القوات الروسية تتقدم نحو كييف والرئيس الأوكراني يطلب المساعدة

استهدفت صواريخ العاصمة الأوكرانية اليوم الجمعة، حيث تسعى القوات الروسية إلى التقدم نحوها، فيما ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المجتمع الدولي لبذل المزيد، وقال إن العقوبات التي تم الإعلان عنها حتى الآن ليست كافية.

القوات الروسية تتقدم نحو كييف والرئيس الأوكراني يطلب المساعدة
الجمعة 25 شباط, 2022   07:21
مركز الأخبار

وأطلقت صفارات الإنذار في كييف، وسط تقارير غير مؤكدة عن إسقاط طائرة روسية واصطدامها بمبنى بعد يوم من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إطلاق عملية عسكرية في أوكرانيا.

وقال أنطون هيراشينكو، مستشار وزير الداخلية، إن القوات الأوكرانية أسقطت "طائرة معادية" فوق كييف في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، ثم اصطدمت بمبنى سكني واندلعت النيران فيه.

ولم يتضح ما إذا كانت الطائرة مأهولة أم أنها صاروخ. وقالت سلطات بلدية كييف إن ثمانية أشخاص على الأقل أصيبوا عندما اصطدم الجسم بمبنى سكني.

كما قال مسؤول أوكراني كبير إن القوات الروسية ستدخل مناطق خارج العاصمة كييف في وقت لاحق اليوم الجمعة، وإن القوات الأوكرانية تدافع عن مواقعها على أربع جبهات، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وفرّ ما يقدر بنحو 100 ألف شخص، حيث هزت الانفجارات وإطلاق النار المدن الرئيسة. واستولت القوات الروسية على محطة تشرنوبل للطاقة النووية السابقة شمال كييف، أثناء تقدمها من بيلاروسيا.

ويقول مسؤولون أميركيون وأوكرانيون إن روسيا تهدف إلى الاستيلاء على كييف والإطاحة بالحكومة التي يعتبرها بوتين دمية في يد الولايات المتحدة.

وقال زيلينسكي إنه علم أن القوات الروسية ستأتي من أجله لكنه تعهد بالبقاء في كييف.

فيما كتب وزير الخارجية دميترو كوليبا على تويتر "ضربات صاروخية روسية مروعة على كييف. آخر مرة شهدت عاصمتنا أي شيء كهذا كان عام 1941 عندما هاجمتها ألمانيا النازية".

وقالت السلطات الأوكرانية إن معارك عنيفة تدور في مدينة سومي شمال شرق البلاد.

وتعرضت نقطة حدودية في منطقة زابوريزهزهيا جنوب شرق البلاد لقصف بالصواريخ، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف حرس الحدود.

ورداً على سؤال عما إذا كان قلقاً بشأن سلامة زيلينسكي، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين لشبكة CBS: "على حد علمي، سيبقى الرئيس زيلينسكي في منصبه، وبالطبع نحن قلقون بشأن سلامة جميع أصدقائنا".

ومن جهته، أعلن مسؤول كبير في مكتب الرئيس الأوكراني، أن بلاده جاهزة للتفاوض مع روسيا بشأن صيغة محايدة حول الوضع الراهن.

وأضاف المسؤول الأوكراني أن كييف جاهزة للتفاوض مع روسيا ولكن يجب أن تحصل على ضمانات أمنية.

وكان نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفيدرالية الروسي، فلاديمير جباروف، قد قال لوكالة "ريا نوفوستي" الروسية، أمس الخميس، أنه "لن يتفاوض أحد مع الرئيس الحالي لأوكرانيا فلاديمير زيلينسكي".

وأضاف جباروف: "نتوقع أن تأتي حكومة طبيعية عاجلاً أم آجلاً إلى أوكرانيا، وليس بانديرا، وليس رعايا بانديرا، وليس القوميين، ولكن السياسيين الطبيعيين".

وبدأت روسيا عملية عسكرية من البر والجو والبحر يوم الخميس، وقال بوتين إن روسيا تنفذ "عملية عسكرية خاصة" لمنع الحكومة الأوكرانية من ارتكاب إبادة جماعية ضد شعبها، فيما يعتبر الغرب ذلك ـ اتهاماً لا أساس له من الصحة.

وكشفت الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي عن مزيد من العقوبات على موسكو، بالإضافة إلى العقوبات في وقت سابق هذا الأسبوع، بما في ذلك التحرك من جانب ألمانيا لوقف خط أنابيب غاز بقيمة 11 مليار دولار من روسيا.

ووصف منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إجراءات الاتحاد بأنها "أقسى مجموعة من العقوبات نفذناها على الإطلاق".

وسيصوّت مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة، على مشروع قرار يدين "الغزو" الروسي، وسيطالب بانسحاب موسكو الفوري. ومع ذلك، يمكن لموسكو استخدام حق النقض ضد هذا الإجراء، ولم يتضح كيف ستصوّت الصين.

وتعد روسيا واحدة من أكبر منتجي الطاقة في العالم، وتعتبر كل من روسيا وأوكرانيا من بين أكبر مصدري الحبوب. والحرب الدائرة والعقوبات المتعلقة بها سوف تعطل الاقتصادات في جميع أنحاء العالم بحسب الخبراء.

وارتفعت أسعار النفط بما يصل إلى دولارين للبرميل اليوم الجمعة، حيث تستعد الأسواق لتأثير العقوبات التجارية على روسيا المصدر الرئيس للخام.

وسجلت العقود الآجلة للقمح في الولايات المتحدة أعلى مستوياتها في ما يقرب من 14 عاماً، وحلقت أسعار الذرة وانتعش فول الصويا، وسط مخاوف من تعطل إمدادات الحبوب من منطقة البحر الأسود الرئيسة.

(م ش)