​​​​​​​محاولة ثالثة لإيجاد رئيس لحكومة العراق وتركيا تسعى لإلغاء الصفة الوطنية الليبية

عاد مرتزقة داعش لشن هجوم جديد على قوات النظام في البادية السورية, فيما كُلف رئيس جديد للحكومة العراقية للمرة الثالثة وسط إجماع عراقي ودولي ملحوظ, في حين تسعى تركيا إلى زرع الفتن والانقسامات بين أبناء المجتمع الليبي، ونزع الصفة الوطنية عنهم بإرجاعهم إلى الأصول التركية.

​​​​​​​محاولة ثالثة لإيجاد رئيس لحكومة العراق وتركيا تسعى لإلغاء الصفة الوطنية الليبية
الجمعة 10 نيسان, 2020   03:31
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى هجمات داعش على قوات الحكومة السورية, بالإضافة إلى الأزمة العراقية, وإلى التدخل التركي في ليبيا.

الشرق الأوسط: هجوم مباغت لتنظيم {داعش} على قوات النظام في البادية السورية

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها عودة مرتزقة داعش لشن هجمات, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قُتل 18 عنصراً من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين أمس، في هجوم مباغت شنه «داعش» على نقاط عسكرية وسط البلاد، وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن «اشتباكات عنيفة اندلعت على محاور عدّة في بادية مدينة السخنة في ريف حمص الشرقي، إثر هجوم مباغت لعناصر التنظيم على نقاط قوات النظام والمجموعات الموالية.

وتزامنت المواجهات مع ضربات جوية نفذتها طائرات روسية على محاور القتال، وفق «المرصد»، وأوقعت الاشتباكات 11 من مقاتلي «داعش» المتطرف خلال المواجهات وجراء الغارات.

وسيطر التنظيم على السخنة لمرات عدة قبل أن تستعيدها قوات النظام عام 2017. وقال «المرصد» إن هذا الهجوم للتنظيم «هو الأعنف منذ ديسمبر (كانون الأول)» حين تعرضت مواقع للنظام في ثلاث منشآت للنفط والغاز في محافظة حمص لاعتداءات، ورغم تجريده من مناطق سيطرته في شرق سوريا في مارس (آذار) العام الماضي، لا يزال التنظيم ينتشر في البادية السورية.

على صعيد آخر، سارعت موسكو ودمشق إلى رد تقرير «منظمة حظر الأسلحة الكيماوية»، الذي وجه اتهاما رسمياً للمرة الأولى إلى دمشق باستخدام أسلحة محظورة في هجمات على وسط البلاد في 2017، ووصفتا التقرير بأنه «مسيّس» و«مفبرك» و«تجاهل تحذيرات روسية من إصدار تقرير نهائي قبل استكمال عمليات الفحص وتقصي الحقائق»، في وقت تمسك التقرير بـ«محاسبة» النظام السوري".

البيان: مصطفى الكاظمي ثالث محاولة لتشكيل حكومة جديدة في العراق

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة البيان: "أعلن الرئيس العراقي برهم صالح أمس الخميس تكليف رئيس المخابرات مصطفى الكاظمي بتشكيل حكومة جديدة، في ثالث محاولة لاستبدال عادل عبد المهدي وإخراج البلاد من مرحلة ركود سياسي عمقتها بوادر أزمة اقتصادية في ثاني أكبر دولة منتجة للنفط في منظمة أوبك مع انهيار أسعار الخام العالمي.

وقال صالح في مرسوم جمهوري بتاريخ التاسع من أبريل إنه "نظراً لاعتذار المكلف السيد عدنان الزرفي" تم "تكليف السيد مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة".

وكان الزرفي أعلن في بيان تقديم اعتذاره "لأسباب داخلية وخارجية"، مؤكداً استعداده للانتخابات القادمة المبكرة.

وفي واشنطن أعربت وزارة الخارجية الأمريكية عن أسفها لفشل الزرفي في مهمته ونددت بـ"تدخل" إيران المستمر في الشؤون الداخلية العراقية، مرحّبة بتكليف الكاظمي تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر للصحافيين "لقد أثبت كاظمي في وظائفه السابقة أنه وطني وشخص كفء"، معرباً عن أمله في أن يتمكن سريعاً من تشكيل حكومة "قوية ومستقلّة".

