قره يلان: من أجل إرساء السلام بين الشعب الكردي والدولة التركية يجب إطلاق سراح القائد آبو

طالب عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي بتوضيح وضع القائد، وأكد: "من أجل إرساء السلام بين الشعب الكردي والدولة التركية، يجب إطلاق سراح القائد آبو قبل كل شيء".

قره يلان: من أجل إرساء السلام بين الشعب الكردي والدولة التركية يجب إطلاق سراح القائد آبو
الجمعة 12 حزيران, 2026   13:36
مركز الأخبار

وجّه عضو قيادة مركز الدفاع الشعبي، مراد قره يلان، اليوم، رسالة مصورة إلى جميع قوات الدفاع بمناسبة شهر الشهداء الفدائيين، بثتها قناة (Gerîla TV).

واستهل قره يلان خطابه بتحية قوات الدفاع، وأدلى بالتصريحات التالية المهمة حول هذه العملية:

"نحن في شهر حزيران، شهر الشهداء. ففي الثامن من حزيران، استشهد الرفيق كولان، وفي السابع عشر منه، استشهدت الرفيقة سما يوجا، وفي الثلاثين منه، استشهدت الرفيقة زيلان. في شخص هؤلاء الشهداء الثلاثة، نستذكر جميع شهداء ثورة كردستان بكل احترام وتقدير، وننحني إجلالاً أمام ذكراهم، ونجدد عهدنا لهم: سنكون أوفياء لعهدنا، وسنقاتل حتى النصر لتحقيق أهدافهم وأحلامهم، وسنرفع رايتهم عالياً دائماً.

لقد كانت روح التضحية ركيزة أساسية في حركتنا منذ البداية. ولولا أن نهوض القائد آبو كان مبنياً على فهم التضحية، لما كان هذا النهوض ممكناً. لذلك، يمكننا القول إنه في البداية، نظم القائد آبو، بطريقة فدائية وانطلق بتعريف "كردستان مستعمرة". في ذلك الوقت، كان قول شيء كهذا علناً، وتنظيم نضال على هذا المستوى، يتطلب شجاعة عظيمة. كان على المرء أن يكون مضحياً ليتمكن من فعل شيء كهذا. بعد تلك اللحظة، واصل القائد آبو عمله على هذا النطاق. أي، بدءاً من تعليمه الأولي في أنقرة، ثم قدومه إلى كردستان، سار النضال بشكلٍ طبيعي بروح التضحية. قيل إن القضية الكردية قضية بالغة الخطورة، وكبيرة جداً، وإذا لم يكن المرء مضحياً، ولم يضحّ بنفسه، ولم يفكر في كل شيء، فلن يتمكن من المضي قدماً في هذا الطريق. حيث كانت الروح الفدائية والتضحية بالنفس والشجاعة وعدم الخوف، هي الركائز الأساسية في بداية الحركة، موقف الرفيق حقي قرار، واستشهاده، ثم انتفاضة الرفيق مظلوم دوغان ضد وحشية وتعذيب سجن آمد، وأيضاً إضرام النار بجسده، اجتمع الرفاق فرهاد كورتاي، ومحمود زنكين، وأشرف آنيك، ونجمي أونر، للاحتجاج على التعذيب في سجن آمد حيث أضرموا النار بأجسادهم، دعا هؤلاء الذين أرادوا الموت حرقاً إلى عدم إخماد النار، وعدم الخيانة، بل إلى تأجيجها، وبهذه الروح، اتخذ موقف حازم في سجن آمد في 17 أيار 1982. وبعد نضال 14 تموز، تبنّى الرفاق محمد خيري دورموش، وكمال بير، وعاكف يلماز، وعلي جيجك الروح نفسها، بل وتجاوزوها. بالإضافة إلى ذلك، سار علي أرك (جين علي) وكثيرون غيره في سجن آمد على نفس النهج، ونالوا الشهادة، وحققوا مقاومة وقد تجلى ذلك أيضاً في الخارج.

