​​​​​​​طهران تحاول الاستفراد بسوريا والتطبيع السوري التركي بات أكثر تعقيداً

تسعى إيران لبسط نفوذها على حليفتها القديمة سوريا، وأن يكون لها اليد العليا في وقت السلم أيضاً، فيما بات التطبيع السوري التركي أكثر تعقيداً بعد التصريحات المتناقضة بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي.

​​​​​​​طهران تحاول الاستفراد بسوريا والتطبيع السوري التركي بات أكثر تعقيداً
الأربعاء 3 مايو, 2023   03:35
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، سعي إيران إلى مزيد من النفوذ في سوريا والتعقيدات التي طالت التطبيع السوري التركي.

الرئيس الإيراني يزور سوريا لتعزيز نفوذ طهران على حليفها

صحيفة فايننشال تايمز البريطانية وفي تقرير لها تحدث عن أسباب زيارة الرئيس الإيراني لسوريا قائلةً إن الزيارة هي: "محاولة لبسط نفوذ طهران على حليفها القديم في الوقت الذي تستعد فيه لإعادة الإعمار".

وأشار التقرير إلى أن الزيارة تأتي في الوقت الذي تعيد فيه بعض الدول العربية، التي قطعت العلاقات مع دمشق ودعمت المعارضة، التواصل مؤقتاً مع دمشق.

وقال محلل سياسي مقيم في طهران: "زيارة رئيسي هي استعراض للقوة للقول إننا نجحنا في الحفاظ على الأسد في السلطة وسنواصل الحفاظ على وجودنا القوي في المنطقة. إيران تريد أن يكون لها اليد العليا في وقت السلم أيضاً".

وقال المحلل الإيراني سعيد ليلاز: "سوريا ليست سوقاً كبيرة لإيران، لكن لا يمكننا تحمل خسارة حتى الأسواق الصغيرة"، حيث تفضل إيران بيع النفط الخام لسوريا حتى لو لم تدفع في الوقت المحدد بدلاً من عدم البيع على الإطلاق وخسارة تلك السوق.

ولفتت الصحيفة إلى أن طهران سيطرت على بعض مناجم الفوسفات في سوريا، وهي مصدر مهم للمواد الأولية لإنتاج الأسمدة في إيران، بينما تأمل في تصدير المزيد من المنتجات الغذائية والبتروكيماويات ومواد البناء والخدمات الهندسية إلى سوريا. كما تسعى للاستثمار في قطاع الاتصالات.

التطبيع السوري التركي أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً

وتحت العنوان، أعلاه قالت صحيفة عرب نيوز السعودية في تحليل لها إن: "عملية التقارب بين سوريا وتركيا تواجه عقبات تجعل تطبيع العلاقات بين البلدين أكثر تعقيداً وتطلباً مما كان متوقعاً".

وتعكس التصريحات المتضاربة لسوريا وتركيا بعد الاجتماع تراجعاً في التطلعات - كما أشارت سابقاً وسائل الإعلام الروسية والتركية - لاختراق فوري بين الجارتين.

وتناولت تصريحات سوريا عدة قضايا كان أهمها ضرورة انسحاب الجيش التركي من أراضيها تمهيداً للحل.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة تدعم تحالف ما يسمى بالجيش الوطني السوري الذي يعتبره النظام السوري منظمة إرهابية. ودعت إلى تفكيكها.

وأشارت الصحيفة أيضاً إلى تصريحات وزير الخارجية التركي الذي قال إنه لن يكون هناك انسحاب للقوات التركية في المستقبل القريب من سوريا والعراق.

ويشير هذان الإعلانان المتضاربان، حسب تحليل الصحيفة السعودية، إلى أن طريق التطبيع قد دخل مرحلة من التعقيد يصعب حلها على المدى القصير. ولفتت الصحيفة إلى أنه إذا ظل الوضع راكداً، فقد يأتي بنتائج عكسية ويؤدي إلى تصعيد بين البلدين.

(م ش)