مشاركات كونفرانس مؤتمر ستار: مرحلة البناء الجديدة تتطلب تعزيز الهيكلية التنظيمية للمرأة

أشارت مشاركات في كونفرانس مؤتمر ستار إلى الأهداف التي دفعت المؤتمر لعقد هذه الكونفرانسات التنظيمية في عموم مناطق الجزيرة وكوباني، وشددن على أن مرحلة البناء الجديدة تتطلب تعزيز الهيكلية التنظيمية للمرأة وتمكينها، بما يضمن مشاركتها الحقيقية في إدارة البلاد وصون حقوقها.

مشاركات كونفرانس مؤتمر ستار: مرحلة البناء الجديدة تتطلب تعزيز الهيكلية التنظيمية للمرأة
الجمعة 30 تشرين الأول, 2026   05:42
قامشلو
جيندا دلسوز

أكدت مشاركات في الكونفرانس التنظيمي لمؤتمر ستار بمدينة قامشلو، الذي عُقد الأربعاء، على أهمية تمكين المرأة وتنظيمها على المستويات كافة، معربات عن تطلعهن لتوحيد طاقات النساء في المنطقة مع سائر النساء في سوريا.

ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة كونفرانسات تنظيمية مقرر عقدها في عموم مناطق الجزيرة وكوباني، بهدف ترسيخ تنظيم مؤتمر ستار وتقويته في مرحلة بناء جديدة؛ يسعى إلى توسيع القاعدة التنظيمية للمرأة، وضمان حقوقها، وصون مكتسباتها بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة التي تمر بها البلاد، فضلاً عن مواجهة المخاطر التي تستهدف إرادة المرأة وإقصاءها عن مراكز صنع القرار.

وفي هذا السياق، أوضحت الناطقة باسم مؤتمر ستار في قامشلو، خبات بشير، أن انعقاد الكونفرانس يمثل دافعاً تنظيمياً كبيراً للارتقاء بالعمل وتطويره. وأشارت إلى أن الحدث سبقه عمل دؤوب تمثل في عقد سلسلة من الاجتماعات التمهيدية والمكثفة في المدينة وريفها لاستطلاع الآراء وجمع المقترحات.

وأضافت خبات أن النقاشات ركزت، بناءً على هذه الأرضية التشاركية، على تقييم المرحلة الماضية لرصد النواقص والثغرات، بهدف إيجاد حلول جذرية تضمن تجاوزها، والعبور نحو مرحلة بناء تنظيمية ونضالية جديدة تليق بتضحيات الشهيدات والشهداء.

وأكملت خبات حديثها قائلة: "في ظل التحديات الراهنة التي تواجه فيها المرأة ذهنية التهميش والإقصاء، يبرز الهدف الأساسي لهذا الكونفرانس في تذليل العقبات؛ عبر العمل الدؤوب على توحيد طاقات النساء وإمكاناتهن، لا سيما المرأة السورية بمكوناتها كافة، لبناء جبهة نسائية متماسكة قادرة على قيادة التحول المجتمعي والدفاع عن حقوقها المشروعة".

من جهتها، أوضحت الإدارية في المؤتمر، أهين إبراهيم، أن انعقاد هذا الكونفرانس يمثل محطة مفصلية وخطوة استراتيجية نحو تدشين بناء تنظيمي جديد يتواكب مع متطلبات المرحلة الراهنة، ويستند في جوهره إلى الإرث النضالي الراسخ للمرأة التي أثبتت جدارتها وريادتها على كافة الأصعدة السياسية، العسكرية، والدبلوماسية.

وأضافت أنه في ظل المنعطفات التاريخية والمرحلة الجديدة التي تمر بها سوريا، يؤكدن كحركة نسائية على تجديد وتطوير هيكليتهن التنظيمية على أسس متينة، مشددة على رفضهن القاطع لكل أشكال الظلم، التهميش، أو السلطة والذهنية التي تحاول فرض القيود على إرادة المرأة، وعازمات في الوقت ذاته على مواصلة مسيرتهن الكفاحية دون تراجع.

وفي استمرار حديثها أكدت أهين، قائلةً: "نتطلع في هذه المرحلة الحساسة إلى كيفية تجاوز جميع الأنماط والآليات التقليدية القديمة التي لم تعد تصب في مصلحة المرأة أو تخدم قضايا المجتمع، ووضعنا التغيير الجذري والشامل نصب أعيننا بما يتلاءم مع واقع المرأة الراهن ويضمن صون حقوقها وحريتها".

وختمت إحداهنّ حديثها مشيرة إلى وفائهنّ للتضحيات الجسام والدماء الزكية التي قُدّمت في سبيل تحقيق هذه المكتسبات، مؤكدةً أنهنّ ينظرن إلى حماية هذه الإنجازات وتطويرها بوصفه «واجباً تاريخياً وأخلاقياً» يقع على الجميع، لتكون مخرجات الكونفرانس ونتاجه التنظيمي بمستوى تلك التضحيات العظيمة ولائقة ببطولات الشهيدات والشهداء.

من جانبها، أكدت عضوة المؤتمر عزيزة إسكندر، أن هذا الكونفرانس يشكل خطوة إيجابية ومحورية تضاف إلى سجل مكتسبات المرأة التاريخية في المنطقة، معربة عن أملها في أن يتحول هذا الحدث التنظيمي إلى وسيلة أكثر فاعلية وقوة للمضي قدماً نحو تصعيد وتيرة نضال المرأة، وتحصين المنجزات التي تحققت بفضل التضحيات.

كما شددت على ضرورة تضافر الجهود وتمتين الركائز التنظيمية في الفترة القادمة، لضمان ترجمة القرارات إلى واقع ملموس يضمن تحقيق كامل الأهداف والتطلعات المشروعة للحركة النسائية.

(ي م)

ANHA