اليوم هناك حاجة لروح التضحية أكثر من أي وقت مضى

في ظل حكم الطغمة الفاشية في الثاني عشر من أيلول، لم يقتصر التعذيب على السجون في الخارج فحسب، بل كان من المستحيل العودة إلى الوطن دون تضحية، وخاصةً عام 1982، كانت العودة تتم على هذا الأساس، كانت التضحية شرطاً أساسياً للعودة، لولا روح التضحية، لكانت العودة بالغة الصعوبة، لقد حوّل العدو كردستان بأكملها إلى سجن. بنوا غرف تعذيب في ساحات القرى، ومارسوا التعذيب والقمع. كان التوجه للوطن وبدء النضال ضد هذا القمع يتطلب شجاعة وتضحية، وهكذا تم تنفيذ هذا العمل. تجلى ذلك في شخص الرفيق عكيد القائد الخالد، والرفيق بدران، والرفيق أردلان، لولا ذلك، لما كانت قفزة الخامس عشر من آب هجوماً بهذه الروح.

ثم في عام 1996، في الثلاثين من حزيران، حولت الرفيقة زيلان بعمليتها البطولية، الروح الفدائية هذه أسلوباً للعمليات، لقد حولت هذه التكتيكات إلى نداء، ومرحلة جديدة، ومنهج منظم، وفي حركتنا، استمرت هذه التضحية حتى بعد ذلك. لا سيما بعد المؤامرة الدولية ضد القائد آبو، والتي ازدادت حدةً، وانتشرت روح التضحية في السجون، وشوارع كردستان، وجبالها. كما بنيت على هذا الأساس قوات خاصة وكتائب الخالدين، باختصار، منذ بداية ظهور القائد آبو وحتى اليوم في نضالنا، كانت الروح الأساسية هي التضحية والرفاقية، وعلى هذا الأساس، الولاء للقيم السامية، والتضحية بالنفس من أجلها. بعبارة أخرى، لا تراجع عن تقديم التضحيات رغماً عن إرادتنا، هذا هو موقف كوادر الحركة الآبوجية، الموقف الذي اتخذته هذه الحركة حتى اليوم. حيثما تضعف هذه الروح، سيحدث التراجع. وحيثما تسود هذه الروح، روح التضحية، روح المقاومة، روح الإرادة، لا خوف، فإن هناك نتيجة، بل هناك نصر، وحيثما تسود هذه الروح، مع عدد قليل جداً من رفاقنا، تم إيقاف جيوش عظيمة، وحققنا انتصارات عظيمة عليهم. هذا واضح جلياً في تاريخ حركتنا. هذا ما نقوله عن شهر حزيران وشهدائه، يجب تقييم التضحيات، فهي ليست الوحيدة. في الواقع، روح التضحية هي روح أساسية في حركتنا، وقد قامت حركتنا على هذه الروح حتى الآن. هذه الروح مطلوبة اليوم أكثر من أي وقت مضى.

نحن الآن في المرحلة النهائية، مرحلة الحسم. في هذه المرحلة، تبرز الحاجة الماسة إلى الكفاءة والمهنية وروح التضحية الآبوجية، وكلما عززنا هذه الروح فيما بيننا، كلما اقتربنا من النصر.

