إغلاق مركز عين شقاق الصحي في ريف جبلة يثير استياءً واسعاً بين الأهالي

أفادت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مديرية صحة اللاذقية أصدرت قراراً بإغلاق المركز الصحي في ناحية عين شقاق بريف جبلة، الأمر الذي أثار ردود فعل واسعة بين الأهالي والكوادر العاملة في المركز، نظراً لأهمية الخدمات الصحية التي يقدمها لسكان المنطقة.

إغلاق مركز عين شقاق الصحي في ريف جبلة يثير استياءً واسعاً بين الأهالي
الجمعة 12 حزيران, 2026   13:26
مركز الأخبار

أصدرت مديرية صحة اللاذقية قراراً بإغلاق المركز الصحي في ناحية عين شقاق بريف جبلة، وفق ما أفادت به مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين عبّر أهالٍ في المنطقة عن مخاوفهم من انعكاسات القرار على واقع الخدمات الصحية.

ويُعدّ مركز عين شقاق الصحي الشريان الطبي الرئيس لأكثر من 20 قرية في أكبر تجمع ريفي بمحافظة اللاذقية، ويستفيد من خدماته نحو 25 ألف مواطن، بينهم أطفال ومرضى مزمنون وكبار في السن، يعتمدون عليه للحصول على المعاينات الطبية والعلاجات واللقاحات والإسعافات الأولية والخدمات الصحية الأساسية.

وأكد الأهالي أن قرار الإغلاق يضع آلاف المواطنين أمام تحدٍّ يفوق قدرتهم على الاحتمال، إذ تصبح عشرات القرى عرضة لمخاطر صحية جسيمة عند وقوع أي حالة إسعافية طارئة، في وقت تبعد فيه المنطقة نحو 20 كيلومتراً عن أقرب مشفى أو مركز صحي قادر على تقديم الرعاية اللازمة.

ويرى السكان أن التأخير في الوصول إلى الخدمات الطبية قد يعرّض حياة المرضى والمصابين للخطر، خصوصاً في الحالات الحرجة التي تتطلب تدخلاً عاجلاً.

كما سيؤدي إغلاق المركز إلى مضاعفة معاناة السكان، حيث سيُجبر المرضى على قطع مسافات طويلة للحصول على العلاج، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف النقل، فضلاً عن الصعوبات الكبيرة التي تواجه كبار السن وذوي الأمراض المزمنة في التنقل ومتابعة أوضاعهم الصحية.

وأشار عاملون في المركز إلى أن القرار لا يعني فقط حرمان آلاف المواطنين من خدمات طبية أساسية، بل يشكل أيضاً خسارة لمرفق صحي خدم المنطقة لعقود طويلة، واكتسبت كوادره خبرة واسعة في التعامل مع الاحتياجات الطبية لسكان الريف والحالات الإسعافية المختلفة، مؤكدين أن المركز شكّل على مدى سنوات طويلة نقطة الأمان الصحي الأولى لعشرات القرى المحيطة.

وفي محاولات بائسة لإيجاد حل بديل للإغلاق، وجّهت فعاليات المجتمع الأهلي في ناحية عين شقاق مناشدة إلى وزارة الصحة والجهات المعنية لإلغاء قرار الإغلاق، موضحة أن المبرر المطروح يتمثل بكون المبنى الحالي متهالكاً ويحتاج إلى أعمال ترميم وتأهيل. وأكدت الفعاليات استعدادها لتأمين مبنىً بديل ضمن البلدة يضمن استمرار تقديم الخدمات الصحية وعدم حرمان الأهالي منها، داعية إلى إيجاد حلول عملية وسريعة بدلاً من إيقاف المرفق بشكل كامل.

وحذّر الأهالي من أن استمرار القرار سيترك أكثر من 25 ألف مواطن في مواجهة فراغ صحي خطير، مطالبين وزارة الصحة بالتراجع عنه واتخاذ إجراءات عاجلة تضمن بقاء الخدمات الطبية متاحة لسكان المنطقة، وتجنب تداعيات إنسانية قد تكون آثارها باهظة على عشرات القرى في ريف جبلة.

(م ح)