ندوة في الحسكة تدعو إلى تعزيز العيش المشترك ونبذ الكراهية والعنصرية

جدد الاتحاد الأرمني خلال ندوة حوارية الدعوات إلى تجاوز خطابات الإقصاء والتمييز، وتعزيز ثقافة الشراكة والاحترام المتبادل، بما يصون حقوق جميع المكونات ويعزز السلم الأهلي.

 ندوة في الحسكة تدعو إلى تعزيز العيش المشترك ونبذ الكراهية والعنصرية
 ندوة في الحسكة تدعو إلى تعزيز العيش المشترك ونبذ الكراهية والعنصرية
 ندوة في الحسكة تدعو إلى تعزيز العيش المشترك ونبذ الكراهية والعنصرية
 ندوة في الحسكة تدعو إلى تعزيز العيش المشترك ونبذ الكراهية والعنصرية
 ندوة في الحسكة تدعو إلى تعزيز العيش المشترك ونبذ الكراهية والعنصرية
 ندوة في الحسكة تدعو إلى تعزيز العيش المشترك ونبذ الكراهية والعنصرية
 ندوة في الحسكة تدعو إلى تعزيز العيش المشترك ونبذ الكراهية والعنصرية
الخميس 22 تشرين الأول, 2026   16:00
الحسكة

نظم حزب الاتحاد الأرمني بالتنسيق مع المجلس الاجتماعي الأرمني، اليوم، ندوة حوارية حول العيش المشرك تحت عنوان "معاً نحو مجتمع خالٍ من الكراهية والعنصرية"، وذلك في المركز الثقافي بالحسكة وبحضور العشرات من مكونات المدينة وممثلين عن الأحزاب السياسية وأعضاء مجالس الصلح والسلم الأهلي.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت، ثم ألقى الأمين العام لحزب الوحدة الأرمني عماد تتريان، كلمة، قال فيها:

"اجتمعنا اليوم لنكون صوت العقل، ونتبنى خطاباً يرفض الكراهية والطائفية، ويعيد الاعتبار لقيم التعايش التي ميّزت سوريا عبر تاريخها، وقد أثبتت التجارب أن التنوع الديني والقومي والثقافي يشكّل مصدر قوة".

ونوّه تتريان إلى أن أي إساءة أو تحريض ضد أحد مكونات المجتمع السوري يُعدّ استهدافاً لجميع مكوناته، وانتقد الهتافات العنصرية التي شهدتها مظاهرات في الحسكة خلال الأيام الماضية.

وأكد أن الندوة تأتي للتشديد على أن سوريا لا يمكن أن تكون واحدة موحّدة إلا بجميع مكوناتها العريقة.

وتضمنت الندوة محورين أساسيين؛ تناول الأول "الإسلام والعيش المشترك"، وقدّمه عضو مجلس الإسلام الديمقراطي، الشيخ ناصر جنيد، فيما تناول المحور الثاني "الكرد والعيش المشترك"، وقدّمه الباحث والسياسي أزهر أحمد.

الإسلام والعيش المشترك

تناول عضو مجلس الإسلام الديمقراطي، الشيخ ناصر جنيد، في محوره "الإسلام والعيش المشترك" جوهر التعاليم الإسلامية، وأكد أنه يقوم على المحبة والتسامح واحترام الإنسان، بعيداً عن الاختلافات الدينية والمذهبية والقومية، فالله سبحانه وتعالى خلق البشر شعوباً وقبائل ليتعارفوا، كما جاء في القرآن الكريم: "وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"، وهي دعوة واضحة إلى التعارف والتفاهم، لا إلى التنافر والكراهية.

وأشار إلى أن اختلاف الأديان والطوائف والقوميات ينبغي ألا يكون سبباً للصراع أو التمييز، بل يمكن أن يشكل أساساً للتنوع والتكامل بين مكونات المجتمع، انطلاقاً من قيم العدل والرحمة وصون كرامة الإنسان.

وبيّن الشيخ ناصر جنيد، أن العيش المشترك ليس مجرد تعايش بين أفراد مختلفين، بل هو ترسيخ لثقافة قبول الآخر واحترام معتقداته وحقوقه، بما يسهم في بناء مجتمع يسوده السلام والتآخي بعيداً عن التعصب وخطاب الكراهية.

الكرد والعيش المشترك

من جانبه، أكد الباحث والسياسي أزهر أحمد أن العيش المشترك في سوريا يستند إلى حقائق تاريخية واجتماعية، وإلى ضرورة الاعتراف بالتعددية القومية والثقافية والسياسية التي تتميز بها المنطقة.

وأشار إلى أنه لا يمكن لأي مكون أن يقصي مكوناً آخر، كما لا يمكن لأي طرف سياسي أن يحتكر تمثيل المجتمع أو يلغي وجود القوى الأخرى.

وتطرق أزهر أحمد إلى مسيرة الحركة السياسية الكردية في سوريا منذ عام 1957، وأشار إلى الجهود التي قدمته في سبيل المطالبة بالحقوق الثقافية والاجتماعية والسياسية للكرد، على الرغم مما شهدته هذه المسيرة من أخطاء وعثرات وصراعات بين الأحزاب وتباينات في التوجهات السياسية.

وأوضح أزهر أحمد أن المطالبة بهذه الحقوق تمثل قاسماً مشتركاً في الخطوط العامة لبرامج مختلف الأحزاب والقوى السياسية الكردية، على اختلاف اتجاهاتها.

كما أشار الباحث والسياسي أزهر أحمد إلى أن التحديات التي تواجه العيش المشترك ترتبط بسياسات الإقصاء التي انتهجتها الدولة البعثية، والتي أسهمت في تعميق الانقسامات بين مكونات المجتمع السوري، وزرعت حواجز من الخوف وانعدام الثقة بينها، ولا تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية الحوار بين مكونات المجتمع السوري، وتعزيز ثقافة قبول الآخر، ونبذ خطابات الكراهية والعنصرية، بما يسهم في بناء مجتمع قائم على الشراكة والاحترام المتبادل وصون حقوق جميع مكوناته.

(ه إ/ل م)

ANHA