لحل القضية الكردية لابد من تغيير عقليتنا

لحل القضية الكردية، يجب أولاً وقبل كل شيء تغيير عقلية كلا الطرفين. لقد تغيّرنا، وأجرينا تغييرات في نموذج الحل. نقول هذا بوضوح. يمكننا التوصّل إلى حل من خلال الحوار في هذا السياق. يقول الجانب الرسمي أيضاً إنهُ يجب علينا التوصّل إلى حل. ومع ذلك، فإن أفكارنا وعقليتنا واحدة. أي أن عقلية الإنكار والإمحاء لا تزال سائدةً. ومن الواضح تماماً أنهُ لا يمكن التوصل إلى حل ديمقراطي في ظل هذه العقلية. بعبارة أخرى، لتحقيق أي حلّ، لا بد من تغيير عقلية الدولة التركية. أي أن الشعب الكردي لم يعد ينظر إلى نفسه كتهديد أو عدو، بل يرغب في التوصل إلى حل من خلال الحوار. يجب ألا ينظر الشعب الكردي إلى نفسه على أنهُ لا شيء، بل ككيان واحد. عندما يحدث تغيير فيهم، حينها يمكن التوصل إلى حل معهم. إذا لم تتغير هذه العقلية، فسيكون الحل صعباً. ولهذا السبب، قال القائد آبو في بداية هذه العملية إنها عملية نضال. أي أن على الشعب أن يناضل من أجل التغيير، من أجل تغيير العقلية. وفي الواقع، يبذل القائد آبو حالياً جهداً كبيراً في هذه الاجتماعات والحوارات، في سجن إمرالي. إنهُ يقود نضالاً بالغ الأهمية. يقول القائد آبو: "أريد أن أخلق مكاناً للكرد. هذه الدولة تنكر وجود الكرد وتعتبر الكرد خارج تركيا تهديداً لها". إذا غيرت الدولة عقليتها، وشرعت وجود الكرد واعترفت بهم، فإن ذلك سيزيل الخطر على مكتسبات الشعب الكردي خارج تركيا، بعبارة أخرى، إن النضال الذي يخوضه القائد آبو في إمرالي هو في جوهره نضال وطني لجميع الكرد. فالدولة التركية، ما دامت مُتمسكة بسياسة الإنكار والمحو، ستعتبر مكتسبات الكرد تهديداً لها. ولن تستطيع بناء صداقة حقيقية مع الكرد بهذه العقلية. لذلك ولكي يزول الخطر على مكتسبات الشعب الكردي، يجب أولاً تغيير عقلية الدولة التركية. وإذا اعترفت الدولة التركية بالكرد داخل حدودها، فهذا يعني التغيير. ويخوض القائد آبو حالياً نضالاً بالغ الأهمية والاستراتيجية في هذا السياق.

قبل كل شيء، يجب إطلاق سراح القائد آبو

يجب أن نأمل أن تُثمر جهود القائد آبو. ولكن يبقى السؤال: هل ستُحقق نتائج قريبة أم بعيدة؟ من الممكن الآن أن يصدروا قانون بشأن الكريلا لترك أسحتهم، لكن هذا وحده لا يكفي. يجب أن يكون القانون الإطاري عاماً، في البداية، دار نقاش حول وضع القائد آبو في تركيا. فقد صرح دولت بهجلي بنفسه بأنه يجب أن يصبح منسق السلام والشؤون السياسية. ثم تراجع قليلاً عن موقفه في بيان لاحق، واصفاً إياه بخارطة طريق. وهناك تراجع أكثر. لكن تصريحه الأولي كان أنه يجب أن يصبح المنسق السياسي. كان هذا نقاشاً. ومن الواضح أن هذه العملية لن تمضي قدماً إذا كان القائد آبو في السجن. القرار الذي اتخذناه يندرج أيضاً ضمن هذا الإطار. قلنا إن على القائد آبو قيادة هذه العملية. هذا هو قرار المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني. لم نقل إننا سنتخلى عن السلاح، بل قلنا إننا سنوقف استراتيجية الكفاح المسلح. ومع ذلك، لكي يتم نزع السلاح، يجب على القائد آبو نفسه قيادة هذه العملية. أي أنهُ يجب إطلاق سراحه. هذا ما ينص عليه القرار. الآن يريد أن يفرض نفسه، ويطالب الكريلا بإلقاء أسلحتهم. لا يمكن ترجمة هذا الكلام. هذه ليست مسألة عادية. نحتاج إلى قانون أساسي. يجب أولاً توضيح وضع القائدآبو، القائدآبو هو المفاوض الرئيسي، وهو أول من يتفاوض بشأن القضية الكردية، هذا هو وضعه، إنهُ ممثل الشعب الكردي، ولكي يتحقق السلام بين الشعب الكردي والدولة التركية، ولكي تتطور أخوة الشعوب، يجب أولاً إطلاق سراح القائد آبو.

