خلال الجلسة الـ4 للمؤتمر الدولي للأديان والمعتقدات تأكيد على ترسيخ مبدأ الإخاء

أكدت الجلسة الـ4 والأخيرة للمؤتمر الدولي الثاني للأديان والمعتقدات، أن ترسيخ مبدأ الإخاء الإنساني، يكمن في الحاجة لمؤسسة جامعة ذات تأثير يدفع لبناء مجتمع مبني على القيم والمبادئ المشتركة بين الأديان والمعتقدات.

خلال الجلسة الـ4 للمؤتمر الدولي للأديان والمعتقدات تأكيد على ترسيخ مبدأ الإخاء
الأحد 9 تموز, 2023   11:11
الحسكة

تباحث المشاركون في المؤتمر الدولي الثاني للأديان والمعتقدات، ضمن جلسته الـ4 والأخيرة، التي جاءت تحت عنوان "الحلول والمقترحات لترسيخ مبدأ الإخاء الإنساني"، كيفية تقوية دور المؤسسات والمراكز ودور المرأة في ترسيخ الإخاء الإنساني، والتعددية الدينية السياسية والاجتماعية، الأسس المشتركة بين الأديان والمعتقدات وكيفية الاستفادة منها، السلم والتعايش المشترك في الاديان، كيفية تعزيز الحوار.

وأديرت الجلسة التي جاءت على شكل محاضرات ورسائل مصورة للمؤتمر، من قبل الرئيس المشترك لكلية العلوم الدينية في جامعة روجآفا، مازن محمد.

وحول كيفية تفعيل دور المراكز لترسيخ مبدأ الإخاء الإنساني، شدد الكاتب والباحث ومستشار مفتي سوريا سابقاً، باسل قس نصر الله، على الحاجة الماسة لمؤسسة جامعة، وذات تأثير، وإعطاء الفاتيكان كمثال في شكلها التنظيمي، من أجل أن التمكن في إدارة المجتمعات، ولتنظيم فعاليات ترسخ وتوطد أواصر العلاقات بين الأديان والمعتقدات، والإخاء الإنساني، مبني على هدف مشترك يخدم البشرية.

أما حول دور المرأة في ترسيخ الإخاء الإنساني، أشارت عضوة مكتب ملتقى أديان ومعتقدات ميوزوبوتاميا، علياء موسى، إلى أن "المرأة أساس الإخاء وأنها قادرة على البناء والنهوض بالمجتمع أو هدمه، نظراً لدورها الهام ضمن المجتمع منذ بداية البشرية.

وليكون المجتمع قادراً للوصول إلى الإخاء، لفتت إلى أنه يتوجب تعزيز دور المرأة، والتخلي عن فكرة أن دورها يكمن في المنزل، ويجب أن تبني المرأة دورها على أسس متينة، ويجب إعطاء المرأة دورها الطبيعي وبشكل فعلي، والتركيز على دور المرأة الريادي في بناء مجتمع إنساني حر بعيد عن الذهنية الذكورية.

ونوهت انه يمكن كذلك الاستفادة من قدرات الشباب على الشبكة العنكبوتية "الانترنت" لإبراز قضايا المرأة، وقضايا الاختلاف، وقضايا الإخاء، وترسيخ أن الدين في خدمة المجتمع وليس العكس، عندها يمكن الوصول إلى مجتمع متآخٍ يساوى بين الجنسين، وسيخلق معه جيل واعٍ ينبذ التعصب والعنصرية، ويتقبل الآخر، ذي مسؤولية".

حنا صومي ذكر ما تضمه النصوص الدينية في عموم الأديان والمعتقدات، حول التآخي، تدفع لتقبل كل فرد للآخر، والتخلي عن ما يفرق الأديان والمعتقدات، وتعترف بالتعددية والاختلاف، وتدفع للتسامح.

وسرد من جهته رئيس مؤسسة شيخ الشهداء معشوق الخزنوي للحوار والتسامح والتجديد الديني، محمد مرشد الخزنوي، العديد من القيم والمبادئ المشتركة بين الأديان والمعتقدات يمكن البناء عليها، مركزاً على أهمها وأكثرها قيمة مركزية في عموم الأديان والمعتقدات التي يمكن العمل عليها، وهي "الكرامة الإنسانية، الحب والرحمة، العدالة والمساواة، التسامح والتعايش السلمي".

وأكد الخزنوي، أن هناك قاسمين مشتركين بين عموم الأديان "وحدانية الخالق، وعمارة الكون"، تجمع عليه جميع الأديان، ذاكراً بعض الشواهد من القران الكريم، والانجيل والتوراة، والزردشتية.

ونوه أنه هناك حاجة الإنسان للإنسان وحاجة متبادلة بين المسلمين والمسيحيين واليهوديين والايزيديين، لذلك يجب التعارف والتحاور، وفتح الأبواب للبحث عن نقاط اللقاء أكثر عن البحث عن مكامن الفراق، والبحث عن صيغة جديدة للحوار لمستقبل أكثر إشراق للإنسانية.

ولتعزيز مساعي الحوار والتعليم والمشاركة الدينية في المجال الإنساني، نائب الرئاسة لمجلس العلويين في عفرين وحلب، آزاد حسين، أكد على ضرورة التحرك في مجال تغير المناهج التعليمية بما تتماشى مع القيم الدينية الصحيحة، مبنية على الاعتراف بالآخر، ونبذ التعصب، وتجسد الحوار.

وأوضح أهمية ذاك التحرك "لتعزيز دور الأديان والمعتقدات بين المجتمعات، ولتضع المجتمع في الصورة الحقيقية للأديان والمعتقدات، وللحفاظ عليها من الصهر".

ومن المقرر أن ينتهي المؤتمر الدولي الثاني للأديان والمعتقدات، ببيان ختامي، يتضمن ما توصل إليه المشاركون، وخارطة عمل في الفترة المقبلة.

(أم)

ANHA