التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية

برز مهرجان الأمة الديمقراطية بعدة رسائل، حيث دلّ وجود الخيمة العربية إلى جانب الأرمنية والكردية على التآخي بين المجتمعات وتعايشها منذ القدم وارتباطها ببعضها.

التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية
التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية
التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية
التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية
التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية
التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية
التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية
التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية
التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية
التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية
التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية
التناغم وامتزاج الثقافات أضفى طابعاً جميلاً على مهرجان الأمة الديمقراطية
الإثنين 13 تشرين الثاني, 2023   03:32
الحسكة
آرام أحمد - هنار إبراهيم

امتزجت الألوان والثقافات والتراث القديم لكل مكون من مكونات شمال وشرق سوريا، ضمن مهرجان ثقافة الأمة الديمقراطية الذي أقيم في ناحية تل براك بمقاطعة الحسكة، من خلال الخيم التي وضعت لتجسد ثقافة هذه المكونات وتراثها القديم، والتي تربط المكونات ببعضها البعض من خلال تشابه الثقافات والعادات والتقاليد.

وشهدت ناحية تل براك بمقاطعة الحسكة مهرجان الأمة الديمقراطية على مستوى إقليم الجزيرة يومي الـ 10-11 من تشرين الأول تحت عنوان "بروح ثقافة الأمة الديمقراطية سنحمي شمال وشرق سوريا ونضمن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان".

أظهر المهرجان طابع كافة المكونات المتعايشة مع بعضها البعض في شمال وشرق سوريا تحت مسمى أخوة الشعوب، وتحت مظلة الأمة الديمقراطية التي وضع أسسها القائد عبد الله أوجلان.

صديق لكل المكوّنات

عبّر كل مكون خلال المهرجان، أن القائد عبد الله أوجلان هو قائد أممي، وجسدوا حبهم للقائد بصور جمعته مع شخصيات من كافة المكونات.

حيث وضع الأرمن صورة القائد عبد الله أوجلان برفقة الفنان الأرمني آرام تيكران على الخيمة التي تمثل تراثهم.

والسريان وضعوا صورة القائد عبد الله أوجلان برفقة مطران حلب للسريان الأرثوذكس المخطوف يوحنا إبراهيم، الذي اختطف في مدينة حلب عام 2013

ووضع أبناء المكون العربي صورة القائد عبد الله أوجلان بالزي العربي، والمكون الكردي وضع صورته بالزي الكري.

وتؤكد مكونات شمال وشرق سوريا أن القائد عبد الله أوجلان وحّد صفوفهم تحت سقف مشروع الأمة الديمقراطية، والذي كان نقطة تحول للتعايش المشترك بين كافة المكونات.

في كل خيمة ثقافة مكوّن

وخلال فعاليات الخيم، نصبت أربع خيم؛ منها خيمة تظهر الثقافة والطابع الكردي، وكذلك خيمة للثقافة والطابع العربي وخيمة للثقافة والطابع الأرمني، وخيمة للثقافة والطابع السرياني.

وضمت الخيمة الكردية التي نصبت، أدوات طحن القمح القديمة والأعمال اليدوية والتطريز، بالإضافة لأدوات الحرث، والنحاسيات القديمة. وأشارت عزيزة يونس وهي إحدى المشاركات: "ثقافتنا القديمة جميلة للغاية، ضمن هذه الخيمة نتذكر ماضينا وتراثنا، وما نود إظهاره للعالم".

وجاورت الخيمة الكردية الخيمة الآشورية السريانية والتي جمع بداخلها الزي الآشوري السرياني، ومطبخهم الخاص، وأدواتهم التراثية المرتبطة بالفن والزراعة، بالإضافة لتعليقهم صور المجازر التي ارتكبت بحقهم على مر التاريخ.

وأراد هذا المكون عبر ما عرض في الخيمة، وفقاً لعضو الجمعية الثقافية السريانية، أرمين ماردو، التعبير عن الحضارة الآشورية السريانية.

وأكد على أهمية المهرجان "شاركنا ضمن هذا المهرجان لنعبّر عن جمالية شعوبنا وتوحدها ضمن فسيفساء أخوة الشعوب".

أما الخيمة الأرمنية فضمت هي أيضاً صوراً للمجازر التي ارتكبت بحقهم، والأدوات التراثية القديمة الخاصة بهم، والأعمال اليدوية والتطريز، كما تواجد بداخلها المبيت الأرمني التراثي الذي يصنع على أيديهم.

وقال عن المعروضات، الرئيس المشترك للمجلس الاجتماعي الأرمني، عماد تتريان "عرضنا في خيمتنا الأكلات الأرمنية، والمشروب الأرمني، والنحاسيات الأرمنية، والأعمال اليدوية، والهزازة الأرمنية القديمة التي يبلغ عمرها أكثر من 100 عام".

وأضاف "لكل مكون ثقافة، ورسالتنا خلال هذا المهرجان أن شعوب المنطقة متكاتفة وموحدة، وبدون أي مكون لا تتكامل فسيفساء الأمة الديمقراطية وأخوة الشعوب".

وفيما يخص الخيمة العربية، بنيت الخيمة وفق النظام القبائلي، يجاورها بئر ماء ومن حولها الخيول العربية الأصيلة والجمال، وزينت بعدد من الفوانيس المعلقة على الأعمدة والسجاد.

يقول أحمد العواد المشارك في المهرجان عن المراد تسليط الضوء عليه عبر ما ضمته الخيمة "عندما نتحدث عن التراث، فنحن نتحدث عن هذه الخيمة وارتباطها بالخيول والجمال والطائر الحر وتقديم القهوة، فأكثر ما يمثل الشعب العربي القبائلي هذه الخيمة التي تعتبر مكاناً للتواصل بين القبائل".

وحول مشاركتهم، وأهمية المهرجان بالنسبة للمكون العربي "إن دلّ وجود الخيمة العربية إلى جانب الأرمنية والكردية على شيء، فهو يدل على التآخي بين المجتمعات وتعايشها منذ القدم وارتباطها ببعضها، فالجزيرة السورية لديها سجل تاريخي للتعايش بين المكونات واليوم نعكس ذلك التاريخ من خلال وجودنا هنا ضمن هذا المهرجان".

مسرحيات تجسد ثقافة المكونات

وعرضت خلال المهرجان مسرحية لفرقة الشهيدة دارسين لحركة الهلال الذهبي، والتي جسدت وحدة المكونات في شمال وشرق سوريا. ومثلت المسرحية سبع عضوات، كل عضوة تتحدث عن مكون من خلال ارتداء كل منهن لزي أحد المكونات "الكرد، العرب، الإيزديين، الأرمن والآشور والسريان".

وتحدثت المسرحية عن التعايش المشترك بين مكونات شمال وشرق سوريا، والمحبة الكبيرة، التي تجمعهم على اختلاف لغاتهم، على الرغم من محاولة البعض إثارة الفتن فيما بينهم.

وذكرت الكاتبة والمخرجة المسرحية فاطمة أحمد، أن فرقة الشهيدة دارسين، جسدت التعايش السلمي بين مكونات شمال وشرق سوريا، وقالت: "أردنا من خلال المسرحية أيضاً فضح القلوب السوداء التي تحاول التفرقة بين المكونات".

(م ح)

ANHA