الأمم المتحدة: 90 مليون لاجئ ونازح يواجهون مخاطر التغير المناخي

حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن نحو 90 مليون لاجئ ونازح قسراً حول العالم يعيشون في مناطق شديدة التأثر بتداعيات التغير المناخي، في وقت تتزايد فيه مخاطر الجفاف والفيضانات والحرارة الشديدة، ما يهدد حياتهم وفرص عودتهم إلى ديارهم.

الأمم المتحدة: 90 مليون لاجئ ونازح يواجهون مخاطر التغير المناخي
الجمعة 6 تشرين الثاني, 2026   09:40
مركز الأخبار

أظهر تقرير أصدرته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ "كوب 31" في تركيا، أن نحو ثلاثة أرباع النازحين قسراً يعيشون في بلدان شديدة التعرض للمخاطر المناخية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية ملايين الأشخاص الذين اضطروا إلى الفرار من النزاعات والعنف والاضطهاد.

وقال مساعد المفوض السامي لشؤون العمليات، أنطون ليز غارسيا، إن "اللاجئين يواجهون ظلما مزدوجا"، موضحا أنهم، بعدما أُجبروا على الفرار من نزاعات لم يتسببوا بها، يجدون أنفسهم اليوم في الخطوط الأمامية لأزمة مناخية لم يسهموا فيها إلا بقدر ضئيل للغاية.

وأضاف غارسيا أن تغير المناخ "ليس تهديداً بعيداً بالنسبة إلى ملايين الأشخاص، بل يدمر أماكن إيوائهم ويقوض سبل عيشهم ويهدد آمالهم في إعادة بناء حياتهم".

وبحسب التقرير، يواجه ملايين الفارين من النزاعات والعنف والاضطهاد موجات جفاف حادة وفيضانات مميتة وارتفاعاً شديداً في درجات الحرارة، وهي ظروف تزيد من صعوبة إيجاد حلول دائمة لأوضاعهم.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من ثلثي اللاجئين الذين عادوا إلى بلدانهم خلال النصف الأول من العام الجاري، رجعوا إلى مناطق شديدة التأثر بالمخاطر المناخية.

وفي سوريا، حيث عاد نحو 4 ملايين نازح مؤخراً، حذرت المفوضية من أن تراجع مستويات المياه الجوفية والظواهر المناخية القاسية يشكلان تحدياً إضافياً أمام جهود التعافي.

ولفتت إلى الفيضانات التي ضربت المناطق الممتدة على طول نهر الفرات في أيار الماضي، وألحقت أضراراً بالمنازل وتسببت في نزوح آلاف الأشخاص مجدداً.

وحذرت المفوضية من تصاعد مخاطر الحرارة الشديدة، مشيرة إلى أن واحدة من كل ثلاث مستوطنات للاجئين في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى قد تواجه، بحلول عام 2050، ما لا يقل عن 100 يوم سنوياً من درجات الحرارة الخطيرة.

كما كشف التقرير أن الكوارث المرتبطة بالطقس تسببت في أكثر من 255 مليون حالة نزوح داخلي حول العالم خلال العقد الماضي، بمعدل يقارب 70 ألف حالة يومياً.

وتوقعت المفوضية أن تؤدي ظاهرة "إل نينيو" إلى موجات نزوح إضافية، إذ قد تتسبب الفيضانات الشديدة المرتبطة بها في شرق أفريقيا بنزوح ما يصل إلى 3 ملايين شخص في الصومال وكينيا وجنوب السودان وأوغندا بحلول نهاية عام 2026.

وفي سياق متصل، نبهت المفوضية إلى أن الدول الهشة والمتأثرة بالنزاعات، التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين المعرضين لتداعيات التغير المناخي، لا تحصل سوى على نحو 10 بالمئة من التمويل المناخي العالمي.

وأعلنت أنها ستدعو، خلال مؤتمر كوب 31، الحكومات ومؤسسات التمويل المناخي إلى إدراج اللاجئين وغيرهم من النازحين ضمن الخطط الوطنية لمواجهة التغير المناخي، وتوسيع استفادتهم من آليات التمويل المخصصة لهذا الغرض.

وشدد غارسيا على ضرورة عدم استبعاد النازحين من الجهود الدولية لمواجهة الأزمة المناخية، قائلاً: "لا يمكننا السماح بأن يُترك الأشخاص الذين فقدوا الكثير خارج العمل المناخي العالمي".

(م ح)