حركة الحرية: لم يعد هناك عقبات أو أعذار أمام حرية القائد آبو

أعلنت حركة حرية كردستان أنه إلى جانب سحب القوات من داخل الحدود التركية التي لا تشكل خطراً، تم إخلاء أربعة أنفاق ومواقع في متينا، وقالت: "لم يعد هناك عقبات أو أعذار أمام حرية القائد آبو وقوانين الحرية".

حركة الحرية: لم يعد هناك عقبات أو أعذار أمام حرية القائد آبو
الخميس 8 تشرين الأول, 2026   15:27
الأخبار

أصدرت حركة حرية كردستان اليوم، بياناً كتابياً بخصوص التطورات الأخيرة المتعلقة بعملية السلام والمجتمع الديمقراطي.

وفيما يلي نص البيان الذي ترجمته وكالة فرات للأنباء إلى اللغة العربية:

"مر عامان على عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، التي بدأت في 23 تشرين الأول 2024، عقب رد القائد آبو على دولت بهجلي، حين قال القائد آبو إن لديه القدرة على نقل الحرب إلى أرضية قانونية وسياسية. وقد بذل القائد جهوداً كبيرة خلال هذين العامين، وأوصل العملية إلى هذه المرحلة.

وبدعوة القائد في 27 شباط 2025، أعلنت حركتنا وقف الحرب، ومع المؤتمر الثاني عشر الذي عقد بين 5 و7 أيار، حل حزب العمال الكردستاني (PKK) نفسه وأنهى الكفاح المسلح ضد تركيا. وتقرر في المؤتمر أن يدير القائد آبو عملية السلام والمجتمع الديمقراطي من جميع جوانبه. وبهذه الطريقة، جرى التأكيد مجدداً على الالتزام بإرادة الحل السياسي الديمقراطي للقضية الكردية، التي كان القائد آبو قد بدأها عام 1993.

وفي 11 تموز 2025، أحرقت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، بسي هوزات، الأسلحة برفقة 30 رفيقاً ورفيقة، بوصف ذلك رمزاً لإرادة إنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا. وبهذه الطريقة، جرى إظهار تحولنا الاستراتيجي بشكل ملموس.

وبعد قرارنا إنهاء الكفاح المسلح، ومع سحب مقاتلي الكريلا تباعاً من داخل حدود تركيا، أعلنوا في 26 تشرين الأول 2025، برفقة عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني الرفيق صبري أوك، للرأي العام التزامهم بالنضال السياسي الديمقراطي وإنهاء الكفاح المسلح. وأعلن القائد آبو وحركتنا مرات عديدة، وبشكل واضح، أنهما يفضلان حل القضية الكردية على أساس الدمقرطة. وقد رأى الشعب الكردي والرأي العام في تركيا والعالم هذا الموقف صحيحاً ودعموه. وأكدوا أن موقف القائد آبو وحزب العمال الكردستاني سيفتح عهداً جديداً أمام تركيا والشرق الأوسط، فمنذ عامين لم تقع حرب في تركيا، ولم يفقد شاب تركي أو كردي واحد حياته، وهذا الوضع بحد ذاته يُظهر قيمة وأهمية عملية السلام والمجتمع الديمقراطي.

وليس الكرد وحدهم، بل كل من يريد دمقرطة تركيا، بات يؤمن بأن نجاح العملية سيجعل جميع شعوب تركيا رابحة. لأنهم رأوا أن القضية الكردية غير المحلولة هي مصدر جميع المشكلات. لقد فقد عشرات الآلاف من الأشخاص حياتهم من كلا الجانبين. وأُنفقت تريليونات الدولارات على الحرب. ولم يصبح ذلك نقطة ضعف للدولة التركية في السياسة الداخلية فحسب، بل في السياسة الخارجية أيضاً. والأسوأ من ذلك هو القطيعة بين الشعبين الكردي والتركي، اللذين يعيشان كجيران منذ نحو ألف عام. فقد نشأ بين الكرد والدولة التركية عداء وقطيعة لم يشهدهما أي عهد خلال مئات السنين. وتهدف عملية السلام والمجتمع الديمقراطي إلى إنهاء هذا العداء والكفاح المسلح، ووضع حد، عبر الاندماج الديمقراطي، للقطيعة متعددة الجوانب بين تركيا والكرد.

