​​​​​​​زوجات وأمهات شهداء إدلب يستنكرن جرائم تركيا وتوطين اللاجئين في المناطق المحتلة

نظم مجلس المرأة لحزب سوريا المستقبل، فرع إدلب، وقفة احتجاجية في مدينة الرقة لأمهات وزوجات شهداء إدلب، تحت شعار "تضحيات شهدائنا رمز للمقاومة والفداء"، تخللها بيان، استنكر هجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا وجنوب كردستان.

​​​​​​​زوجات وأمهات شهداء إدلب يستنكرن جرائم تركيا وتوطين اللاجئين في المناطق المحتلة
السبت 21 مايو, 2022   09:12
الرقة

وشاركت أمهات وزوجات شهداء إدلب في الوقفة الاحتجاجية ضد هجمات الاحتلال التركي وجرائمه في سوريا والعراق، أمام مجلس إدلب الخضراء، وسط مدينة الرقة، حاملات يافطات، كتب عليها "يسقط الاحتلال العثماني، عاشت مقاومة الشعوب، كفى صمتاً، المعتقِلات السوريات يقتلن ويعذبن ويغتصبن، لا نريد توطين اللاجئين، نريد عودة آمنة بضمانات دولية.

بدأت الوقفة الاحتجاجية بدقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، أدلت بعدها النساء ببيان.

 قرئ البيان من قبل الناطقة باسم مجلس المرأة في مكتب حزب سوريا المستقبل فرع إدلب، ناهد النحاس، وجاء في نصه:

"نحن أمهات وزوجات عوائل الشهداء في الرقة، ومن خلال مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل نجتمع اليوم، من كافة مكونات وأطياف الشعب السوري في جغرافية واحدة، ومن صميم ثورة الحرية والسلام ثورة الديمقراطية التي قادتها المرأة بكل تضحية وفداء لنستذكر شهيداتنا وشهداءنا الذين هم مشاعل ثورتنا ورموز مقاومتنا، والذين ضحوا بأرواحهم من أجل أن نقف وقفتنا هذه ومن أجل الدفاع عن المكتسبات التاريخية لشمال وشرق سوريا".

ونوّه البيان "وكما تعلمون إن الأيام الأخيرة التي مررنا بها كانت مليئة بالمقاومة الجبارة في تاريخ نضالنا وتاريخ الشعب السوري، إن دولة الاحتلال التركي كانت وما زالت تعتمد أشد أساليب القمع والتصفية العرقية وإنكار الحقوق المشروعة للشعب الكردي ولجميع شعوب المنطقة التي أثبتت عظمة نضالها التحرري وقدمت الكثير من التضحيات في سبيل نيل حقوقها المشروعة".

وأوضح البيان "فاليوم، تحول النظام التركي إلى وحش بلا رحمة، لحجم العنف والممارسات الإرهابية التي يرتكبها ضد الشعوب وخاصة الشعب الكردي ويركز على طمس هويته وتنفيذ الإبادة العرقية بحقه إلى جانب ممارسة الانتهاكات والتجاوزات الإرهابية اليومية من التصفيات والقتل المتعمد والاعتقالات وتطبيق سياسة التجويع في عموم جغرافية كردستان لتصبح هذه المنطقة برمتها ساحة للتصفيات والصراع الدائم عليها".

وأشار البيان "ليكون الكيان التركي بذلك أحد أبشع الدول التي تنتهك حقوق الإنسان وتستخدم أقصى أدوات القتل والتصفية في العالم، والدليل هو ما يحدث اليوم في إقليم كردستان العراق (جنوب كردستان) وشمال وشرق سوريا وشنكال من هجوم وحشي وبربري بكافة أنواع الأسلحة المحرمة دولياً، وما هو إلا خرق واضح لسيادة الدولة العراقية العضو في هيئة الأمم المتحدة ونشر العداء والخوف وترهيب سكان تلك المناطق الآمنة".

ولفت البيان "وبهذا يرقى إلى مستوى جريمة العدوان على دولتين جارتين تزامناً مع استهداف المدنيين على طول الحدود في زركان وتل تمر وكوباني وعين عيسى ومنبج وعفرين وسري كانيه وتل أبيض، والطائرات المسيّرة والقصف الهمجي ما هو إلا مخطط واحد يهدف إلى كسر إرادة الشعوب التي آمنت بالمشروع الديمقراطي والتعايش السلمي وأخوة الشعوب المتمثلة بالإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا وتدمير مكتسباتها".

وأكمل البيان "ومن جهة أخرى، يعمل النظام التركي على تأجيج الأزمة السورية أكثر، وإشعال فتيل الحرب وتشويه هوية المناطق الأصلية، وتهجير سكانها وفرض التقسيم الثقافي والمجتمعي داخل الأراضي السورية، وما يزال حاضنة للإرهاب وله تاريخ حافل بالإجرام والإبادة الجماعية وقتل الأبرياء".

وأوضح البيان "ومن أرض الرقة، أرض المقاومة والعطاء نقولها دائماً مثلما دحرنا داعش وباقي التنظيمات الإرهابية؛ فإننا مصممون على إفشال مخططات أردوغان وسياسته الإرهابية تجاه كل شعوب المنطقة وسندافع عن مقدساتنا بكل ما أوتينا من قوة وسنقوي وحدتنا وتضامننا كأطياف ومكونات عاشت وناضلت مع بعضها البعض، وسنبقى السد المنيع في وجه كل عدوان يمس كرامتنا وحرية أرضنا وإرث شهدائنا".

وأشار البيان "وعلى هذا الأساس، فإننا أمهات وعوائل الشهداء، وعبر مجلس المرأة لحزب سوريا المستقبل، في الوقت الذي ندين ونستنكر فيه ـ بأشد العبارات ـ جميع الاعتداءات والعمليات العسكرية التي تقوم بها دولة الاحتلال التركي وشركاؤها على إقليم كردستان وشمال وشرق سوريا، ندعو شعوب المنطقة إلى تلبية الواجب الوطني بالتكاتف وتوحيد الصف وتضافر الجهود لمواجهة أهداف ونوايا الدولة العثمانية الجديدة، وتقوية الوحدة الداخلية؛ لنكون سداً منيعاً أمام السياسات العنصرية والدينية والمتطرفة".

وطالب البيان "المجتمع الدولي وجميع منظمات حقوق الإنسان العالمية بالخروج عن صمتها والوقوف في وجه هذه الاعتداءات والقيام بواجباتها الإنسانية والأخلاقية والشرعية، واتخاذ موقف واضح وصريح تجاه الاعتداءات التركية، وتحمّل كامل مسؤولية ما يحدث في شمال وشرق سوريا من جرائم وانتهاكات بحق المدنيين من قبل الدولة التركية المحتلة والفصائل المرتزقة التابعة لها".

وأضاف البيان "والضغط على الدولة التركية لإنهاء احتلالها للمناطق السورية المحتلة والإسراع في تطبيق القرار الأممي 2254 لإنهاء الأزمة السورية والاستعداد للانتقال إلى مرحلة الانتقال السياسي في سوريا وفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا".

(أ ع/خ)

ANHA