"الاستثمار في الشباب رهان المجتمع على المستقبل"

أشار شبيبة منطقة الجزيرة إلى أهمية دور الشباب في بناء المجتمع، وشددوا على ضرورة تطوير قدراتهم عبر التعليم والثقافة والتدريب وتعزيز الوعي السياسي والاجتماعي، وأكدوا أن دعم الشباب والاستثمار في طاقاتهم يشكلان أساساً لبناء مستقبل أقوى للمجتمع.

"الاستثمار في الشباب رهان المجتمع على المستقبل"
الجمعة 4 يلول, 2026   04:20
الحسكة
ميراف عيسو

يشكّل الشباب ركيزة أساسية في بناء المجتمع وتطويره، لما يمتلكونه من طاقات وقدرات فكرية وجسدية تؤهلهم للمشاركة في مختلف المجالات. وفي ظل التحديات المتزايدة التي تواجههم، تبرز أهمية التعليم والثقافة والتدريب وتطوير الذات، إلى جانب تعزيز الوعي السياسي والاجتماعي، وتمكينهم من فهم واقع مجتمعهم والتعامل مع متغيراته

وفي هذا السياق، أوضحت غزالة أحمد أن الشباب الذين يعملون على تطوير أنفسهم من خلال الدراسة والتدريب يكونون أكثر قدرةً على الاقتراب من المجتمع وفهم احتياجاته والتفاعل معه.

ودعت شباب روج آفا إلى إدراك أهمية تطوير الذات وحماية أنفسهم، والعمل على بناء علاقات سليمة مع المجتمع، وتقبّل أفكار الآخرين ومناقشتها. وأكدت أن ذلك يتطلب من الشاب أن يواصل تطوير نفسه فكرياً وثقافياً واجتماعياً.

وشددت على أهمية اهتمام كل شاب وشابة باللغة والدراسة، وضرورة دراسة لغتهم والاعتزاز بها، وعدّت أن نجاح الشاب في تقديم نفسه بلغته والارتقاء بها هو مصدر فخر له ولمجتمعه.

الوعي السياسي والاجتماعي

كما أكدت غزالة أحمد ضرورة تطوير الشباب لقدراتهم في المجال السياسي، وأن وسائل التواصل الافتراضي أصبحت متاحة للجميع، ومن المهم استثمارها في متابعة الأخبار وفهم التطورات السياسية والاجتماعية، بدلاً من استخدامها في أمور لا تعود بالنفع عليهم.

ورأت أن امتلاك الشباب للوعي والمعرفة يمكن أن يسهم في دفع المجتمع نحو الإيجابية، وفهم المرحلة التي يعيشها ومتطلباتها، وحذرت في الوقت نفسه، من تقليد المجتمعات الأخرى دون مراعاة خصوصية المجتمع المحلي وواقعه.

وشددت على ضرورة أن يكون الشباب واعين لما يواجهونه، وألّا ينساقوا وراء السلوكيات التي قد تضر بهم وبمجتمعهم، ولفتت إلى الحرب الخاصة التي تستهدف الشباب، وأن مواجهتها مسؤولية جماعية، لأن الشباب يمثلون طاقة المجتمع وأساس مستقبله.

وأضافت أن المجتمع يخسر الكثير عندما يهمل طاقات شبابه، وأعربت عن ثقتها بقدرتهم على تطوير أنفسهم والعمل في مختلف المجالات.

وعن التحديات التي تواجههم، أشارت إلى وجود تحديات مصدرها العائلة والمجتمع، بالإضافة إلى الحرب الخاصة، وأكدت أن مواجهة هذه التحديات تتطلب وعياً مستمراً وتطويراً للقدرات الشخصية والفكرية.

الثقافة والتدريب وبناء الشخصية

من جانبها، أكدت عضوة مجلس مدينة الدرباسية، ندى حسين، أهمية أن يكون الشباب مثقفين ومطّلعين، ودعتهم إلى قراءة الكتب وفهم ما يقرؤونه والاستفادة من المعرفة في خدمة المجتمع.

وأشارت إلى أن الدراسة والثقافة تشكلان أساساً مهماً في بناء شخصية الشباب، وتساعدانهم على فهم مجتمعهم والمرحلة التي يعيشونها، وأن الوعي السياسي بدوره، جزء أساسي من هذا الفهم، ولا يمكن للشاب أن يكون بعيداً عما يجري من حوله.

ودعت الشباب إلى أن يبدؤوا التغيير من داخل أسرهم ومحيطهم، وأن يعملوا على تطوير أنفسهم ومجتمعهم، والمشاركة في مختلف المجالات.

وأكدت أن الانضمام إلى أي مجال يتطلب التدريب واكتساب الخبرة، وأن التدريب لا ينبغي أن يقتصر على فئة الشباب، بل يجب أن يشمل المجتمع بأكمله، نظراً إلى تعدد المجالات التي تحتاج إلى التأهيل. وأن التدريب يمكن أن يكون فكرياً أو سياسياً أو عسكرياً، كما يشمل مهارات التواصل والحوار والتعامل مع الآخرين.

ولفتت إلى أن امتلاك هذه المهارات يعزز قدرة الشباب والمجتمع على التعامل مع مختلف الظروف والمواقف.

شباب أنهكتهم الحروب

وتطرقت ندى حسين إلى التحديات التي واجهها الشباب منذ عام 2011 وحتى اليوم، وأشارت إلى الحروب والظروف التي شهدتها المنطقة وأثرت بصورة كبيرة في حياتهم.

وبيّنت أن كثيراً من الشباب حُرموا منذ طفولتهم من التعليم والمدارس، إلى جانب الصعوبات التي واجهوها في التواصل والتفاعل مع المجتمع، ما ترك آثاراً كبيرة على حياتهم ومستقبلهم.

وأشارت إلى أن القائد عبد الله أوجلان يولي أهمية كبيرة للشباب، لأنهم يمتلكون طاقة بدنية وفكرية وقدرة أكبر على التعلم والعمل وتطوير الأفكار، وهو ما يجعل الاستثمار في قدراتهم استثماراً في مستقبل المجتمع.

وأكدت أن المستقبل يُبنى بسواعد الشباب، وأن تطوير قدراتهم فكرياً وثقافياً وسياسياً واجتماعياً، إلى جانب توفير فرص التعليم والتدريب لهم، من شأنه أن يسهم في بناء مجتمع أكثر قوةً وقدرةً على مواجهة التحديات.

وفي ختام حديثها، قالت: "الاستثمار في الشباب هو رهان المجتمع على المستقبل، ويبقى الشباب، بما يمتلكونه من طاقة وأفكار وقدرة على العمل، إحدى أهم الركائز التي يمكن من خلالها صناعة المستقبل، الأمر الذي يجعل دعمهم وتأهيلهم والاستفادة من قدراتهم مسؤوليةً مشتركة بين الأسرة والمجتمع والمؤسسات".

(ل م)

ANHA