ولم يطرح القائد آبو هذا الحل بوصفه خياراً سياسياً فحسب، بل وضع أيضاً الأسس النظرية والأيديولوجية من خلال بيان المجتمع الديمقراطي وإعلان الاندماج الديمقراطي والجمهورية الديمقراطية. وفي هذا الإطار، أظهر إرادة قوية وجهداً كبيراً من أجل تطوير العملية. كما تحركت حركتنا بما يتناسب مع متطلبات هذه العملية الذي يقوده قائدنا.

وفي أجواء اجتماعية وسياسية تشكلت بإرادة القائد آبو وخطوات حركتنا، في البرلمان لجنة بشأن الحل الديمقراطي للقضية الكردية، وعقدت هذه اللجنة لقاءات مع العديد من الأشخاص والأوساط الاجتماعية، فيما قدمت غالبية الأحزاب السياسية أعضاءً فيها. كما عقدت اللجنة لقاءً مع القائد آبو وأعدت تقريراً. وعلى الرغم من أوجه القصور والأخطاء الجسيمة فيها، أعدت اللجنة البرلمانية تقريراً بشأن القضية الكردية. وأشير في هذا التقرير، إلى حدٍ ما، إلى أن القضية الكردية لا يمكن حلها بالوسائل والأساليب المسلحة، وأنها يمكن أن تُحل عبر الدمقرطة. ولذلك، أشير، كمرحلة أولى، إلى بعض الخطوات التي يمكن للإرادة السياسية اتخاذها. لكن الإرادة السياسية لم تتخذ هذه الخطوات، كما أنها لم تدخل في أي جهود بشأن الدمقرطة.

وقد رأى القائد آبو أن إصدار القانون الإطاري لحل القضية الكردية على أساس ديمقراطي أمر بالغ الأهمية، ووصفه أيضاً بأنه القانون الجذري. وشدد خلال لقاءاته مع جميع الجهات الحكومية على أهمية هذا الأمر، وفي هذا الإطار، أوضح أنه بعد إصدار القانون الإطاري، ينبغي إصدار قوانين الحرية، وأكد أهمية ذلك في كل فرصة.

لكن القانون الإطاري الذي أُعد، لم يكن متوافقاً مع الإطار الذي حدده القائد آبو. كما عبّرت حركتنا عن آرائها ومقترحاتها بشأن هذا القانون، سواءً عبر الوسطاء بيننا وبين الدولة، أو من خلال المصادر المفتوحة، ولم تؤخذ هذه الآراء والمقترحات بعين الاعتبار بشكل أساسي. وقيّم القائد القانون، بصفته منسقاً لعملية السلام والسياسة، على أنه الخطوة الأولى من بين ألف خطوة، حتى يتمكن من العمل والنهوض بدوره ضمن ظروف حرة، كما أن حركتنا، نظراً إلى أنها رأت في صدور القانون أهمية تفوق اختلافه عن الظروف السياسية القائمة، لم تتخذ موقفاً معارضاً. لكنها أشارت إلى أن القانون يحمل مشكلات جدية. لأنه أبقى قائدنا وقيادة الحركة خارج القانون، وبذلك دخل منذ البداية في وضع يصعب تنفيذه ويفقده المعنى. وقد أخذ مكانه في التاريخ كقانون وضع رهناً على إرادة البرلمان، الذي يمكن أن يصبح منصة أساسية لحل القضية الكردية.

ولم تتخذ حكومة حزب العدالة والتنمية أي خطوة بعد هذا القانون. وخلال إعداد القانون، وعلى الرغم من أن مسؤولي الدولة تعهدوا بأن قائدنا، وعلى رأسهم الصحفيون، سيتمكن من عقد لقاءات مع العديد من الأوساط، لم تُتخذ أي خطوة في هذا الشأن أيضاً. وباستثناء لقاءات وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، استمرت العزلة المفروضة على القائد آبو.

ورغم ذلك، ومن أجل ألا تجد حكومة حزب العدالة والتنمية بعد الآن أي ذرائع، وألا تجعل من النهج المحدود تجاه العملية ذريعة، سحبت حركتنا قبل بضعة أيام جميع قواتنا الموجودة داخل تركيا والتي لم يعد لها أي خطر حرب، بشكل كامل. كما أخلينا في الأيام نفسها 4 أنفاق ومواقع دفاعية في متينا، غرب زاب، على الرغم من أنها بعيدة عن الحدود ولا تشكل تهديداً للدولة التركية. وباختصار، سحبنا جميع قواتنا المسلحة الموجودة داخل حدود تركيا وفي المناطق القريبة من الحدود التركية. وبهذه الطريقة، جرى تنفيذ جميع المتطلبات اللازمة لإنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا واستراتيجيتنا القائمة على الكفاح السياسي الديمقراطي بشكل كامل.

