​​​​​​​صحف عربية.. استهداف متزعم داعشي في جرابلس وحكومة هولير تفشل اقتصادياً

أعلنت واشنطن استهداف متزعم جديد لداعش في منطقة سورية تحتلها تركيا، وكان مسؤولاً عن التخطيط لهجمات "إرهابية" في الشرق الأوسط وأوروبا، فيما جعلت الانقسامات الداخلية وضعف المؤسسات وتفشي الفساد حكومة جنوب كردستان كما لو أنها تمر بأزمة منتصف العمر.

​​​​​​​صحف عربية.. استهداف متزعم داعشي في جرابلس وحكومة هولير تفشل اقتصادياً
الثلاثاء 18 نيسان, 2023   03:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى مواصلة استهداف متزعمي داعش في المناطق السورية التي تحتلها تركيا، بالإضافة إلى الوضع في جنوب كردستان، إلى جانب التطورات في السودان.

استهداف قيادي «داعشي» بإنزال أميركي شمال سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إن قواتها استهدفت قيادياً بارزاً في تنظيم «داعش» وربما قتلته في الساعات الأولى من صباح أمس (الإثنين)، مشيرة إلى أنه شارك في «التخطيط لهجمات إرهابية في الشرق الأوسط وأوروبا»".

وقال قائد القيادة المركزية مايكل كوريلا، في بيان، إن القوات الأميركية «شنّت غارة بمروحية في شمال سوريا فجر اليوم (أمس)... استهدفت قيادياً بارزاً» في التنظيم»، وأوضح أن القيادي المستهدف كان «مسؤولاً عن التخطيط لهجمات إرهابية لتنظيم (داعش) في الشرق الأوسط وأوروبا». وتابع أن التنظيم المتطرف «لا يزال قادراً على شن عمليات في المنطقة ويبغي أن يضرب أيضاً خارج الشرق الأوسط»، ورجّح بيان «سنتكوم»، أن تكون الغارة «أدت إلى مقتل الشخص المستهدف» في حين «قُتل «مسلحان آخران» من دون أن تكشف عن هوية أي واحد منهما.

ولم تسفر الغارة عن مقتل أو إصابة أي جندي أميركي أو مدنيين، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن «سنتكوم».

وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، من جهته، إن قوات التحالف الدولي نفذت عملية إنزال جوي في قرية السويدة التابعة لناحية غندورة بريف جرابلس وهي منطقة تقع ضمن نفوذ الفصائل السورية الموالية لأنقرة، «مستهدفة قيادياً بارزاً» في التنظيم، ودارت اشتباكات عنيفة بعد عملية الإنزال، وفق «المرصد»، تخللها قصف بصاروخين استهدفا المبنى الذي يسكنه القيادي.

وأشار «المرصد» إلى أن العملية أدت أيضاً إلى «مقتل عنصرين من فصيل صقور الشمال كانوا قرب موقع الإنزال الجوي، وشخص ثالث مرافق للقيادي المستهدف». ونقل عن مصادر محلية، أن القيادي المستهدف في العملية يُدعى أبو البراء، وينحدر من بلدة السفيرة الواقعة في ريف حلب شمال البلاد.

إقليم كردستان العراق يفشل في الاستقلال الاقتصادي

وبخصوص الوضع في جنوب كردستان، قالت صحيفة العرب: "إذا كانت حرب الخليج عام 1991 قد أسفرت عن قيام حكومة إقليم كردستان، فإن الغزو الأميركي عام 2003 قد دفعها إلى المستقبل.

واليوم، تواجه كردستان العراق تحديات، أبرزها ضغوط قانونية ومالية من قبل الحكومة الاتحادية في بغداد وتهديدات بهجمات إيرانية وتركية. ولكن التهديد الفعلي الذي تتعرض له حكومة إقليم كردستان ليس خارجياً. فبعد ثلاثين عاماً من تأسيسها و20 عاماً من الغزو الأميركي، تفتقر حكومة الإقليم إلى رؤية واضحة لمستقبلها، كما لو أنها تمر بأزمة منتصف العمر.

وفي ظل خطر فقدان دورها المهم، تواجه احتمال حدوث انفجار داخلي بسبب عدم اليقين الاقتصادي والانقسامات الداخلية المزمنة والمؤسسات الضعيفة.

في السنوات الأخيرة، ظهرت انقسامات بين العائلتين الحاكمتين في كردستان العراق، والتي برزت مع ضعف الأحزاب السياسية في الإقليم. فبعد وفاة مؤسس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني عام 2017، تولى نجله الأكبر وابن أخيه رئاسة الحزب بصورة مشتركة، وفي عام 2021، نشب نزاع بين أبناء العم بافل ولاهور طالباني، ونجح الأول بالإطاحة بالثاني.

وفي غضون ذلك، يستعر صراع على السلطة في عائلة بارزاني بين اثنين من أبناء العمومة، والذي من شأنه الإخلال بتماسك الحزب الديمقراطي الكردستاني وحكومة الإقليم بأكملها، وتعكس هذه الصراعات الداخلية نقاط ضعف مؤسساتية على نطاق واسع وتراجع الديمقراطية في إقليم كردستان.

وعلى سبيل المثال، كانت مؤسسات حكومة الإقليم متضعضعة وغير مستعدة على الإطلاق لمواجهة “التسونامي الاقتصادي” الذي بدأ في عام 2014. وكانت المرّة الأخيرة التي أقرّ فيها مجلس نواب إقليم كردستان ميزانية هي في عام 2012. وشهد القطاع العام تضخماً خارجاً عن السيطرة، مما أدى إلى مزاحمة وظائف القطاع الخاص.

