وزيرة الجيوش الفرنسية تلغي محادثات مع نظيرها البريطاني على خلفية صفقة الغواصات

تتصاعد حدة التوترات بين فرنسا والدول الثلاث (بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا) على خلفية اتفاقية الغواصات التي اعتبرتها باريس "طعنة في الظهر"، وعلى وقع ذلك، ألغت وزيرة الدفاع الفرنسية محادثات مع نظيرها البريطاني، التي كانت من المقرر عقدها هذا الأسبوع.

وزيرة الجيوش الفرنسية تلغي محادثات مع نظيرها البريطاني على خلفية صفقة الغواصات
الإثنين 20 يلول, 2021   04:52
مركز الأخبار

ويأتي إلغاء الزيارة بعد أن وقّعت أستراليا اتفاقية "أوكوس" لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، انسحبت على إثرها من عقد كبير مع فرنسا لتصنيع غواصات تقليدية تعمل بالديزل والكهرباء، ما أثار حفيظة الأخيرة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إن فرنسا ليس لديها ما يستدعي القلق بشأن الصفقة.

لكن اجتماع الوزيرة فلورنس بارلي مع وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، في لندن هذا الأسبوع تم إلغاؤه، بحسب شبكة BBC عربي.

وأكد السفير البريطاني السابق لدى فرنسا اللورد ريكيتس، والذي كان من المقرر أن يشارك في المحادثات التي كانت ستستمر ليومين، أن الاجتماع "قد تأجل إلى موعد لاحق".

واتفاقية أوكوس التي تم التوصل إليها الأسبوع الماضي، والتي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها محاولة لمواجهة نفوذ الصين في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، أنهت صفقة بقيمة 37 مليار دولار وقّعتها أستراليا عام 2016 مع فرنسا لبناء 12 غواصة تقليدية.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الاتفاقية بأنها "طعنة في الظهر" وتشكل "سلوكًا غير مقبول بين الحلفاء والشركاء".

وفي خطوة غير مسبوقة تقريبًا بين الحلفاء، أمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باستدعاء سفيري بلاده في واشنطن وكانبيرا.

وفي حديثه على متن رحلة جوية إلى نيويورك، حيث سيشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن على فرنسا ألا "تقلق" بشأن التحالف، وأكد على أن العلاقات الأنجلو- فرنسية "لا يمكن محوها".

وقال جونسون إن بريطانيا وفرنسا تربطهما "علاقة ودية للغاية"، ووصفها بأنها "ذات أهمية كبيرة" وقال للصحفيين "حبنا لفرنسا لا يمكن استئصاله".

وأضاف: "(اتفاق) أوكوس ليس المقصود منه بأي حال من الأحوال أن يكون هناك طرف رابح وطرف خاسر، ولا يُقصد أن يكون إقصائيًّا. إنه ليس شيئًا يحتاج أي شخص للقلق بشأنه وخصوصًا أصدقاؤنا الفرنسيون".

وينضم جونسون في الرحلة مع وزيرة الخارجية الجديدة ليز تروس، التي أطلقت دفاعها الخاص عن الاتفاقية في مقال لصحيفة صنداي تلغراف.

وقالت ليز تروس إن الصفقة أظهرت استعداد بريطانيا لأن تكون "حازمة" في الدفاع عن مصالحها، ولديها القدرة على خلق المئات من الوظائف التي تتطلب مهارات جديدة.

في غضون ذلك، دافعت أستراليا عن إلغاء اتفاقها مع فرنسا لصالح اتفاقية أوكوس.

ورفض رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، الاتهامات بأن أستراليا كذبت، قائلًا إن فرنسا كان ينبغي أن تكون على علم بأن أستراليا مستعدة لإنهاء الاتفاق.

ومن شأن الاتفاق أن تصبح أستراليا الدولة السابعة في العالم، التي تشغل غواصات تعمل بالطاقة النووية. كما سيشهد الاتفاق أيضًا تشارك الحلفاء في القدرات الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي وتقنيات أخرى تحت سطح البحر.

(د ع)