واشنطن لن تخفف العقوبات عن طهران ودول الخليج تسعى لتوسيع نفوذها

نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن وزير الخارجية الأميركي، إن بلاده لن تعرض أي تخفيف للعقوبات على إيران بموجب مسودة اتفاق ستطلق خلاله طهران سراح خمسة أميركيين، فيما تتفاوض باكستان مع عدة دول خليجية لجلب استثمارات بمليارات الدولارات، كما باتت النيجر مقبرة السياسة الفرنسية في منطقة الساحل، بحسب تقرير بريطاني.

واشنطن لن تخفف العقوبات عن طهران ودول الخليج تسعى لتوسيع نفوذها
الجمعة 11 آب, 2023   03:11
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الصفقة الأميركية الإيرانية الأخيرة وتوسع الخليج في باكستان وتراجع النفوذ الفرنسي في القارة الأفريقية.

بلينكن: لا تخفيف للعقوبات على إيران

نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكين، إن واشنطن لن تعرض أي تخفيف للعقوبات على إيران بموجب مسودة اتفاق ستطلق سراح خمسة أميركيين.

وقال بلينكين للصحفيين رداً على سؤال بشأن الإفراج المتوقع عن 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة: "لن تحصل إيران على أي تخفيف للعقوبات".

قال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن تعليقات بلينكن جاءت بعد أن نقلت إيران خمسة أمريكيين إيرانيين من السجن إلى الإقامة الجبرية مقابل مليارات الدولارات المجمدة في كوريا الجنوبية. يأتي الاتفاق بعد أشهر من التوترات المتصاعدة بين البلدين.

وأكد مسؤولون إيرانيون في الأمم المتحدة الشروط، قائلين إن نقل الأسرى "يمثل خطوة أولية مهمة في تنفيذ هذا الاتفاق".

كما أقرت إيران بأن الصفقة تضمنت ما بين 6 و7 مليارات دولار تم تجميدها نتيجة للعقوبات. وقالت بعثة الأمم المتحدة إن الأموال ستحول إلى قطر قبل إرسالها إلى إيران في حالة إبرام الاتفاق.

وقال مسؤولون إن التحويل النهائي للأموال - والإفراج النهائي عن المعتقلين الخمسة - متوقع في الشهر المقبل أو نحو ذلك بسبب الطبيعة المعقدة للمعاملات المالية.

دول الخليج تستعد لاستثمار المليارات في باكستان في سعيها لضخ العملات الأجنبية

تتفاوض باكستان مع دول الخليج لجلب استثمارات بمليارات الدولارات، حيث تسعى إسلام أباد للحصول على العملة الأجنبية التي تحتاجها بشدة لتحقيق الاستقرار في اقتصادها، فيما تتحرك الأنظمة الملكية الغنية بالنفط لتنويع اقتصاداتها وتوسيع نفوذها، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

بالنسبة لدول الخليج، تمثل الصفقات تحولاً من الوقت الذي قدمت فيه القروض أو المنح إلى الدول الأفقر في المنطقة، مثل باكستان أو مصر، إلى التركيز الجديد على الاستحواذ على أصول لصناديق الثروة السيادية.

يمكن أن يكون التعدين والبنية التحتية للطاقة والأراضي الزراعية وخصخصة الشركات الحكومية الباكستانية جزءاً من عملية البيع المخطط لها للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر، والتي تتنافس بشكل متزايد على الأصول لدى الحلفاء السياسيين المتعثرين.

النيجر مقبرة السياسة الفرنسية في منطقة الساحل

وأشار تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أنه بينما كان الناس يتدفقون إلى شوارع نيامي لدعم الانقلاب الذي أطاح بالحكومة المدنية في النيجر الشهر الماضي، برزت إحدى اللافتات المصنوعة من ورق مقوى، كُتِب عليها "على فرنسا أن تغادر".

ويوضح التقرير أنه ولأكثر من 60 عاماً، تدخلت باريس في الشؤون السياسية والتجارية في القارة الإفريقية، فيما يُعرف بـ "Françafrique"، في دمج لكلمتي فرنسا وإفريقيا. كما تستخدم 14 دولة في غرب ووسط إفريقيا، ومن بينها النيجر، عملة الفرنك الإفريقي CFA، التي يرعاها البنك المركزي الفرنسي.

ويضيف أنه لطالما كانت فرنسا مستعدة للتدخل العسكري؛ حيث تدخلت مرتين في ساحل العاج، كما أرسلت قوات إلى جمهورية إفريقيا الوسطى سبع مرات منذ الاستقلال. وفي عام 2013، ساعدت القوات الجوية الفرنسية على طرد المتشددين الإسلاميين في شمال مالي الذين كانوا يهددون بالزحف إلى باماكو.

وبصرف النظر عن دوافع فرنسا وراء هذا الوجود، فإنه غير مرغوب فيه في معظم مستعمراتها الإفريقية العشرين السابقة، حيث "يتفق المثقفون والمتظاهرون على كراهية فرنسا"، التي أصبحت "كبش فداء سهلاً لجميع مشاكلهم".

وترى الصحيفة أنه مع سقوط الحكومة المدنية في النيجر، "حليفها الأخير"، فإن هزيمة فرنسا في منطقة الساحل "المتمردة" اكتملت تقريباً، وباتت أيامها في المنطقة "معدودة"؛ لاسيما وأن الحكومات العسكرية لتلك الدول لدى بعضها "ميول روسية".

(م ش)