المجلس العام لـ PYD  يعقد اجتماعه ويناقش الاندماج والوضع السوري

أكد حزب الاتحاد الديمقراطي PYD خلال اجتماع مجلسه العام دعمه لمسار الاندماج الديمقراطي وفق اتفاقية 29 كانون الثاني، على أساس الشراكة والمواطنة المتساوية، داعياً إلى عقد اجتماعي جديد لسوريا ديمقراطية تعددية لامركزية تكون فيها كل المكونات شركاء في الوطن والقرار.

المجلس العام لـ PYD  يعقد اجتماعه ويناقش الاندماج والوضع السوري
الأحد 8 تشرين الثاني, 2026   12:30
قامشلو

عقد حزب الاتحاد الديمقراطي PYD اجتماع مجلسه العام على مدى يومي الخامس والسادس من تشرين الثاني الجاري، بحضور أغلبية أعضائه من عفرين وكوباني والجزيرة وحلب ودمشق وباقي المناطق السورية.

وناقش الاجتماع مجمل المستجدات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وخرج بجملة من التقييمات والمواقف والقرارات.

تقييم مرحلة الاندماج واتفاقية 29 كانون الثاني

وأكد الاجتماع دعمه لمسار الاندماج الديمقراطي وفق اتفاقية 29 كانون الثاني، على أساس الشراكة والمواطنة المتساوية، لا الإلحاق أو التذويب، وبما يراعي الهوية الكردية وخصوصية المناطق الكردية ويضمن تمثيلاً كردياً وازناً في مؤسسات الدولة السورية.

وقيّم الخطوات المتخذة حتى الآن بشكل إيجابي، وعدّها خطوات مهمة، وشدد في الوقت ذاته على ضرورة توسيعها وتحويلها من إجراءات مرحلية إلى حقوق دستورية وقانونية ثابتة لا تقبل التراجع.

وحذّر الاجتماع من أطراف تسعى لتعطيل هذا المسار، ومن تصاعد خطاب الكراهية والفتن التي تهدد السلم الأهلي وكذلك من الفتن المثارة بهدف زعزعة العيش المشترك بين الشعب كما انتقد الاجتماع التناول غير المسؤول وغير المنصف حيال اللغة الكردية وحصرها في بضع ساعات، داعياً إلى تعديل ذلك بما يتناسب مع حقوق الشعب الكردي في سوريا والتضحيات الجسام التي قدمها في محاربة الإرهاب.

كما حمّل الحكومة الانتقالية السورية مسؤولية ما تعرض له المدنيون مؤخراً في تل أبيض/كري سبي وسري كاني/رأس العين، مؤكداً أن عودة المهجرين بشكل آمن إلى أرضهم حق شرعي لا يقبل التسييس، مؤكداً أن هذه العودة إحدى أهم الإجراءات في طريق السلم الأهلي والاستقرار والتعافي المجتمعي.

وفي السياق ذاته، دعا الحكومة الانتقالية السورية إلى أن تتحمل مسؤولياتها تجاه الجماعات المنفلتة، وأن تقطع الطريق على كل من تسوّل له نفسه تهديد السلم الأهلي أو النيل من الهوية السورية الجامعة.

وأشاد الاجتماع بالتظاهرات السلمية لطلاب المدارس وأهاليهم للمطالبة بتعليم اللغة الكردية وجعلها لغة رسمية في المناطق الكردية، عادّاً هذه المطالب بأنها محقة، وعلى اللجان المشرفة على مسائل الاندماج التعامل معها بإيجابية التي تؤكد حقيقة خصوصية المناطق الكردية.

وشدد على أن أي اندماج لا يستند إلى حوار وطني شامل، وضمانات دستورية واضحة، والاعتراف بالحقوق القومية والثقافية واللغوية، لن يكون مستداماً، داعياً إلى عقد اجتماعي جديد لسوريا ديمقراطية تعددية لامركزية يكون فيها الكرد والعرب والسريان الآشوريون والأرمن والتركمان والعلويون والدروز والإيزيديون وكل المكونات شركاء في الوطن والقرار.

البعد الوطني السوري والوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي

ونوقش في الاجتماع الأوضاع المعيشية الصعبة، من غلاء المعيشة وانهيار الخدمات وانتشار البطالة والفقر، معتبراً أن تحسين حياة الناس يجب أن يكون في صلب أي مشروع سياسي. ودعا إلى حوار اقتصادي واجتماعي وطني واسع لوضع رؤية مشتركة لمعالجة ملفات المياه والزراعة والطاقة والتعليم والصحة وإعادة الإعمار، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروات ومكافحة الفساد.

دعم لعملية السلام في شمال كردستان وتركيا

كما أكد الاجتماع دعمه الكامل لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي الجارية في شمال كردستان وتركيا، معتبراً إياها فرصة تاريخية، وقيّم إيجابياً تغيير محل إقامة القائد عبد الله أوجلان، لكنه عدَّ الخطوة غير كافية، ودعا إلى اتخاذ إجراءات قانونية جدية للإفراج عنه وتمكينه من قيادة عملية السلام.

كما دعا إلى وقف العمليات العسكرية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والاعتراف الدستوري بحقوق الشعب الكردي في تركيا.

وحدة الكرد ضرورة وجودية وليست خياراً

وأعرب الاجتماع عن دعمه لأي مبادرة تهدف إلى حل الخلاف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. محذراً من أي خطوة أحادية في هذه المرحلة الحساسة. وأكد أن وحدة الكرد ضرورة وجودية وليست خياراً، ودعا جميع الأحزاب الكردية في روج آفا إلى تغليب منطق الوحدة، والعمل الجاد لعقد المؤتمر القومي الكردستاني على أساس التمثيل المتوازن والشراكة الحقيقية.

وحذّر الاجتماع من تصاعد التوتر والحرب الأمريكية - الإسرائيلية - الإيرانية وتداعياتها على المنطقة، داعياً إلى وقف التصعيد والحوار وبناء منظومة أمن جماعي تقوم على الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

تحضير لعقد المؤتمر العام للحزب

وفي جانبه التنظيمي، قرر الاجتماع البدء بالتحضيرات العملية لعقد المؤتمر العام للحزب، وتشكيل اللجان التحضيرية، وإطلاق حملة تنظيمية وفكرية واسعة لتقييم التجربة السابقة وتجديد القيادات وفتح المجال أمام الطاقات الشابة والنساء.

واختتم المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي اجتماعه بتوجيه التحية لشهداء الحرية والديمقراطية، مؤكداً استمراره في النضال من أجل سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية وكردستان حرة وشرق أوسط ديمقراطي.

(س و/ح)

ANHA