وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة تعلنان دمج 4156 مقاتلاً ضمن المنظومة الأمنية الاتحادية

أعلنت قيادة وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة في شنكال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الارتباط العسكري المستقل للوحدتين ودمجهما ضمن المنظومة الأمنية الاتحادية، مؤكدة ضرورة ضمان الاتفاق من خلال كفالة جميع حقوق الإيزيديين، وأشارت إلى أن قوام الوحدتين يبلغ 4165 مقاتلاً ومقاتلة.

وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة تعلنان دمج 4156 مقاتلاً ضمن المنظومة الأمنية الاتحادية
الإثنين 26 تشرين الأول, 2026   12:03
مركز الأخبار

أعلنت قيادة وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة في شنكال، اليوم، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية العراقية بشأن إنهاء الارتباط العسكري المستقل للوحدتين ودمجهما ضمن المنظومة الأمنية الاتحادية، مؤكدة ضرورة ضمان الاتفاق من خلال كفالة جميع حقوق الإيزيديين، وأشارت إلى أن قوام الوحدتين يبلغ 4165 مقاتلاً ومقاتلة.

وقالت قيادة وحدات مقاومة شنكال، في بيان ورد إلى وكالة “روج نيوز”، اليوم الاثنين، 26 تشرين الأول 2026، إن الاتفاق يأتي انطلاقاً من الإيمان بوحدة العراق وسيادته، والحرص على ترسيخ الأمن والاستقرار في شنكال، مشددة على ضرورة تنفيذ التفاهمات بما يضمن حقوق المقاتلين والمقاتلات، وصون كرامة الشهداء، وحماية أمن شنكال وحقوق أبنائها وخصوصيتها.

وأكدت القيادة أن الاتفاق يمثل انتقالاً من مرحلة فرضتها الإبادة والحرب إلى مرحلة العمل ضمن مؤسسات الدولة، مشيرة إلى أن نجاحه يرتبط بمعالجة آثار الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون، وكشف مصير المفقودين، وإنصاف عائلات الضحايا، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وإعادة إعمار شنكال، وضمان عدم تكرار المأساة.

وفيما يأتي النص الكامل للبيان:

بسم الله، وبسم طاووس ملك العظيم.

وفاءً لدماء الشهداء وصوناً لكرامة شعبنا، نستذكر شهداء الإبادة الجماعية الإيزيدية وشهداء العراق جميعاً، وفي مقدمتهم الشهيد القائد أبا نوري، ومام زكي، وشيخ خيري، والشهيدة بيريفان وبرفين، والشهيد زارشت شنكالي، والشهيد الطيار ماجد التميمي، والشهيد الصائم مروان بدل، وكل من قدم روحه دفاعاً عن أرض العراق وشعبه وسيادته، وكل من كان عوناً للمجتمع الإيزيدي منذ الأيام الأولى للإبادة وحتى يومنا هذا. ستبقى تضحياتهم ومواقفهم النبيلة أمانةً في أعناقنا وعهداً لا تمحوه السنوات.

انطلاقاً من إيماننا بوحدة العراق وسيادته، وحرصاً على ترسيخ الأمن والاستقرار في سنجار، نعلن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية العراقية بشأن إنهاء الارتباط العسكري المستقل لقواتنا، وحدات مقاومة سنجار ووحدات امرأة سنجار، التي بلغ قوامها 4165 مقاتلاً ومقاتلة، ودمجهما ضمن المنظومة الأمنية الاتحادية وحصر السلاح بيد الدولة، وفق الأطر القانونية والمؤسسية والتفاهمات المتفق عليها، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الوطنية والمسؤولية المشتركة.

يأتي هذا الاتفاق في سياق تاريخ شنكال وما شهده شعبنا الإيزيدي من إبادة جماعية في آب 2014 على يد مرتزقة تنظيم الدولة الإسلامية، حين واجه القتل والسبي والتهجير وخطر الفناء. وفي الوقت الذي سقط فيه نحو ثلث مساحة العراق، بما فيها محافظة نينوى، تحت سيطرة التنظيم الإرهابي، بقي جبل شنكال/سنجار صامداً بأبطاله وأبنائه من المقاومة الإيزيدية، الذين دافعوا عن شعبهم وأرضهم وكرامتهم، وجسدوا بإرادتهم معنى المقاومة والبقاء في وجه الإبادة.