لم يعد بإمكان الدولة التركية بأي شكلٍ من الأشكال الحديث عن تهديد مسلح ضد تركيا، لقد اتخذنا، كحركة الحرية، خطواتٍ غير مسبوقة في العالم لحل مثل هذه المشكلات، إذا لم يُعترف بأهمية هذه الخطوات وقيمتها، وخاصةً فيما يتعلق بحرية قائدنا في ظل قوانين الحرية، فإن ذلك يعني استمرار الدولة التركية في سياسة الانكار والمحو التي استمرت لمئة عام.

إن التعامل مع القائد آبو وتوفير ظروف عمل ومعيشة كريمة له دون عوائق، يُعد مؤشراً على نهج حكومة حزب العدالة والتنمية في هذه العملية. إذا لم تُتخذ خطواتٌ في هذا الشأن دون تأخير، فإن المخاوف والشكوك داخل حركتنا التحررية ستتأكد، وهذا سيؤثر حتماً على مواقفنا. ينطلق هيكلنا التنظيمي في المقام الأول من التعامل مع القائد آبو، لأنه يرى هذا التعامل بأنه التعامل مع الشعب الكردي وحلاً للقضية الكردية.

لم يعد هناك أي عوائق أو أعذار أمام حرية القائد آبو والخطوات الرامية إلى توفير قوانين الحرية. إذا أرادت الدولة التركية حل القضية الكردية التي مضى عليها مئة عام، ليس بالسلاح، بل على أساس الديمقراطية، فعليها اتخاذ الخطوات اللازمة دون تأخير لدفع عملية السلام والمجتمع الديمقراطي إلى الأمام، إن مشكلة تركيا التي مضى عليها مئة عام بالغة الأهمية، ولا يمكن تقييمها بناءً على الانتخابات والسياسات الداخلية اليومية. إنها ليست مشكلة حزب واحد، بل هي مشكلة الشعب التركي وجميع القوى السياسية. إذا قالت حكومة حزب العدالة والتنمية: "سأطيل هذه العملية، وأضعف حركة التحرر الكردستانية، وأستمر في السياسة السابقة بشأن هذه القضية"، فسيكون ذلك أكبر خطأ في تاريخ تركيا، هذا يعني إفشال سياسات القائد آبو وحركتنا التي تصب في مصلحة شعوب تركيا والشرق الأوسط. وبهذه الطريقة، سيلحق ضرراً بالغاً بشعوب تركيا. ولمنع حدوث مثل هذا الوضع، سعينا جاهدين للوفاء بواجباتنا ومسؤولياتنا بمسؤولية كبيرة، إذا لم يُفهم هذا النهج الذي يتبناه القائد آبو وحركتنا فهماً صحيحاً، واعتُبر ضعفاً، فلن يكون له أي معنى سوى كونه نهجاً سياسياً بحتاً، ندعو السلطات إلى التخلي عن هذا النهج، وندعو الشعب التركي وقوى الديمقراطية وجميع الوطنيين الأتراك إلى تحمل مسؤولية عملية السلام والمجتمع الديمقراطي بقيادة القائد آبو. لأن هذه القضية ليست مشكلة حزب أو حكومة، بل هي قضية مستقبل ديمقراطي وحياة حرة للشعب التركي. إذا نُظر إلى عملية السلام والمجتمع الديمقراطي على أنها مجرد خلاف بين حزب العدالة والتنمية والحركة التحررية، فهذا يعني تجاهل الحقيقة، إن المشكلات التي يشكو منها الشعب التركي ويريد حلها جميعها ناتجة عن فشل حل القضية الكردية. لذلك، يجب على الشعب التركي وقوى الديمقراطية المشاركة الفعالة في هذه العملية، "إنه واجب تاريخي ومسؤولية تقع على عاتق القوى الاجتماعية وجميع شعوب تركيا لإزالة العقبات التي تعترض عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وضمان نجاح هذه العملية التي تمثل فرصة تاريخية لشعوب تركيا".

(م)