صحف عالمية: الفاتيكان يغيّر من لهجته تجاه روسيا وحرب أوكرانيا تستنزف مخزونات الذخيرة الأميركية

قال الفاتيكان، للمرة الأولى إن روسيا هي المعتدي في حرب أوكرانيا، وذلك بعد أن أثارت تصريحات سابقة للبابا فرنسيس انتقادات من كييف، فيما تسبب القتال في أوكرانيا في استنزاف مخزونات بعض أنواع الأسلحة الأميركية، كما حذر الأمين العام للشؤون السياسية في الأمم المتحدة، من أن الإخفاق في حل الأزمة السياسية في ليبيا وإجراء انتخابات مؤجلة يشكلان تهديداً متزايداً في البلاد.

صحف عالمية: الفاتيكان يغيّر من لهجته تجاه روسيا وحرب أوكرانيا تستنزف مخزونات الذخيرة الأميركية
الأربعاء 31 آب, 2022   03:50
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى تغيير الفاتيكان للهجته تجاه روسيا ونفاذ مخزونات السلاح الأميركية وذلك على وقع "الحرب" في أوكرانيا، إلى جانب الشأن الليبي.

الفاتيكان، ولأول مرة، يصف روسيا بأنها المعتدي في أوكرانيا

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية "قال الفاتيكان، الثلاثاء، للمرة الأولى إن روسيا هي المعتدي في حرب أوكرانيا، وأدان غزو موسكو بعبارات قوية، بعد أن أثارت تصريحات سابقة للبابا فرنسيس انتقادات من كييف".

وقال الفاتيكان في بيان، الثلاثاء: "فيما يتعلق بالحرب الواسعة النطاق في أوكرانيا، التي بدأها الاتحاد الروسي، فإن تدخلات قداسة البابا فرنسيس واضحة وقاطعة في إدانتها باعتبارها جائرة أخلاقياً، وغير مقبولة، وبربرية، ولا معنى لها، وبغيضة، وتدنيسية".

ونقلت الصحيفة عن خبراء من الفاتيكان قولهم إن هذه هي المرة الأولى التي يلقي فيها فرنسيس صراحة باللوم على روسيا في الصراع.

ومنذ بداية الغزو الروسي في شباط، قال نقاد إن فرنسيس خاطر بسلطته الأخلاقية من خلال عدم انتقاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاسم، مع التمسك بسياسة الفاتيكان طويلة الأمد المتمثلة في عدم الانحياز لأي طرف في نزاع للحفاظ بشكل أفضل على فرص الكنيسة في لعب دور بناء بأي محادثات سلام محتملة.

وتحرك الفاتيكان، الثلاثاء، من أجل إصلاح العلاقات المتوترة مع أوكرانيا، بعد أن أثار البابا فرنسيس استياء كييف بوصفه إحدى الشخصيات القومية الروسية المتطرفة التي لقيت حتفها في انفجار سيارة ملغومة بالقرب من موسكو بأنها ضحية بريئة للحرب.

واستدعى وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، سفير الفاتيكان في كييف للاحتجاج على ذلك قائلاً إن كلام البابا "غير عادل" و"كسر قلب أوكرانيا".

وجاءت هذه الخطوة في أعقاب انتقادات حادة للبابا من قبل سفير أوكرانيا في الفاتيكان.

وأثار البابا هذا الجدل يوم الأربعاء الماضي بعد خروجه عن النص المكتوب خلال عظته الأسبوعية أمام الجمهور في اليوم الذي احتفلت فيه أوكرانيا باستقلالها عن الحكم السوفييتي عام 1991 وبعد ستة أشهر من غزو القوات الروسية.

وقال البابا إن "الأبرياء يدفعون ثمن الحرب"، في عبارة أشار فيها إلى "تلك الفتاة المسكينة التي أطاحت بها قنبلة تحت مقعد سيارة في موسكو".

ولم يشر بيان الفاتيكان، الثلاثاء، بشكل محدد إلى تعليقات البابا على الفتاة داريا دوغينا لكنه تحدث عن "النقاش العام الذي جرى في الآونة الأخيرة بشأن الأهمية السياسية" لتعليقات البابا الخاصة بأوكرانيا.

وقال إنه ينبغي النظر إليها على أنها اهتمام بحياة الإنسان "وليس اتخاذ مواقف سياسية".

"حرب" أوكرانيا تستنزف مخزونات الذخيرة الأميركية، مما يثير مخاوف البنتاغون

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تقرير لها إن "القتال في أوكرانيا تسبب في استنزاف مخزونات بعض أنواع الأسلحة الأميركية، ولا يوجد لدى البنتاغون الوقت لتجديدها بشكل سري، كما أن هذا الأمر يثير القلق والمخاوف بين المسؤولين الأميركيين بشأن القدرة القتالية للبلاد.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية، أن احتياطي القذائف المدفعية من عيار 155 مم بات عند مستوى "منخفض بشكل يثير القلق" بسبب الإمدادات إلى كييف.

وقال: "مستوى المخزون من هذه القذائف، ليس بالحرج، لأن الولايات المتحدة ليست متورطة في أي نزاع عسكري كبير. لكن هذا ليس مستوى المخزون الذي نريد الدخول معه في القتال".

وقالت مصادر وزارة الدفاع الأميركية إن مخزونات الأسلحة المصممة لمواجهة التهديدات غير المتوقعة قد انخفضت بشكل كبير بعد نقل عدد كبير من راجمات الصواريخ HIMARS ومدافع الهاوتزر من طراز M777 وأنواع أخرى من الأسلحة إلى كييف".

الأمم المتحدة: الفشل في إنهاء الأزمة السياسية في ليبيا يشكل تهديداً متزايداً

قالت صحيفة عرب نيوز السعودية "حذر الأمين العام للشؤون السياسية في الأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن الإخفاق في حل الأزمة السياسية في ليبيا وإجراء انتخابات مؤجلة يشكلان تهديداً متزايداً في البلاد، مشيراً إلى اشتباكات عنيفة قبل أيام أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 42 شخصاً وإصابة 159 آخرين، بحسب السلطات الليبية.

وأخبرت روزماري ديكارلو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن الاشتباكات بين الجماعات المسلحة التي تدعم المطالبين المتنافسين لتولي منصب رئيس الوزراء تضمنت الاستخدام العشوائي للأسلحة المتوسطة والثقيلة وشردت 50 أسرة، وألحقت أضراراً كبيرة بخمسة مرافق صحية، وأثرت على مركزين لاحتجاز المهاجرين واللاجئين، التي تضم ما مجموعه 560 شخصاً.

ودخلت ليبيا في حالة من الفوضى منذ أن أطاحت انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي بمعمر القذافي وقتله عام 2011. وكانت الدولة الغنية بالنفط منقسمة منذ سنوات بين إدارات متنافسة، تدعم كل منها ميليشيات وحكومات أجنبية.

وطالب سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني بمعرفة ما سيفعله مجلس الأمن بعد سلسلة الأحداث المأساوية الأخيرة، وماذا سيقولون لأسر الضحايا.

وطالب السني أعضاء المجلس الخمسة عشر والدبلوماسيين في الغرفة بالوقوف دقيقة صمت "حداداً على أرواح الضحايا الذين فقدوا أرواحهم منذ عام 2011 حتى اليوم" في ليبيا، مؤكداً أنهم "لم يرتكبوا أي خطأ" و "هذه مسؤولية أخلاقية يجب أن نتحمّلها".

(م ش)