ثانياً: يجب الاعتراف بوجود الشعب الكردي قانونياً

ثانياً؛ يجب الاعتراف بوجود الشعب الكردي شفهياً، ويجب أيضاً تدوين ذلك في قانون الجمهورية. يجب الاعتراف بوجود الشعب الكردي قانونياً. وجوده حالياً خارج نطاق القانون. لا وجود للكرد في القانون التركي. الكرد غير معترف بهم في القانون. بما أننا نسعى لإيجاد حل ونسعى لتعزيز السلام، فلابد من الاعتراف بالوجود الكردي بشكلٍ قانوني. أي شيء أكثر شرعية من هذا؟ هذا هو الأمر الثاني.

عندما يتحقق كلا الأمرين، حينها تتقدم عملية الاندماج الديمقراطي

إذا تحقق هذان الأمران، وصدر قانون اندماج ديمقراطي لمقاتلي الكريلا على هذا الأساس، فسيلتزم المقاتلون بهذا المبدأ. حينها يصبح من الممكن للعملية أن تتقدم. لن تتقدم العملية خارج هذا الإطار. يجب أن يدرك الجميع هذه الحقيقة.

لن يلقي المقاتلون أسلحتهم حتى تُتخذ خطوات قانونية

لم يصبح مقاتلو حرية كردستان مقاتلين من أجل أن تقبلهم الدولة التركية، أصبحوا مقاتلين من أجل بعض الأهداف المقدسة، من أجل بقاء الشعب الكردي وحقوقه، ما لم تُتخذ خطوات بشأن هذه القضايا، ودون اتخاذ إجراءات قانونية، لن يُلقي المقاتلون أسلحتهم، يجب أن يعلم الجميع هذه الحقيقة.

العملية جارية في هذا السياق. علينا أن نرى خلال شهر ما سيكون عليه القانون في حال قبوله. بعبارة أخرى، يبقى طرحه على جدول الأعمال غير مؤكد. وإذا طُرِحَ، فما مضمونه؟ يجب أن نرى ذلك. إذا كان مضمونه حلاً حقيقيَاً، إذا احتوى على النقاط الثلاث التي ذكرناها، فسيكون بإمكان الناس التركيز عليه. حينها يمكن بدء العملية. أما إذا لم يكن كذلك، إذا كان محدوداً، إذا كان يقتصر على إلقاء السلاح فقط، فلن يُقبل، ولن يُسهم ذلك في تحقيق الحل.

يجب علينا التقرب مع الوضع بشكلٍ طارئ لمنع تكرار لوزان الثانية

عندما ننظر إلى أجزاء كردستان الأربعة ونقيّم التطورات في المنطقة، ندرك أننا نمرُ بظروف استثنائية. علينا أن نعي ذلك، بعبارة أخرى، النظام الذي أنكر كردستان يُناقش حالياً، وهناك شكوك حول إمكانية تغييره. فهل سيُفسح المجال للشعب الكردي أم لا؟ هذا غير واضح. نعلم أن هناك جهات عديدة تسعى حالياً لفرض لوزان ثانية بصيغة جديدة، لذا، لكيلا تتكرر لوزان ثانية، ولكي يعيش الشعب الكردي بحرية ويحتل مكانه على هذه الأرض كحق طبيعي له، يجب علينا التعامل مع الأمر بشكلٍ طارئ.

