​​​​​​​بجهود النساء البحرينيات إلغاء المادة التي تُبرّئ المغتصب إذا تزوّج الناجية

وافق البرلمان البحريني على إلغاء المادة 353 التي تنص على "تبرئة المغتصب من جريمته في حال تزوج من الناجية" بعد جهود ونضال طويل خاضته النساء البحرينيات.

​​​​​​​بجهود النساء البحرينيات إلغاء المادة التي تُبرّئ المغتصب إذا تزوّج الناجية
الجمعة 26 مايو, 2023   08:36
مركز الأخبار

وكانت المادة في قانون العقوبات الصادر سنة 1976 تنصّ على أنه "إذا كان هناك حكم نهائيّ صادر على المغتصب قبل عقد الزواج يُوقف تنفيذه وتنتهي آثاره الجنائية".

وجاءت هذه الخطوة بعد نضالٍ طويل خاضته الجمعيات النسائية لسنواتٍ في البحرين، لحماية ضحايا الاغتصاب من نساء وفتيات من العيش تحت وطأة المغتصب بقية حياتهن.

نساء بحرينيات يحتفين بهذه الخطوة

أكدت رئيسة الاتحاد النسائي البحريني أحلام رجب، في تصريح صحفي نقلته إحدى المنصات النسائية، أن "هذه الخطوة تعتبر إنجازاً لصالح النساء البحرينيات لحمايتهن من الانتهاكات".

كما حثّت على مراجعة قانون الحماية من العنف الأسري رقم 17 لعام 2015، وتقديم الدعم اللازم للمراكز التابعة للجمعيات النسائية، والتي تستقبل شكاوى النساء المعنّفات وتعمل على حمايتهنّ.

وأضافت: "نتطلع إلى شمولية قانون الحماية من العنف الأسري لجميع الحالات التي تتعرض فيها النساء للعنف بكافة أشكاله".

من جهتها، أشارت النائبة البحرينية إيمان شويطر، إلى أن "جميع الجهات المختصّة في البحرين حثّت على ضرورة إلغاء المادة 353".

ونوّهت أن "إلغاء المادة يعود إلى الجهود النسائية في الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي والتي شكّلت عوامل ضغط على الحكومة والجهات المختصة".

من ناحيتها، باركت المحامية المعنية بقضايا النساء يارا الأحمدي، "انتصار النساء البحرينيات وتحرّرهن من المادة 353 المؤلمة والمجحفة".

ثم شددت على ضرورة "تعديل قانون الجنسية البحريني، وقانون أحكام الأسرة، وغيرهما على نحو يضمن حقوق النساء البحرينيات وحريّتهن".

دول عربية أخرى سبقت البحرين

أقدمت العديد من الدول العربية، في السنوات الأخيرة، على إلغاء موادٍ تسمح للمغتصب بالزواج من الناجية لتفادي العقوبة القانونية.

وألغى لبنان المادة 522 من قانون العقوبات التي تنصّ على "إسقاط الملاحقة والعقوبة القانونية عن المغتصب إذا عقد "زواجاً صحيحاً" بالناجية" عام 2017.

وفي العام نفسه، ألغت تونس قانوناً مشابهاً، وهو الفصل 227 الذي يقضي "بإيقاف التبعات ضد المغتصب الذي يتزوج الناجية". علماً أن هذا الفصل لم يكن يستثني القاصرات.

في حين ألغت مصر المادتين 290 و291 من قانون العقوبات، اللتين كانتا تسمحان بسقوط العقوبة عن المغتصب إذا تزوج الناجية عام 1999.

وقامت المغرب بالمثل عام 2014. حين وافق مجلس النواب على إلغاء الفصل 475 من القانون الجنائي الذي يعفي المغتصب من عقوبة السجن في حال زواجه من الناجية.

ومطلع 2018، وافقت فلسطين على القانون رقم 5 المنصوص على إلغاء المادة 308 من قانون العقوبات الذي يسمح للمغتصبين المدانين بالإفلات من السجن إذا تزوجوا الناجيات.

وفي الأردن، أُلغيت المادة 308 من قانون العقوبات على أنه "إذا أُبرم عقد زواج صحيح بين المغتصب والناجية".

وعلى الرغم من اعتبار الاغتصاب جريمة في جميع قوانين العالم، إلا أن معظم القوانين العربية تحمي المغتصب بشكل أو بآخر، فيتحول القانون إلى أداة عقاب إضافية للضحية بدلاً من أن يحميها. فيما لا يزال القانون السوري ينص على معاقبة كل من أُكره غير زوجه، بالعنف أو بالتهديد على الجماع بالأشغال الشاقة 15 عاماً على الأقل وفق المادة 489، والمادة عينها تعفي الجاني من الملاحقة، في حال تزوج المعتدى عليها.

(د ع/آ)

ANHA