كان اسم الكاظمي (53 عاماً) متداولا في أروقة المرجعية الدينية في النجف، كخيار محتمل لقيادة مرحلة ما بعد دحر تنظيم داعش في العراق، لكن عوامل عدة حالت حينها دون نيله التوافق، خصوصاً مع وصفه من بعض الأطراف الشيعية على أنه "رجل الولايات المتحدة" في العراق.

وقبل نحو شهر، وجّه فصيل عراقي مقرب من إيران اتهامات للكاظمي بتورطه في عملية اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، التي نفذتها واشنطن في بغداد.

ولفت مصدر سياسي رفيع لفرانس برس إلى أن تسمية الكاظمي "تأتي مكسباً للعراق، خصوصاً في هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة، ولضمان تجديد استثناء بغداد من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران".

العرب: الأناضول تخرج عن مواربتها السابقة: الكراغلة أتراك مصراتة وحماة طرابلس

وبخصوص التدخل التركي في ليبيا, قالت صحيفة العرب: "خرجت وكالة أنباء الأناضول عن مواربتها السابقة بتقرير مباشر وصريح يقول: الكراغلة أتراك مصراتة وحماة طرابلس، على غير الهدف المراد منه، عكست لهجة التقرير ومفرداته حالة فزع تركية بعد أن تم تضييق الخناق على الألاعيب التركية في ليبيا، إثر تقدم الجيش الوطني الليبي وبعد التضييق الأوروبي على إمدادات الأسلحة لحكومة الوفاق.

ادعى التقرير أنّ “مقاومة” مَن تمت تسميتهم بأتراك مصراتة ساهمت في إيقاف الهجوم الذي شنه الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر على طرابلس من أجل تحريرها من الميليشيات المتشددة التابعة لحكومة الوفاق الليبية.

وزعمت تركيا أنه عندما بدأ الجيش الوطني الهجوم قبل عام للسيطرة على طرابلس، عملت الميليشيات المتطرفة التي تطلق عليها اسم كتائب مصراتة في جنوب طرابلس، على الاتحاد مع الميليشيات المتشددة الأخرى ضده تحت مظلة عملية “بركان الغضب”، وهي العملية التي أطلقتها حكومة الوفاق ردا على التقدم الذي حققته عملية طوفان الكرامة التي أطلقها الجيش قبل سنة لتحرير طرابلس من سيطرة الميليشيات واستعادتها عاصمة جامعة لكل الليبيين.

وقالت الأناضول إن “الميليشيات المنضوية تحت عملية بركان الغضب، عملت على تطوير استراتيجية ضد الجيش الوطني، وإن أتراك ليبيا (الكراغلة)، الذين يتركزون في مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، قاموا بإظهار مقاومة فعالة والسيطرة على مدينة غريان (100 كلم جنوب طرابلس)، التي تعدّ منفذاً باتجاه العاصمة، ومركز عمليات رئيس للسيطرة عليها”.

وهنا، يبدو وكأن تركيا تعترف على نفسها وتقر بالاتهامات الموجهة إليها بدعم الميليشيات والعمل على إدامة الحرب وتقسيم الليبيين عبر النبش في الماضي واستدعاء تاريخ غابر نسيه الليبيون ولا يعرف أغلبهم تفاصيله.

تنبش تركيا الجذور التاريخية للقبائل الليبية، وتقول إن مصراتة التي يسكنها ليبيون من أصل تركي هي سبب رئيسي في منع تقدم الجيش الوطني تجاه العاصمة طرابلس، وهي تعلم هنا أهمية الدور القبلي كما أهمية الانتماء للقبيلة وللوطن.

ويشير الكاتب المصري المتخصص في الشأن التركي محمد طعيمة إلى أن أنصار أنقرة عطّلوا استعادة مؤسسات الدولة الليبية، ممهّدين لغزو عسكري تركي، بذريعة قبرص ذاتها.. حماية الأقلية ذات الأصول التركية، وهو ما تعهد به أردوغان صراحة".

(ي ح)