القوات الحكومية اليمنية تعلن التقدم في أربع جبهات والتحالف يعترض صاروخاً ومسيّرة

أعلنت القوات الحكومية اليمنية السيطرة على مواقع جديدة في جبهات تعز ولحج ومأرب والجوف، بالتزامن مع إعلان التحالف اعتراض صاروخ باليستي ومسيّرة فوق السعودية، فيما كشف مجلس القيادة الرئاسي عن تنفيذ أكثر من 40 ألف عملية عسكرية خلال شهر من انطلاق عملية "فجر اليمن".

القوات الحكومية اليمنية تعلن التقدم في أربع جبهات والتحالف يعترض صاروخاً ومسيّرة
الجمعة 6 تشرين الثاني, 2026   10:08
مركز الأخبار

تتواصل المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) على عدة جبهات، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين الأخيرة والسعودية.

وفي أحدث التصريحات بشأن العملية، قال وكيل وزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان إن عملية "فجر اليمن" تتكون من ست مراحل، وما زالت في مرحلتها الأولى، مؤكداً أنها حققت الكثير من أهدافها وكبدت الحوثيين خسائر وصفها بالفادحة.

وبمناسبة مرور شهر على انطلاق العملية في الخامس من تشرين الأول، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم، عبر بيان، أن القوات المسلحة نفذت 40 ألفاً و761 عملية استهداف عسكرية ضد الحوثيين في مختلف الجبهات، وقال إنها أسفرت عن "تحييد نحو 20 ألفاً من القيادات والعناصر، وتدمير وإعطاب أكثر من خمسة آلاف آلية".

مواجهات في تعز ولحج ومأرب والجوف

ميدانياً، تركزت المواجهات خلال الساعات الماضية في محافظات تعز ولحج ومأرب والجوف، مع إعلان القوات الحكومية استعادة مواقع والتقدم في مناطق أخرى، مقابل هجمات حوثية على مواقع عسكرية.

وفي محافظة لحج، أفادت تقارير إعلامية حكومية ميدانية باندلاع مواجهات عنيفة في جبهة الزريقة شمال المحافظة، عقب هجوم حوثي التفافي مكّن الجماعة من السيطرة على خمسة إلى ستة مواقع عسكرية، قبل أن تتمكن القوات المدافعة من استعادة موقعين بعد اشتباكات استمرت أكثر من ثماني ساعات.

ونقلت مصادر عسكرية أن المعارك أسفرت عن مقتل 11 من أفراد القوات المشتركة وإصابة 23 آخرين، وفق حصيلة أولية.

وامتدت الاشتباكات إلى جبهة المحاولة شمالي مديرية المضاربة، حيث قالت مصادر ميدانية لوسائل إعلامية يمنية، إن قوات درع الوطن تصدت لمحاولة تقدم حوثية عبر مسارات جبلية، وأسفرت المواجهات، عن مقتل ما بين ستة وسبعة من عناصر الجماعة وأسر آخر، فيما استمرت الاشتباكات المتقطعة في محوري كهبوب وباب المندب وذو باب دون تسجيل تغيير في خريطة السيطرة.

وفي محافظة تعز، أعلنت القوات الحكومية السيطرة على مواقع جديدة في مديريتي المسراخ وصبر الموادم، بالتزامن مع مواجهات في جبل صبر ومنطقة الأقروض.

كما اندلعت معارك في جبهة المقاطرة بمحافظة لحج بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من جهة والحوثيين من جهة أخرى.

أما في محافظة مأرب، فاشتدت المواجهات شمال غرب المحافظة عقب هجوم حوثي على مرتفعات حلحلان في مديرية رغوان، وسط تبادل للقصف وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.

وفي الجوف، أعلنت القوات الحكومية إحراز تقدم في مرتفعات الدحيضة شرق المحافظة، والسيطرة على مواقع وأسلحة ومعدات عسكرية، ضمن تحركات قالت إنها تهدف إلى فتح الطريق باتجاه مدينة الحزم.

هجمات متبادلة بين الحوثيين والسعودية

وعلى صعيد المواجهة مع السعودية، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، إلى جانب صاروخ باليستي قال إن الحوثيين أطلقوه باتجاه منطقة المدينة المنورة خلال الليل.

في المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع استهداف المدينة المنورة، وقال إن عمليات الجماعة تستهدف المنشآت النفطية والقواعد العسكرية، معلناً تنفيذ هجوم بطائرة مسيّرة على مطار الملك فهد الدولي في مدينة الدمام، مدعياً تحقيق إصابة مباشرة أدت إلى تعطيل حركة الملاحة الجوية.

كما أعلنت الجماعة أن 61 غارة جوية استهدفت صنعاء وتسع محافظات يمنية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما أفادت وسائل إعلام تابعة لها بإصابة شخصين جراء قصف استهدف مديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، وتحدثت عن غارة أخرى على منطقة الجعملة في مديرية مجز بالمحافظة ذاتها.

ونشرت قوات العمالقة الجنوبية مشاهد قالت إنها توثق استهداف سلاح عيار 14.5 ومتاريس تابعة للحوثيين، معلنة مقتل عناصر كانوا داخلها، فيما نشر الناطق باسم القوات الحكومية مشاهد قال إنها تظهر استهداف وسائل عسكرية للجماعة في جبهة مأرب.

تحركات سياسية وإعادة ترتيب القيادة

سياسياً، نفت السعودية المعلومات بشأن مطالب قدمتها جماعة الحوثيين إلى الرياض، مؤكدة أن الجماعة تسببت في معاناة اليمنيين ورفضت جهود السلام.

وفي تطور آخر، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود خبراء عسكريين إيرانيين في اليمن، رداً على اتهامات بشأن وجود دور إيراني مباشر في إدارة العمليات العسكرية.

كما أدانت الكويت وقطر والبحرين والأردن ما وصفته بمحاولة الحوثيين استهداف المدينة المنورة، عقب إعلان التحالف اعتراض الصاروخ.

(أم)