أوبك+ يثير سخط النواب الأميركيين.. مطالبات بسحب القوات الأميركية من الخليج

أثار إعلان خفض تحالف أوبك+ لإنتاج النفط الخام، سجالاً واسعاً بين الأميركيين، إذ اقترح مجموعة من النواب مشروع قانون ينص على سحب جميع القوات من الخليج، بالإضافة لسحب أنظمة الدفاع الصاروخي.

أوبك+ يثير سخط النواب الأميركيين.. مطالبات بسحب القوات الأميركية من الخليج
الأحد 9 تشرين الأول, 2022   07:21
مركز الأخبار

أعلنت مجموعة الدول المصدرة للنفط وحلفاؤها المعروفة باسم "أوبك+" التي تقودها السعودية وروسيا، الأربعاء الماضي، خفض إنتاج النفط بواقع مليوني برميل نفط يومياً ابتداءً من تشرين الأول/ نوفمبر وذلك بهدف إبقاء أسعار الذهب الأسود في مستويات عالية.

وأثارت هذه الخطوة غضب الولايات المتحدة وأعرب الرئيس الأميركي، جو بايدن، عن "خيبة أمل من قرار أوبك+ القصير النظر"، لا سيما وأن التخفيضات هي الأكبر منذ جائحة كوفيد-19 وفاقت توقعات المحللين.

وقالت صحيفة "واشنطن تايمز"، اليوم الأحد، إن مجموعة من النواب الديمقراطيين الأميركيين اقترحوا مشروع قانون ينص على سحب جميع القوات من السعودية، بالإضافة لسحب أنظمة الدفاع الصاروخي، معبرين عن استيائهم من قرار "أوبك +"، وبناء عليه تم اقتراح مشروع القانون بسحب القوات من الخليج.

وقدم النواب توم مالينوفسكي وشون كاستن وسوزان وايلد مشروع "قانون الشراكة الشديدة"، وينص على انسحاب جميع القوات الأميركية من كل دول الشرق الأوسط، إلى جانب أنظمة الدفاع الصاروخي، بما في ذلك أنظمة باتريوت وثاد.

وجاء في البيان: "التراجع الحاد في إنتاج النفط في السعودية والإمارات، على الرغم من مغازلة الرئيس بايدن لكلا البلدين في الأشهر الأخيرة، هو عمل عدائي تجاه الولايات المتحدة وإشارة واضحة على أنهما اختارتا جانب روسيا في صراعها مع أوكرانيا".

ووفقا للسياسيين، "فإن الولايات المتحدة توفر الأمن للدولتين، بما في ذلك حقول نفطهما، منذ عدة سنوات، لا نرى أي سبب يدعو القوات والمقاولين الأميركيين إلى الاستمرار في تقديم هذه الخدمة إلى البلدان التي تعمل بنشاط ضدنا، إذا أرادت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مساعدة بوتين، فعليهما الاعتماد على حمايته"، يؤكد أعضاء الكونغرس.

السجال يمتد إلى مواقع التواصل الافتراضي

كما وامتد سجال خفض تحالف أوبك+ لإنتاج النفط الخام إلى مواقع التواصل الافتراضي بين الأميركيين والسعوديين، حيث انتقد السناتور الأميركي، بيرني ساندرز، السعودية بصفتها "أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم"، مطالباً بسحب القوات الأميركية من السعودية، الأمر الذي جعله يتلقى آلاف الردود وكثير منها من السعوديين.

وغرد ساندرز بعد قرار التحالف الذي تقوده الرياض وموسكو قائلاً: "إذا أرادت المملكة العربية السعودية ... أن تتعاون مع روسيا لرفع أسعار الغاز الأميركي، فيمكنها أن تجعل بوتين يدافع عن نظامها الملكي".

وقال السناتور الديمقراطي: "يجب علينا سحب جميع القوات الأميركية من المملكة العربية السعودية، والتوقف عن بيع الأسلحة لهم وإنهاء كارتل النفط الذي يحدد الأسعار".

وكتب السناتور الديمقراطي، كريس مورفي، على تويتر "كنت أعتقد أن الهدف من بيع الأسلحة لدول الخليج، رغم انتهاكاتها لحقوق الإنسان، والحرب التي لا معنى لها باليمن، والعمل ضد المصالح الأميركية في ليبيا والسودان، وغير ذلك، هو أنه عندما تحدث أزمة دولية، يمكن للخليج أن يفضل أميركا على روسيا/ الصين".

السعودية ترد.. هل سمعت عن بترودولار؟

وكان أحد الردود من الأمير الوليد بن بدر، أحد أفراد العائلة المالكة وحفيد الملك سعود ثاني من تولى العرش في المملكة العربية السعودية.

وقال الوليد بن بدر الذي لا يشغل منصباً رسمياً في المملكة، "هل سمعت عن.. بترودولار؟ ... هل تعرف من يمكنه تغيير ذلك؟ وأي اقتصاد سيتأثر؟ ... إذا كنت لا تعرف السيد السناتور الأميركي، فلا يجب أن تبدأ في إرسال التهديدات لمن يساعدك على البقاء في القمة!!!".

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين حكوميين وخبراء في واشنطن والخليج إن قرار مجموعة أوبك+ هذا الأسبوع خفض إنتاج النفط رغم المعارضة الأميركية الشديدة زاد من الضغوط على العلاقات المتوترة بالفعل بين البيت الأبيض في عهد الرئيس بايدن والعائلة المالكة في السعودية، التي كانت يوماً أحد أقوى حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.

(د ع)