خبراء لشبكة بريطانية: إذا عاد داعش لسوريا والعراق سيموت الناس في برلين ولندن ومدريد

سيخلق أي هجوم بري محتمل من قبل تركيا في سوريا الظروف المثالية لمرتزقة داعش للعودة مرة أخرى، فيما حذر خبير، من أنه إذا عاد داعش إلى سوريا والعراق سيموت الناس في شوارع برلين ولندن ومدريد.

خبراء لشبكة بريطانية: إذا عاد داعش لسوريا والعراق سيموت الناس في برلين ولندن ومدريد
الثلاثاء 27 كانون الأول, 2022   07:32
مركز الأخبار

في تقرير لشبكة سكاي نيوز البريطانية، يقول الخبراء إنه في حين أنه لم يعد يسيطر على مساحات شاسعة من العراق وسوريا، لا يزال داعش يمثل تهديداً وسيسعى لإخراج 10 آلاف من مقاتليه من السجون السورية في عام 2023.

وتضاءلت داعش كثيراً عن ذروتها في عام 2014 لكنها لا تزال تمثل تهديداً في جزء مضطرب من الشرق الأوسط، وكذلك في الخارج في أفغانستان وأجزاء من إفريقيا، بحسب الشبكة.

وأشارت الشبكة البريطانية إلى أن  هناك مخاوف من أن هجوم بري محتمل من قبل تركيا في سوريا، يمكن أن يخلق الظروف المثالية لتنظيم داعش للعودة مرة أخرى.

ويقول الخبير في شؤون الشرق الأوسط الدكتور شيراز ماهر: "من الممكن وبغمضة عين أن تعود داعش".

منذ سقوط آخر معاقله في سوريا بأيدي قوات سوريا الدميقرطية، داعش كان يعمل على مستوى "محدود"، وفقًا لخبير الإرهاب ماثيو هينمان.

وقال الخبير: "لكن مستوى التهديد ومستوى النشاط العملياتي ظل ثابتاً خلال هذا النوع من الفترة. في العديد من المسارح الرئيسية، حافظت المجموعة على وتيرة ثابتة من العنف".

واضاف هينمان، إن الجماعة والمجموعات التابعة لها في مناطق أبعد يركزون على استغلال عدم الاستقرار الإقليمي ولا يزال لديهم خطط للاستيلاء على الأراضي.

السعي للاستيلاء على أراض في أجزاء من إفريقيا

وأشارت الشبكة إلى أنه توجد عدة فروع لداعش في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا. لكل منها زعيمها الإقليمي والذي يتعهد بالولاء لزعيم داعش.

وفي أوجها، سيطرت ما يسمى بخلافة داعش على حوالي ثلث سوريا و 40 ٪ من العراق - وهي مساحة أكبر من أيسلندا.

ويقول هينمان إن الكثير من تركيز تلك المجموعات قد تحول في السنوات الأخيرة إلى غرب إفريقيا، حيث قوبلت بفرق عمل متعددة الجنسيات تسعى إلى منعها من الحصول على موطئ قدم مناسب.

وفي أفغانستان، زاد الفرع الإقليمي للتنظيم – داعش - ولاية خراسان - من هجماته منذ أن استعادت طالبان السلطة.

في وقت سابق من هذا الشهر، نصحت الصين مواطنيها بمغادرة البلاد بعد هجوم منسق من قبل داعش على فندق مملوك للصين في قلب كابول.

جهود لـ "تحرير" الآلاف من الدواعش

لكن خطر نشاط داعش في العراق وسوريا لا يزال قائما، على الرغم من تضاؤل وجوده.

وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية نحو 70 ألف شخص على صلة بداعش، من بينهم نساء وأطفال وحوالي 10 آلاف مقاتل من داعش.

كان من الواضح أن داعش يعتزم اطلاق سراح أنصاره. وفي كانون الثاني، استخدمت مركبات ومتفجرات لاقتحام جدران سجن غويران في الحسكة في محاولة للإفراج عن 3000 محتجزين هناك.

ويقول الدكتور شيراز ماهر، المحاضر البارز في كينغز كوليدج لندن، إن "خطر تحرير داعش لآلاف المقاتلين المسجونين هو أكبر تهديد أمني منفرد للغرب".

 

وقال لشبكة سكاي نيوز: "قوات سوريا الديموقراطية قالت مرارا إن هذه قنبلة موقوتة وهم يجلسون عليها، أي أنهم غير قادرين على التعامل داعش بمفردهم".

العديد من الذين تحتجزهم قوات سوريا الديمقراطية هم مقاتلون أجانب، لكن العديد من الدول كانت مترددة في التعامل معهم.

وحذر الدكتور شيراز من أن الوضع الدقيق قد يتعرض للخطر إذا نفذت تركيا تهديدها بغزو بري يستهدف الشمال السوري.

قد يجبر مثل هذا التطور قوات سوريا الديمقراطية على تحويل الموارد التي تحمي حالياً شبكة مراكز الاحتجاز التابعة لها إلى خط المواجهة، مما يخلق "قدرة هائلة" لداعش على "تحرير" مؤيديها.

وقال الدكتور شيراز "نحن بحاجة إلى التفكير بشكل خلاق وأن نتحلى ببعض الشجاعة في التعامل مع هذه القضية والقضاء عليها في مهدها الآن".

وحذر "إذا عاد داعش إلى سوريا والعراق سيموت الناس في شوارع برلين ولندن ومدريد".

(م ش)