يجب تحقيق الوحدة الوطنية حتماً

في هذا الصدد، يمكن الإشارة إلى واجبنا في هذه المرحلة من خلال نقطتين: الأولى هي الواجب السياسي. أي أنَ على جميع الأحزاب السياسية أن تُدرك هذه الحقيقة، هذه الحالة الطارئة، وأن تُرسخ الوحدة الوطنية بشكلٍ قاطعٍ. حتى وإن لم تُرسخ على أعلى مستوى، فلابد من وجود استراتيجية كردية مشتركة، والهدف الآن هو عقد كونفرانس وطني. هذا أمر بالغ الأهمية. وقد صرح الاجتماع الرابع والعشرون للمؤتمر الوطني الكردستاني بالأمر نفسه، وهم يسعون جاهدين لعقد هذا الكونفرانس، بعبارة أخرى، يتحدثون كثيراً عن هذا الأمر، لكن الأهم هو تطبيقه عملياً. إضافةً إلى ذلك، يجب إعداد بعض الوثائق. إلى جانب الاستراتيجية المشتركة، وثيقة تنص على أن الكرد لن يستخدموا السلاح ضد بعضهم البعض، كما يجب ألا يمارسوا العمالة أيضاً، وألا يُلحق الكرد الأذى ببعضهم البعض، من الضروري وجود مثل هذه الوثيقة التي يُوقع عليها الجميع. في هذه المرحلة الاستراتيجية الهامة، يجب على الشعب الكردي اتخاذ مثل هذه الخطوة المهمة، في الوقت نفسه، كيف سيكون علاقاته مع شعوب المنطقة من عرب وترك وفرس، وكيف سيطور حياة مشتركة ضمن إطار وطني ديمقراطي، وفي ذلك أيضاً يجب أن يكون هناك وضوح.

في هذه العملية، كل الاحتمالات واردة

أما الأمر الثاني فهو نحن، أي أننا كحركة آبوجية، يجب أن نستقبل هذه المرحلة بمسؤولية كبيرة. هذه ليست مرحلة عادية، بل هي مرحلة استثنائية وحاسمة، فمصير الشعب الكردي سيُحدَد في الأيام القادمة، هذه الحقيقة تنطبق أيضاً على شعوب المنطقة، ولكنها تنطبق بالدرجة الأولى على الشعب الكردي. فعندما قلتُ إن الأيام القادمة ليست مجرد أربعة أو خمسة أيام، بل من الآن وحتى العام أو العامين المقبلين، أو حتى ثلاثة أعوام طويلة، سيُحسم كل شيء، نحن في مرحلة بالغة الأهمية، وهي مهمة جداً للمرحلة الحالية التي وصلت إليها الحركة الآبوجية في شمال كردستان، إن نضال حركتنا يتقدم في كل مكان، وفي هذا السياق تتزايد أهميته، جميع كوادر الحركة، وجميع أصدقائهم، يرون أنفسهم من أبناء هذه القضية، يرون في كوادر القائد آبو، نساءً وشباباً، مثالاً يُحتذى به، على خطى المرأة الحرة، والنموذج الديمقراطي البيئي لتحقيق النتائج، حتى لا تزدهر اشتراكية الدولة القومية، بل اشتراكية الأمة الديمقراطية، وينتصر هذا النضال، يجب على الجميع تحمل المسؤولية على أعلى المستويات.

للقائد آبو والشهداء الأبطال وتضحيات شعبنا وأمهات كردستان ونساء كردستان وشباب كردستان دور وجهود هنا، لقد سُفِكَتِ الدماء، اليوم وصلنا إلى مرحلة حاسمة، في هذه المرحلة، لا مجال للتراخي، بل على العكس، يجب الانخراط بكل قوة، والدفاع عن القيم، كيف لنا أن نتقدم من هذه المرحلة فصاعداً، ليس بالبقاء في حالة ترقب وأمل وتساؤل عما سيحدث؟ إنهُ نضال، الشك يكتنف كل شيء.

روح التضحية أبقتنا صامدين

عندما أطلق القائد آبو دعوة 27 شباط، قال: إنهُ لا ينبغي لأحد أن يسيء فهم الأمر، لم نُبرم أي اتفاقيات مع أي جهة، قال :إن هذه العملية هي عملية نضال، القائد آبو هو الذي طرح هذه العملية، لأي غرض طرحها؟ طرحها من أجل إيجاد حل، هدفنا هو إيجاد حل. يجب أن نضع استراتيجية جديدة قائمة على السلام والمجتمع الديمقراطي. إذا كانت الدولة التركية صادقة حقاً، فسوف تتخذ خطوات، هذا هو الهدف.

