هوزان كركوندي: اللغة الكردية تحتل المرتبة الثامنة عالمياً بـ 918 ألفاً و123 كلمة

أكد الشاعر هوزان كركوندي أن اللغة الكردية تحتل المرتبة الثامنة عالمياً بـ 918 ألفاً و123 كلمة على منصة "ويكاموس"، وقد حافظت على ديمومتها آلاف السنين على الرغم من غياب الكيانات السياسية الحامية لها، ودعا الجيل الجديد والمثقفين إلى استعادة الكلمات الكردية الضائعة وتثبيتها توثيقياً.

هوزان كركوندي: اللغة الكردية تحتل المرتبة الثامنة عالمياً بـ 918 ألفاً و123 كلمة
الجمعة 6 تشرين الثاني, 2026   02:45
الحسكة
جيهان محمد

تحظى اللغة الكردية باهتمام متزايد في النقاشات الثقافية واللغوية الراهنة، نظراً لما تتمتع به من إرث تاريخي ممتد وآفاق تعبيرية واسعة. وفي هذا السياق، أكد الشاعر هوزان كركوندي أن اللغة الكردية تعود في جذورها إلى عائلة اللغات الهندوأوروبية، وتحديداً الفرع الإيراني الشمالي الغربي.

وأشار إلى أنها حافظت على ديمومتها على مدى آلاف السنين، على الرغم من غياب الكيانات السياسية المستقلة التي تحميها في فترات تاريخية متعاقبة.

وقال كركوندي إن قوة اللغة الكردية ونقاءها نابعان من طبيعة وجغرافيا كردستان نفسها، إذ إن ثراء وتنوع المفردات الكردية مرتبط مباشرة بغنى تضاريس كردستان من جبال شاهقة وأنهار جارية وسهول ممتدة، وهي طبيعة أنتجت لغة سهلة ومتجددة تمتلك قدرة ذاتية على توليد كلمات جديدة تصف المشاعر والمظاهر بدقة.

وأشار إلى أن الثراء اللغوي للكردية يتجلى في الأرقام، فبناءً على اللهجتين الكرمانجية والسورانية فقط، احتلت اللغة الكردية المرتبة الثامنة عالمياً على منصة "ويكاموس" بـ 918 ألفاً و123 كلمة، متخطية بذلك لغات إقليمية ودولية كبرى كالعربية والتركية والفارسية، وهو ما يعكس مرونة القواعد الكردية وقدرتها الاشتقاقية الهائلة

وأوضح أن هذا التميز الرقمي يعكس مرونة القواعد الكردية وقدرتها الاشتقاقية الهائل وهو ما جعلها لغة شعب كامل لا يمكن اختزالها أو محو أثرها.

وتابع كركوندي أن الشعب الكردي في روج آفا عاش التهميش الثقافي المنظم قبل عام 2011، حيث عمل النظام السابق على منع اللغة الكردية وقمعها ومحاربتها في مجالات الفن والثقافة والإعلام، بهدف عزل الشعب الكردي ومنع العالم من التعرف على هويته ولغته. لكن بعد عام 2011، شهدت المنطقة تحولاً تاريخياً وفرصة كبرى للكرد، إذ تحول الحلم إلى واقع من خلال بناء بنية تحتية تعليمية وثقافية متكاملة شملت تأسيس المدارس والجامعات والأكاديميات التي تدرس باللغة الكردية لأول مرة، وإطلاق القنوات التلفزيونية والمطابع ودور النشر، ما فتح المجال أمام جيل جديد ليتعلم بلغته الأم بوعي وحرية.

ولفت الشاعر إلى الدور البارز للقصيدة الكردية، قائلاً إن الشعر يعتمد كلياً على غنى اللغة وكثرة مفرداتها، ما يمنح القصيدة الكردية جمالية خاصة، ويجعل الشعر وسيلة مثالية لتعريف شعوب العالم بالثقافة والفلكلور والتاريخ الكردي.

وأشار كركوندي إلى مفارقة تاريخية وهي تأثر اللغات المجاورة كالعربية والتركية باللغة الكردية واقتباسها أو استغلالها للعديد من المفردات الكردية ونسبها إليها، وهو دليل قاطع على كثرة المخزون اللغوي الكردي.

أشار هوزان أن الوجود الكردي لا يقتصر على جغرافيا محددة بل ينتشر الكرد اليوم، في كل أنحاء العالم، ما يجعل قمع لغتهم أمراً مستحيلاً.

رسالة إلى الجيل الجديد والمثقفين: استعادة الكلمات الضائعة

وفي ختام حديثه، وجه كركوندي رسالة إلى الجيل الجديد دعاهم فيها إلى استغلال الفرص التاريخية المتاحة اليوم، والقراءة والكتابة والتفكير باللغة الكردية لتعزيز مكانتها بين شعوب العالم.

 وأكد أن الوجود الكردي لا يقتصر على جغرافيا محددة بل ينتشر الكرد اليوم في كل أنحاء العالم، ما يجعل قمع لغتهم أمراً مستحيلاً.

كما شدد على ضرورة عمل الكتاب والمثقفين الجاد من خلال المقالات والشعر والأغاني من أجل استعادة الكلمات الكردية الضائعة وتثبيتها توثيقياً لتعريف العالم بالوجه الحقيقي للهوية الكردية العريقة.

(ل م)

ANHA