رغم مشادات واعتراضات.. البرلمان العراقي يمرر قانون "سانت ليغو"

تمكن البرلمان العراقي من التصويت على تعديلات قانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية وفق قانون "سانت ليغو" المثير للجدل.

رغم مشادات واعتراضات.. البرلمان العراقي يمرر قانون "سانت ليغو"
الإثنين 27 آذار, 2023   06:16
مركز الأخبار

في جلسة صاخبة تخللتها مشاجرات بين نواب مستقلين رافضين للتعديلات ومؤيدين لها، واحتكاكات مع الأمن، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي أيضاً، أقر البرلمان العراقي قانون التعديل الثالث للانتخابات النيابية ومجالس المحافظات.

فبعد مناقشات حادة، واعتراضات صاخبة استمرت حتى فجر اليوم الإثنين، وبغياب أغلب النواب المستقلين، تمكن البرلمان من التصويت على تعديلات قانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية وفقا لقانون "سانت ليغو" الذي اعتمد لأول مرة في البلاد عام 2014.

ووفق بيان للدائرة الإعلامية لمجلس النواب فإن "مجلس النواب صوّت على قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم 12 لسنة 2018"، بحسب بيان لوكالة الأنباء العراقية.

دائرة واحدة

وتضمنت التعديلات عدة بنود؛ أبرزها إلغاء الدوائر المتعددة واعتماد الدائرة الواحدة (المحافظة دائرة واحدة)، فضلاً عن شروط تتعلق بأهلية المرشح للانتخابات النيابية، وتحديد موعد انتخابات مجالس المحافظات هذا العام على ألا يتجاوز تاريخ 20/12/2023.

إلا أن مسألة "الدائرة الواحدة" هذه كانت أثارت سابقاً وفي جلسة أمس، انتقادات حادة من قبل النواب المستقلين الذين رأوا أن هذا البند تحديداً وضع لخدمة الكتل السياسية الكبرى، وإقصاء الأصوات والأحزاب الصغيرة المعارضة أو المستقلة.

اعتراض المستقلين

فقد شهدت الجلسة فوضى كبيرة بسبب اعتراض أغلب النواب المستقلين، الذين حاولوا عرقلة التصويت، بعدما تمكن ائتلاف إدارة الدولة الذي يمثل الإطار التنسيقي والكتل السنية والكتل الكردية، وتحديداً الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، من تأمين النصاب القانوني، حسب ما نقلت شبكة العربية.

ووقعت مشادات كلامية وتدافع داخل قبة المجلس، ما دفع رئيس البرلمان إلى الطلب من رجال الأمن وحماية المجلس إخراج المعترضين عنوة.

لماذا سمي بـ "سانت ليغو"؟

سمي القانون بسانت ليغو نسبة إلى اسم مبتكره عالم الرياضيات الفرنسي، أندريه سانت ليغو عام 1912.

أما الهدف منه فتوزيع أصوات الناخبين على المقاعد الانتخابية بالدوائر متعددة المقاعد، وتقليل العيوب الناتجة بين عدم التماثل في الأصوات وعدد المقاعد المتحصل عليها.

وتُعتمد هذه الآلية في توزيع الأصوات عادة في البلدان التي تنتهج النظام النسبي في تقسيم أصوات التحالفات، بما يعطي فرصة للأحزاب الصغيرة بالفوز، إذ اعتمد القاسم الانتخابي على الرقم 1.4.

لكن القانون أو التعديل المعتمد في العراق يستند إلى الرقم 1.7 عوض 1.4، ما يفاقم حظوظ الأحزاب والتحالفات السياسية الكبرى على حساب المستقلين.

(د ع)