​​​​​​​فورين بوليسي: سلطوية أردوغان تعارض أي خطة تدفع بلاده نحو الإصلاح

قال الكاتب في موقع فورين بوليسي، شلومو جيسنر، إن الأسواق الحرة لا تتعايش مع الاتجاهات الاستبدادية التي أظهرتها سياسات أردوغان مرارًا وتكرارًا، مؤكدًا أن ممارساته السلطوية تتعارض مع أي خطة تدفع ببلاده للأمام.

​​​​​​​فورين بوليسي: سلطوية أردوغان تعارض أي خطة تدفع بلاده نحو الإصلاح
الأربعاء 2 كانون الأول, 2020   11:02
مركز الأخبار

وقال الكاتب إن الإصلاحات التي أعلن عنها أردوغان "لا تلبي احتياجات تركيا"، وأردف في مقالٍ: "لا تكن متحمسًا جدًّا لأي تصحيح للمسار يخبئه أردوغان الآن... لن يعكس ذلك احتياجات تركيا الفعلية، الأسواق الحرة ببساطة لا تتعايش مع الاتجاهات الاستبدادية التي أظهرتها سياسات أردوغان مرارًا وتكرارًا: التلاعب الاقتصادي، سجن واسع النطاق للصحفيين، وتطهير الخدمة المدنية والأوساط الأكاديمية والقضاء على ما يسميه المعارضين".

وأضاف: "لا يمكن لبلد أن يكون على طريق الإصلاح الحقيقي طالما أن استقلال مؤسساته تقوضه المحسوبية، وسكانه يكدسون مدخراتهم من العملات الأجنبية".

وأكد الكاتب في مقاله أن "الطريق لإعادة الاقتصاد التركي إلى مساره سيكون طويلًا، ويتطلب سياسة اقتصادية متماسكة لا تحركها نظريات المؤامرة وسياسات القوة في السنوات القليلة الماضية"، وبحسب الكاتب سيتطلب الإصلاح أيضًا، حكومة "تتحكم في مغامراتها الخارجية، ولا سيما عدوانها في شرق البحر المتوسط، الذي أضر بشدة بعلاقات تركيا مع أكبر شريك تجاري لها، الاتحاد الأوروبي".

وأوضح الكاتب أن "17 عامًا من سوء إدارة أردوغان دفعت الأموال الأجنبية للفرار" وأشار في ذلك إلى تقرير البنك المركزي التركي لشهر حزيران/ يونيو الماضي، الذي أظهر سحب أكثر من ثمانية مليارات دولار من الاستثمار الأجنبي من الأسهم التركية، بين كانون الأول وحزيران الماضيين، فيما يبلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي في البورصة ربع مبلغ 82 مليار دولار سجلت في عام 2013، وأكد أن البلاد بحاجة إلى "تغييرات كبيرة وملموسة لإعادة ثقة المستثمرين في قدرة البلاد على معالجة عجزها المالي الحاد وإعادة الاستثمار الأجنبي المباشر الذي تحتاجه البلاد".

وتعاني تركيا من تفاقم الأزمة الاقتصادية على خلفية مواقفها السياسية والنزاعات في شرق المتوسط، والتدخل في الشأن الليبي والسوري، وفي قره باغ، التي تسببت في استنزاف الاحتياطيات الأجنبية من قبل البنك المركزي للدفاع عن العملة والاقتصاد الهزيلين.

(س ر)