وفي تلك اللحظة المصيرية، ولدت وحدات مقاومة سنجار ووحدات المرأة في سنجار من رحم المعاناة وإرادة البقاء، دفاعاً عن شعبٍ تعرض للإبادة، وأرضٍ كانت مهددة بالاقتلاع، وكرامةٍ رفضت الانكسار. وخاض مقاتلونا ومقاتلاتنا معارك الدفاع والتحرير، وقدمنا 530 شهيداً ومئات الجرحى دفاعاً عن شعبنا وأرضنا. وكنا أول من رفع العلم العراقي في سنجار بعد دحر تنظيم داعش الإرهابي، تأكيداً على أن سنجار/شنكال جزء لا يتجزأ من العراق، وأن دفاعنا عن شعبنا لم يكن يوماً منفصلاً عن مسؤوليتنا الوطنية.

واليوم، لا نطوي صفحة تاريخنا ولا نتنكر لتضحيات سنوات المقاومة، بل ننتقل من مرحلة فرضتها الإبادة والحرب إلى مرحلة العمل ضمن مؤسسات الدولة. ونؤكد أن حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني أساس لترسيخ السيادة ومنع عودة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، على أن يترافق تنفيذ الاتفاق مع حفظ حقوق المقاتلين والمقاتلات، وصون كرامة الشهداء، وضمان أمن سنجار وحقوق أبنائها وخصوصيتها.

إن قوة الدولة لا تقاس بقدرتها على بسط سلطتها فحسب، بل بقدرتها على احتضان أبنائها والاعتراف بتضحياتهم وضمان حقوقهم. ومن هنا، فإن نجاح الاتفاق يتطلب تنفيذاً جاداً للتفاهمات، ومعالجة آثار الإبادة، وكشف مصير المفقودين، وإنصاف عائلات الضحايا، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وإعادة إعمار سنجار، وضمان عدم تكرار المأساة. كما نؤكد أهمية تعزيز دور المؤسسات المدنية والإدارة المحلية في سنجار، وترسيخ الديمقراطية بما يضمن مشاركة جميع مكوناتها ويجعلها خيمةً جامعة لأبنائها.

ونتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى دولة رئيس مجلس الوزراء العراقي، والجهات الحكومية والأمنية والسياسية والاجتماعية، واللجان والوفود المعنية، ومن كان عوناً للمجتمع الإيزيدي منذ الأيام الأولى للإبادة وحتى اليوم، وكل من أسهم في إنجاح الحوار وتقريب وجهات النظر وتذليل العقبات. ونأمل أن تستمر هذه الروح الوطنية خلال مرحلة التنفيذ، بما يضمن استدامة الاتفاق وتحقيق أهدافه، ويفتح آفاقاً جديدة للاستقرار والتعاون وخدمة جميع أبناء سنجار.

وإلى عائلات الشهداء والجرحى والمفقودين، وإلى شعبنا الإيزيدي وجميع العراقيين، نؤكد أن تضحياتنا لم تكن من أجل السلاح لذاته، بل من أجل الإنسان والأرض والكرامة والحياة. لقد أدينا واجبنا في ميادين المواجهة، ونواصل اليوم مسؤوليتنا في مرحلة جديدة، واضعين نصب أعيننا وحدة العراق وسيادته، وأمن سنجار وكرامة أهلها، وبناء مستقبل آمن وعادل لجميع أبنائها.

إن الوفاء للشهداء ليس أن نبقى أسرى الحرب، بل أن نحمي ما استشهدوا من أجله؛ وإن أعظم انتصار على الإبادة هو أن يبقى شعبنا حياً، حراً، آمناً، حاضراً في أرضه، ومصون الحقوق في وطنه العراق.

(أ ب)