وبحلول عام 2017، كانت حكومة إقليم كردستان أكبر القطاعات توفيراً للعمالة في كردستان، حيث كانت توظف نصف القوى العاملة، أي ما يقرب من 1.4 مليون شخص، بتكلفة 750 مليون دولار شهرياً.

وقد أدّى الفساد وعدم الكفاءة إلى تشويه التوظيف في القطاع العام، مع وجود الآلاف من الموظفين الوهميين ومزدوجي الوظائف والمعاشات التقاعدية والمتقاعدين غير المستحقين، في حين يدين القطاع الخاص الناشئ بوجوده لشركات قابضة يملكها أو يسيطر عليها أفراد من العائلتين الحاكمتين في كردستان. ولتجنب قيام قطاع الطاقة في حكومة الإقليم، بكشف أوراقه لبغداد، أصبح غامضاً وغير خاضع للمساءلة على نحو متزايد.

وبشكل عام، تدهورت سمعة حكومة إقليم كردستان من ناحية تقدير الديمقراطية وحقوق الإنسان منذ عام 2003. وبسبب الحرب الأهلية والانقسامات الداخلية في تسعينيات القرن الماضي، لم تُجرَ الانتخابات الثانية لمجلس النواب في الإقليم إلا بحلول عام 2005، أي بعد 13 عاماً من الانتخابات الأولى. ولم تُجرَ الانتخابات اللاحقة إلا بعد تأخيرات كبيرة

وأصبح الفوز الانتخابي والسلطة غير منسجمين بشكل متزايد في الإقليم. فعندما فاز حزب “كوران” المعارض غير المسلح بالمرتبة الثانية في انتخابات عام 2009، بحصوله على أصوات أكثر من تلك التي حصل عليها الاتحاد الوطني الكردستاني، لم يسمح الحزبان الحاكمان لحزب “كوران” بمشاركتهما السلطة.

وعلى الرغم من انتهاء ولاية الرئيس مسعود بارزاني في عام 2015، إلا أنه لم يترك منصبه إلا في عام 2017، مما أدى فعلياً إلى إغلاق مجلس النواب الكردي لمدة عامين من أجل تمديد فترة ولايته.

ومع تعمق الانقسامات الكردية وتحسن الوضع الأمني في بقية أنحاء العراق، يتحوّل ميزان القوى، الذي كان سابقاً لصالح حكومة إقليم كردستان، لصالح بغداد.

ومنذ الاستفتاء، اختلف قادة حكومة الإقليم على الرؤى المتعلقة بمركزهم داخل العراق وعلى خطط إنقاذ قطاع الطاقة المضطرب في الإقليم.

والأسئلة التي تطرح نفسها هنا، هل ينبغي أن يبقى الاقتصاد الكردي مرهوناً بالمساعدات الخارجية والنفط وتحويلات الميزانية من بغداد؟ أم يمكن للإقليم بناء اقتصاد قوي من خلال الإصلاح والتنويع؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستحدد مستقبل إقليم كردستان.

الصراع في السودان.. إلى أين يتجه؟

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "على مدار الأشهر الماضية، تابع 45 مليون سوداني بقلق المواجهة السياسية بين قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي»، قائد قوات الدعم السريع.

وانفجر الصراع السبت على شكل مواجهات مسلحة عنيفة في الخرطوم ومدن أخرى. ويتبادل البرهان وحميدتي الاتهامات ببدء القتال. في أكتوبر 2021، أخرج البرهان المدنيين الذين كانوا يتقاسمون السلطة مع الجيش لإدارة مرحلة انتقالية تمّ الاتفاق عليها بعد فترة من الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير عام 2019.

وتولى البرهان رئاسة مجلس السيادة الحاكم، وكان دقلو نائباً له، ولم يدم التفاهم طويلاً، إذ وصف حميدتي في فبراير خطوة البرهان بأنها «خطأ» و«فتحت الباب أمام عودة النظام القديم»، في إشارة إلى أنصار عمر البشير.

وأتت هذه التصريحات بعد شهرين من توقيع البرهان وحميدتي على اتفاق إطاري ضم أطراف مدنية تشمل قوى الحرية والتغيير التي قادت الاحتجاجات ضد البشير، كخطوة أولى في عملية سياسية كانت تهدف إلى إنهاء الأزمة السياسية.

ووضع الاتفاق مبادئ توجيهية لعملية انتقالية من دون أي جداول زمنية، ما دفع منتقديه إلى وصفه بأنه «غامض»، وتعهد المسؤولان العسكريان في الاتفاق بالخروج من السياسة بمجرد تكوين حكومة مدنية، إلا أن الاتفاق السياسي اصطدم بعقبة ساهمت في توسيع الشقاق بين البرهان ودقلو، وهي مسألة دمج قوات الدعم السريع في الجيش النظامي.

وتقول مؤسسة مركز «كونفلونس ادفايزوري» للاستشارات في الخرطوم، إن «هذا التحول في السلطة هو سبب انتهاء المحادثات حول إصلاحات قطاع الأمن ودمج قوات الدعم السريع إلى نزاع مسلح بدلاً من نقاش ساخن حول الطاولة».

يرى محللون أن ما يحدث «صراع وجودي على السلطة»، ويستبعدون «أن يجلس الطرفان على طاولة المفاوضات من دون أن يتكبّد أحدهما أو كلاهما خسائر فادحة»، مع الأخذ بالاعتبار أن «المعسكرين قويان والحرب بينهما ستكون مكلفة جداً ودامية وطويلة... وحتى إذا حقّق أيّ من الطرفين انتصاراً جزئياً في الخرطوم، قد «تستمر الحرب في سائر أنحاء البلاد»، ما يعني احتمال تقسيم السودان إلى معاقل متنافسة، وهذا أسوأ السيناريوهات وأكثرها مأساوية.

(ي ح)