نحن كرفاق، جميعاً سواسية، بغض النظر عن المراتب، الرفيق الذي هنا لمدة شهر والرفيق الذي هنا منذ 20 أو 30 عاماً سيان، كلاهما رفاق، رفاق آبوجيين، الجميع يُحظى بالاحترام نفسه، والقيمة نفسها، يجب أن يتعامل الناس مع بعضهم البعض بهذه الطريقة، يجب أن تسود المساواة والعدل والتقاسم العادل، يجب أن نتقاسم جميعاً ما لدينا. هكذا تُبنى الرفاقية، الرفاقية الآبوجية واضحة في كل الظروف والشروط الصعبة، ألم يكن هذا جلياً في مقاومة الأنفاق؟ كيف أفدى الرفاق بعضهم بعضاً، كيف حمى بعضهم بعضاً، وخاصةً الرفيقات والرفاق، كيف خلقوا تآزراً فيما بينهم، وكيف دعموا بعضهم بعضاً، وكيف قووا بعضهم بعضاً، حتى أصبح كل واحد منهم بطلاً، كان هذا جلياً في الأنفاق، الرفيقة آزي، استشهد جميع رفاقها في المقاومة في تلة هكاري، وبقيت هي فقط، قاتلت وحدها في ذلك النفق، لا يمكننا الجزم الآن، لكننا نعلم أنها لمدة شهر كانت تُعطي تكملها وتقاوم العدو بين جثامين الرفاق، لقد كانت بطلة، لقد كانت فتاة كردية، أيها الرفاق، دعوني أخبركم هنا، هناك العشرات، بل المئات من هذه الأمثلة. لقد كان مستوى روح التضحية، تضحية النساء، وتضحية الشباب الكردي في مقاومتنا في السنوات الأخيرة، عالياً جداً، على خطى القائد آبو، وعلى أساس مقاومة القائد آبو في إمرالي، نشأت روح عالية جداً بين الرفاق، لم تقتصر التضحيات على أحداث مرسين وأنقرة فحسب، الرفيقة سارة، وروكن، والرفيقان روجهات وأردال، ومؤخراً الرفيقين آسيا وروجكر، إنهم فدائيينا الرمز، هناك العشرات من العمليات والمواقف الفدائية في الأنفاق، هذه الروح هي التي أبقتنا صامدين، وهي التي جعلت الدولة التركية تنهزم.

الجميع مسؤول في إطار المسؤولية الثورية

إذا عملنا في إطار هذا المبدأ، فنحن نؤمن أن جميع الرفاق سيتمكنون من أداء دورهم وفقاً لواجباتهم، حقيقةً، نحن في مرحلة بالغة الأهمية، يجب على كل واحد منا أن يتحلى بالمسؤولية، لا ينبغي لأحد أن يقول: واجبي صغير، بل هو كبير. لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا مقاتل، أو أنا قائد، يجب على الجميع أن يتحلوا بالمسؤولية، هناك مسؤولية ثورية بداخلنا، الجميع مسؤول في إطار المسؤولية الثورية، من واجبه حماية الخط، والقيم، وحماية الروح الرفاقية، وحماية الروح الآبوجية، وهكذا، سنتمكن من تطوير رفاقية حيال القائد آبو، وبهذه الطريقة، سنتمكن من الوفاء بالوعد الذي قطعناه للشهداء، وخاصةً الشهداء الأبطال، الرفاق فؤاد وسارة وعادل ونودا وصوفي ودلال، وجميع الشهداء الأبطال، لذلك، وفي هذه المرحلة التاريخية، وعلى خطى القائد آبو، وعلى خطى الشهداء الأبطال، سنؤدي واجبنا، لا شيء أقدس من هذا، وهذا سيضمن النصر، ونحن مؤمنون بذلك، وعلى أساس هذا الإيمان، وباسم القيادة المركزية، نتمنى لجميع الرفاق النصر من القلب، ونحييكم جميعاً بالمحبة والاحترام، ونقول: عاش نضال شعبنا، عاش القائد آبو.

(ل م)