وجهاء وأعيان العشائر في ديرك: محاولات إثارة الفتنة بين المكونات لن تنجح

أكد وجهاء وأعيان العشائر من مدينة ديرك أن العشائر العربية براء من الأعمال التخريبية التي يقوم بها بعض الأشخاص باسم العشائر العربية، مشددين على أن الوعي والعيش المشترك بين العرب والكرد وسائر المكونات هما السد المنيع أمام جميع المخططات التي تستهدف المنطقة.

السبت 24 تشرين الأول, 2026   05:30
قامشلو
كلثومة علي

تضم منطقة الجزيرة تنوعاً قومياً ودينياً يجمع العرب والكرد والسريان الآشوريين والكلدان وبقية المكونات منذ عقود، والذين يعيشون في إطار من الأخوة والسلم الأهلي، ولكن تسعى بعض الأطراف لخلق فتنة بين المكونات لتحقيق مصالحها الشخصية، ولذلك تسعى على الدوام إلى نشر الفوضى وخلق الفتن بين المكونات، وتستغل اسم العشائر العربية للوصول إلى غاياتها.

وفي هذا الصدد، أوضح وجيه عشيرة طي والمشرف العام لمجلس أعيان العشائر في المنطقة الشرقية، حواس جديع، أن الأحداث الأخيرة وأعمال التخريب التي تشهدها مدينة الحسكة تُرتكب زوراً باسم العشائر.

وقال جديع: "إن العشائر العربية ذات أصل وتاريخ عريق، وهي براء تماماً من هذه الأحداث والتصرفات التخريبية، هناك ثلاث جهات رئيسة تقف خلف هذه الفتن، وهي خلايا داعش، وبعض المسؤولين لدى الحكومة، والدولة التركية حيث تسعى هذه الأطراف تحت اسم العشائر العربية إلى إشعال فتنة بين الشعبين العربي والكردي لتمرير أجنداتها ومصالحها الضيقة على حساب دماء المكونات كافة من كرد وعرب وسريان آشوريين وكلدان".

وأشار جديع إلى أن الذين ينادون باسم العشائر لتأجيج الشارع لا يمتون للعشائر بصلة، بل هم مجموعات مرتهنة لأجندات خارجية وخلايا مشبوهة.

ودعا جديع أبناء المنطقة والعشائر العربية والكردية كافة إلى الوقوف يداً واحدة ضد هذه المخططات.

واختتم حواس جديع كلمته بالقول: "نداؤنا لأبناء العشائر العربية هو رفض الفوضى ونبذ خطاب الكراهية الذي سيجلب المتاعب ويضر بالسلم الأهلي، يجب علينا الحفاظ على علاقاتنا التاريخية والتعايش المشترك لحماية محافظتنا، فهدف العدو الأساسي هو ضرب حالة الأمان والمكتسبات والتلاحم الأخوي، ونحن على ثقة تامة بوعي أبناء المنطقة وعدم انجرارهم خلف هذه الاستفزازات".

من جانبه، شدد عضو مجلس أعيان العشائر في منطقة ديرك، عبد الجبار طي، على عمق العلاقات التاريخية والروابط الاجتماعية التي تجمع المكونات في المنطقة منذ عقود طويلة.

وأضاف طي: "يعيش الشعبان الكردي والعربي معاً منذ عقود، وهناك أيادي مخربة تريد تعكير صفو هذه العلاقة وإحداث الفوضى بيننا".

وتابع بالقول: "نحن نعيش ونعمل معاً في منطقة تسودها حالة من الاستقرار والسلم الأهلي، ولهذا تتصاعد المحاولات الاستهدافية لتخريب هذا الواقع".

ولفت طي إلى التداخل الاجتماعي والاقتصادي والسياسي بين مكونات المحافظة، مختتماً حديثه بالقول: "تربطنا جميعاً تقاليد وعلاقات عائلية واجتماعية واحدة، نتشارك المناسبات ونعيش تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية جنباً إلى جنب، واجبنا اليوم هو الحفاظ على هذه النسيج الأصلي وألا نخضع للأجندات المشبوهة التي تسعى لخلق الفتن ونشر الفوضى".

(ح)

ANHA