محادثات عسكرية أميركية تركية بخصوص سوريا واشتداد التنافس على الهيمنة

تحدث قائد الجيش الأميركي مع نظيره التركي، وناقشا بنوداً تتعلق بحلف الناتو وسوريا والبيئة الأمنية في أوروبا، فيما تستضيف الهند قمة مجموعة العشرين في ظل التنافس الجيوسياسي، كما قال مسؤولون أميركيون إن واشنطن والرياض ونيودلهي تجري مباحثات بشأن اتفاق محتمل للبنية التحتية يمكن أن يعيد رسم حركة التجارة بين الخليج ومنطقة جنوب آسيا.

محادثات عسكرية أميركية تركية بخصوص سوريا واشتداد التنافس على الهيمنة
الجمعة 8 يلول, 2023   03:53
مركز الأخبار

تناولت الصحف والمواقع العالمية اليوم، محادثات قائد الجيش الأميركي مع نظيره التركي والتنافس على الهيمنة.

قائد الجيش الأميركي يجري محادثات مع نظيره التركي بشأن سوريا وحلف شمال الأطلسي

تحدث قائد الجيش الأميركي المنتهية ولايته، مارك ميلي، عبر الهاتف يوم أمس مع نظيره التركي متين غوراك، في أول اتصال معلن بينهما منذ تعيين غوراك في وقت سابق من هذا الشهر، حسب موقع المونيتور الأميركي.

ووفقاً لبيان البنتاغون للمكالمة، فقد ناقش الاثنان "عدة بنود ذات اهتمام استراتيجي مشترك، بما في ذلك حلف شمال الأطلسي وسوريا والبيئة الأمنية في أوروبا الشرقية". وجاء في القراءة التركية ببساطة أن المسؤولين "تبادلا وجهات النظر حول التطورات الحالية".

وأشار الموقع إلى أن واشنطن تبحث عن فرص لتحسين العلاقات مع حليفتها في الناتو بعد توتر العلاقات بسبب تواصل أنقرة مع روسيا، واستحواذها على نظام الدفاع الصاروخي الروسي S-400 والدعم العسكري الأميركي للقوات التي تقاتل في سوريا.

الهند تستضيف قمة مجموعة العشرين في ظل التنافس الجيوسياسي

سوف تلقي المنافسات العالمية العميقة بظلالها على اجتماع أكبر الاقتصادات في العالم هذا الأسبوع في الهند، حيث سيغيب قادة الصين وروسيا وتسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز العلاقات مع الهند في مواجهة بكين، حسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

ومن المتوقع أن يصل الرئيس بايدن يوم الجمعة لحضور قمة مجموعة العشرين، وقبل الرحلة، أكد المسؤولون الهنود والأميركيون أنهم سيركزون على تغيّر المناخ والقضايا الاقتصادية.

ومع احتمال أن تجعل التوترات الدولية إصدار إعلان مشترك أكثر صعوبة من العام الماضي، دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الوحدة قبل التجمّع.

وقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، جيك سوليفان، للصحفيين على متن طائرة الرئاسة مساء الخميس، إن القمة "ستكون لحظة تاريخية مهمة للتعاون العالمي في وقت حرج".

وأضاف أن بايدن يتطلع إلى الترحيب بالاتحاد الأفريقي كعضو دائم، وهي خطوة تؤيدها الهند باعتبارها الدولة المضيفة.

إن استضافة مجموعة العشرين تقدّم للهند الفرصة لرفع مكانتها العالمية وتأكيد دورها باعتبارها صوتاً رئيساً للاقتصادات الناشئة، مع احتدام الصدامات حول الهيمنة في الجنوب العالمي.

واتفقت كتلة بريكس، التي تعتبر نفسها ثقلاً موازناً للغرب، في اجتماع عُقد في آب على التوسّع، واستغلت الصين وروسيا هذا التجمّع للشكوى من الزعماء الغربيين. وتشعر الهند بالقلق من أن يصبح المنتدى مناهضاً للولايات المتحدة وتحت سيطرة الصين.

وعلى الرغم من أن الرئيس الروسي والرئيس الصيني لن يحضرا قمة مجموعة العشرين، فإن تأثيرهما سوف يكون محسوساً. ويحاول بايدن إدارة العلاقة المتوترة مع الصين بينما يواصل الضغط من أجل الوحدة ضد روسيا في الحرب في أوكرانيا. ومن ناحية أخرى، أصبحت روسيا أقرب إلى الصين، وكانت التوترات بين الهند والصين في ارتفاع.

وقال هارش بانت، أستاذ العلاقات الدولية في كينغز كوليدج بلندن، إن غياب شي وبوتين عن القمة سيضع العلاقات الأميركية الهندية - والتحول في علاقات نيودلهي مع الغرب - في مركز الاهتمام.

واشنطن والرياض ونيودلهي في مباحثات بشأن اتفاق محتمل للسكك الحديدية والموانئ

قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة والسعودية والهند ودول أخرى تجري مباحثات بشأن اتفاق محتمل للبنية التحتية يمكن أن يعيد رسم حركة التجارة بين الخليج ومنطقة جنوب آسيا، بحيث يربط دولاً بالشرق الأوسط عبر السكك الحديدية ثم يربطها بالهند عن طريق الموانئ، حسب صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية.

وأشار المسؤولون المطلعون على سير المحادثات التي شملت أيضاً الإمارات وأوروبا، إلى أنها قد تسفر أو لا تسفر عن نتيجة ملموسة في الوقت المناسب قبل الإعلان عنها على هامش الاجتماع المرتقب لقادة مجموعة العشرين.

وأوضح أحد المسؤولين أن المحادثات مستمرة منذ أشهر لكنها لم تحقق تقدّماً ملموساً.

وتأتي خطط الاتفاق الواسع متعدد الجنسيات للموانئ والسكك الحديدية في وقت حرج، إذ يروّج بايدن لواشنطن كشريك ومستثمر بديل بالبلدان النامية في مواجهة مبادرة الحزام والطريق الصينية العالمية للبنية التحتية.

كما تأتي في وقت تسعى فيه إدارة بايدن للتوصّل لاتفاق دبلوماسي أوسع في الشرق الأوسط تعترف فيه السعودية بإسرائيل.

وإلى جانب النتائج الدبلوماسية، يقول المسؤولون إنهم يأملون في أن يؤدي مثل هذا الاتفاق بشأن البنية التحتية إلى تقليل فترات الشحن والتكاليف واستهلاك الديزل.

(م ش)