد.

وأوضح جمعة الحردان أن العرب والكرد يشكلون نسيجاً اجتماعياً واحداً تجمعهم روابط الأخوة والوطن والدين والتاريخ، مؤكداً أن أبناء المكونين يكمل بعضهم بعضاً ولا يمكنهم الاستغناء عن هذه العلاقات التي ترسخت عبر سنوات طويلة من العيش المشترك.

وأضاف الحردان أن الروابط الاجتماعية بين العرب والكرد أقوى من أي محاولة تهدف إلى زرع الخلافات بينهم، مشدداً على ضرورة التمسك بهذه العلاقات والعمل على حمايتها من كل ما من شأنه إثارة الفتنة أو التخريب بوحدة المجتمع.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع الوقوف صفاً واحداً وتعزيز روح المسؤولية المشترك، داعياً وجهاء العشائر العربية والكردية إلى الاضطلاع بدورهم في ترسيخ المحبة والتسامح والمساهمة في بناء سوريا على أسس التآخي والاحترام المتبادل وقبول الآخر.

وأكد الحردان أن وحدة أبناء المنطقة وتكاتفهم يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، لافتاً إلى أن العلاقات التاريخية بين المكونات يجب أن تبقى أقوى من أي محاولات تستهدف إثارة الانقسامات أو خلق التوترات بينهم.

من جانبه، أكد وجيه عشيرة الحمدون الشرابين، خلف المحمد، أن أبناء المنطقة من العرب والكرد والسريان الآشوريين وغيرهم عاشوا معاً منذ زمن الآباء والأجداد وتربطهم علاقات متينة قائمة على الأخوة والجيرة والقرابة والتاريخ المشترك.

وقال خلف المحمد إن هذه المكونات اعتادت على مشاركة بعضها بعضاً في مختلف المناسبات الاجتماعية سواء في الأفراح أو الأحزان، مشيراً إلى أن العلاقات بين الأهالي في القرى والبلدات تتجاوز حدود الانتماءات القومية لتقوم على روابط إنسانية واجتماعية.

وأضاف أن أبناء المنطقة يقفون إلى جانب بعضهم بعضاً في مختلف الظروف ويتشاركون أفراحهم وأحزانهم، الأمر الذي يعكس حقيقة التعايش الذي عاشوه عبر الأجيال ويؤكد أن العلاقات بينهم ليست علاقات عابرة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من الترابط والتعاون.

وشدد المحمد على رفضه لأي محاولات تهدف إلى إثارة الفتنة بين المكونين العربي والكردي أو الإضرار بالعلاقات التي تجمعهما، مؤكداً أن أبناء المنطقة إخوة وجيران وأهل وأن الحفاظ على هذه الروابط مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع.

ودعا المحمد أبناء مختلف المكونات إلى التمسك بروح الأخوة والتفاهم وعدم السماح لأي جهة باستغلال الاختلافات لإثارة الخلافات بين الأهالي، مؤكداً أهمية تعزيز التواصل والتضامن الاجتماعي للحفاظ على السلم الأهلي.

وفي ختام حديثهما شدد الوجيهان على أن التعايش العربي الكردي يمثل إرثاً اجتماعياً وتاريخياً متجذراً في المنطقة وأن الحفاظ عليه يتطلب تكاتف الأهالي ووجهاء العشائر والشخصيات الاجتماعية والوقوف في وجه كل المحاولات التي تستهدف بث الفرقة بين المكونات والعمل معاً من أجل ترسيخ المحبة والتسامح وبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والتآخي بين جميع أبناء سوريا.

(ح)

ANHA