​​​​​​​إيران لن تتخلى عن الكعكة السورية

وصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم، مطار دمشق الدولي في زيارة رسمية لسوريا تستغرق يومين، وسيجري خلالها مباحثات مع حكومة دمشق تركز في غالبيتها على الجانب الاقتصادي.

​​​​​​​إيران لن تتخلى عن الكعكة السورية
الأربعاء 3 مايو, 2023   05:12
مركز الأخبار

وصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، صباح اليوم، مطار دمشق الدولي في زيارة رسمية تستغرق يومين، برفقة وفد كبير، إذ من المقرر أن يجري مباحثات مع بشار الاسد في المجالات السياسية والاقتصادية وتوقيع عدد من الاتفاقات.

وتأتي الزيارة، بالتزامن مع زيادة العلاقات العربية مع حكومة دمشق، حيث تخشى طهران انزلاق الأخيرة نحو العرب أكثر مما تسمح به إيران التي ساهمت بشكل كبير في الحؤول دون سقوط بشار الأسد، وتسعى إلى بسط نفوذها على حكومة دمشق، وأخذ حصتها من الكعكة السورية.

وضم الوفد الوزاري المرافق للرئيس الإيراني كل من حسين أمير عبد اللهيان وزير الشؤون الخارجية، ومهرداد بذرباش وزير الطرق وبناء المدن رئيس اللجنة الاقتصادية المشتركة، ومحمد رضا آشتياني وزير الدفاع، وجواد أوجي وزير النفط، وعيسى زارع بور وزير الاتصالات، إلى جانب غلام حسين إسماعيلي أمين رئيس مكتب رئيس الجمهورية، وعباس كلرو ممثل عن مجلس الشورى الإسلامي، ومحمد جمشيدي معاون الشؤون السياسية لمكتب رئيس الجمهورية.

وأوردت وكالة تابعة لحكومة دمشق أن رئيسي سيلتقي نظيره بشار الأسد، وسيُجري معه مباحثات تتناول العلاقات الثنائية وملفات سياسية واقتصادية مشتركة إضافة إلى التطورات الإيجابية في المنطقة.

الهدف اقتصادي

وفي طهران، قال المتحدث باسم الحكومة، علي بهادري جهرمي، إن الزيارة التي تأتي تلبية لدعوة من الأسد، ترتدي "أهمية استراتيجية" للبلدين وأن هدفها "اقتصادي".

والزيارة هي الأولى لرئيس إيراني منذ أكثر من 12 عاماً على الرغم الدعم الكبير، الاقتصادي والسياسي والعسكري الذي قدمته طهران لدمشق والذي ساعد في تغيير مجرى المعارك لصالح قوات دمشق، حيث باتت تسيطر الأخيرة على غالبية المناطق التي فقدتها في بداية الأزمة، وبات استقطاب أموال مرحلة إعادة الإعمار أولوية حكومة دمشق بعدما أتت الأزمة والمعارك على البنى التحتية والمصانع والإنتاج.

وسيجول رئيسي، وفق صحيفة "الوطن" المقربة من حكومة دمشق، على مناطق عدة في دمشق، كما تحدثت مصادر عن زيارة ميدانية للرئيس الإيراني إلى حلب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في طهران، الإثنين، "سوريا دخلت مرحلة إعادة الإعمار، والجمهورية الإسلامية في إيران جاهزة لتكون مع الحكومة السورية في هذه المرحلة أيضاً"، كما كانت إلى جانبها "في القتال ضد الإرهاب" الذي اعتبره: "مثالاً ناجحاً على التعاون بين الدولتين".

وأوردت صحيفة "الوطن" أن الزيارة ستتضمن: "توقيع عدد كبير من اتفاقات ومذكرات التفاهم التي تشمل مختلف أوجه التعاون، لا سيما في مجالات الطاقة والكهرباء"، كما ستجري على هامشها: "مفاوضات حول خط ائتماني إيراني جديد لسوريا، يتم استثماره في قطاع الكهرباء" المتداعي، إذ تتجاوز ساعات التقنين الكهربائي في سوريا عشرين ساعة يومياً.

كما قال وزير الطرق والتنمية العمرانية، مهرداد بزر باش في وقت سابق، إن بلاده ستركز على مناقشة وضع الكهرباء والأولويات في الخط الائتماني الإيراني، كما تم التركيز على ملف الممر السككي وزيادة عدد الرحلات بين البلدين ومساعدة الأسطول السوري، وتقديم القوى البشرية وتدشين ميناء الحميدية (ميناء بحري ثالث في محافظة طرطوس بسوريا)، والخطوط البحرية المنظمة بين البلدين.

وفي المقابل، جدد الجانب الإيراني طلبه بالحصول على 5 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية السورية، لإجراء تجارب زراعية إيرانية ونقل الخبرات الإيرانية في هذا الخصوص إلى الجانب السوري.

ومنذ العام الأول للنزاع، فتحت طهران خطاً ائتمانياً لتأمين احتياجات سوريا من النفط خصوصاً. ووقّع البلدان اتفاقات ثنائية في مجالات عدة خلال السنوات الماضية، تضمّن أحدها مطلع عام 2019 تدشين "مرفأين مهمين في شمال طرطوس وفي جزء من مرفأ اللاذقية".

وزار الأسد طهران مرتين بشكل معلن خلال السنوات الماضية، الأولى في شباط 2019 والثانية في أيار 2022، والتقى خلالهما رئيسي والمرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي.

(م ش)