​​​​​​​صحف عربية.. الأسد يشترط خروج الاحتلال التركي للقاء أردوغان وحكومة سودانية جديدة في رمضان

اشترط الأسد للقاء أردوغان، خروج الاحتلال التركي من الأراضي السورية؛ وهو ما يعني وفق مراقبين "تخلي أنقرة عن حلم بناء منطقة عازلة على الحدود مع سوريا"، في حين اتفقت الأطراف السودانية، المدنية والعسكرية، الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري على تسريع خطوات التسوية السياسية، وإنهاء الملفات المتبقية خلال الأسبوع المقبل.

​​​​​​​صحف عربية.. الأسد يشترط خروج الاحتلال التركي للقاء أردوغان وحكومة سودانية جديدة في رمضان
الجمعة 17 آذار, 2023   03:31
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، شرط الأسد للقاء أردوغان والأزمة السودانية إلى جانب الشأن اليمني.

الأسد يشترط انسحاب القوات التركية من سوريا قبل أي لقاء مع أردوغان

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "وافق الرئيس السوري بشار الأسد، الخميس على طلبات سابقة من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تدعوه إلى عقد لقاء بينهما، لكنه اشترط أن يتم هذا اللقاء بعد انسحاب “الاحتلال التركي” من سوريا، في خطوة من شأنها أن تحبط أردوغان الذي يريد تهدئة مع دمشق تمكن أنقرة من إعادة ملايين اللاجئين السوريين إلى بلادهم وتخفيف الأعباء عن حكومته.

وفيما أبدى الأسد بروداً واضحاً في التفاعل مع دعوات أردوغان بشأن اللقاء، فإنه أظهر المزيد من الحماس في العلاقة مع روسيا ورحب بوجود المزيد من قواتها وقواعدها في سوريا على المدى البعيد، ما يظهر امتناناً كبيراً للدور الذي لعبه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين في تأمين بقاء الرئيس السوري في السلطة.

وقال الأسد إنه سيلتقي أردوغان فقط عندما تكون تركيا مستعدة لسحب جيشها بالكامل من شمال سوريا وعودة الوضع إلى ما كان عليه قبل الحرب السورية، وهو ما يعني وفق مراقبين تخلي أنقرة عن حلم بناء منطقة عازلة على الحدود مع دمشق، ووقف دعمها للمعارضة وللمجموعات الأصولية المسلحة.

وتمثل تركيا أكبر حليف عسكري وسياسي للمعارضة السورية التي تسيطر على آخر معاقلها في شمال غرب سوريا، وأسست أنقرة العشرات من القواعد ونشرت الآلاف من الجنود في شمال سوريا، ما حال دون استعادة الجيش السوري المدعوم من روسيا السيطرة على المنطقة.

واستدعى هذا الموقف الحدي من الرئيس السوري (رفضه لقاء أردوغان) تدخل روسيا للتخفيف من حدة تلك التصريحات التي من شأنها أن تصدم الرئيس التركي، خاصة أن دعواته المتتالية للقاء الأسد كانت تتم بالتنسيق مع بوتين.

ويقول مراقبون، إن دمشق تعرف جيداً أن تصريحات أردوغان بشأن رغبته في لقاء الأسد هي جزء من مناوراته المعهودة، وإن ما يعيق اللقاء هو التناقض بين تصريحات الرئيس التركي وأفعاله، فهو يسيطر عن طريق وكلاء على أراض سورية، ولا يتوقف عن تنفيذ عمليات في الداخل السوري، وفي الوقت ذاته يتظاهر بالسعي إلى الحوار.

ولا يغير اعتراف أنقرة بوحدة التراب السوري واعتراف أردوغان الصريح بأن بلاده ليست لديها أطماع في الأراضي السورية الكثير من المعادلات على أرض الواقع، فتركيا تقول الشيء نفسه عن احترام سيادة العراق على أراضيه، ولكنها تنتهك هذه السيادة كل يوم تقريباً. ولا تعتزم سحب قواتها من القواعد التي أقامتها داخل الأراضي العراقية، وهو ما ينطبق على سوريا أيضا؛ فلئن عجزت أنقرة عن إقامة منطقة أمنية واسعة تخضع لسيطرتها على الشريط الحدودي بينها وبين سوريا، فإنه لا شيء يوحي بأنها يمكن أن تتخلى عن قواعدها داخل سوريا".

«قوى التغيير» السودانية: الحكومة الجديدة في رمضان

أما في الشأن السوداني، فقالت صحيفة الشرق الأوسط: "اتفقت الأطراف السودانية، المدنية والعسكرية، الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري، على تسريع خطوات التسوية السياسية، وإنهاء الملفات المتبقية خلال الأسبوع المقبل. وتوقع ائتلاف «قوى الحرية والتغيير»، تشكيل الحكومة المدنية بحلول منتصف شهر رمضان، بعد الانتهاء من صياغة الاتفاق النهائي.

وكشف القيادي بالتحالف، طه عثمان، في مؤتمر صحافي بالخرطوم الخميس عن أهم «الأسس والمبادئ» التي تم الاتفاق عليها مع القادة العسكريين فيما يتعلق بملف الإصلاح الأمني والعسكري، وهو «خروجهم كلياً من السلطة والنشاط الاقتصادي عدا المرتبط بالصناعات الدفاعية، ودمج قوات الدعم السريع في الجيش وفق مراحل وجداول زمنية يتفق عليها، بالإضافة إلى دمج مقاتلي الفصائل المسلحة وفقاً لبند الترتيبات الأمنية المنصوص عليه في اتفاق جوبا للسلام، وإبعاد عناصر النظام المعزول من الأجهزة العسكرية والأمنية».

وقال عثمان: اتفقنا في الاجتماع مع رئيس مجلس السيادة، قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، ونائبه قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، على تكوين لجنة فنية بين «الجيش» و«الدعم السريع»، تتعلق بالمسائل الفنية حول وحدة القيادة وعلى مستوى الأركان والمناطق والفرق.

وأشار إلى أن ورشة الإصلاح الأمني والعسكري ستنطلق الإثنين المقبل، وستضع خارطة طريق تساهم توصياتها في قضايا وترتيبات الإصلاح في القطاعات الأمنية والنظامية (الجيش، والدعم السريع، والشرطة والأمن).

وأضاف: «توافقنا على تكوين لجنة من القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري والقوى غير الموقعة عليه، لصياغة الاتفاق السياسي النهائي، وستكون مرجعياته الرئيسية الاتفاق الإطاري والإعلان السياسي واتفاق جوبا للسلام، بهدف التوصل إلى الوثيقة الدستورية النهائية الحاكمة للفترة الانتقالية».

وتوقع عثمان الوصول إلى «الاتفاق السياسي النهائي في شهر رمضان، يعقبه مباشرة تشكيل هياكل السلطة المدنية الانتقالية».

وقال القيادي بقوى التغيير، إن اللجنة المشتركة للقوى الموقعة على «الإطاري» والآلية الثلاثية، عقدت اجتماعاً للتحضير لورشة الإصلاح الأمني والعسكري ووضع مواقيت زمنية لقيامها والانتهاء منها قبل دخول شهر رمضان، ومن المقرر أن تعقد القوى الموقعة على الاتفاق الإطاري اجتماعاً مع البرهان وحميدتي (الأحد) المقبل لإجازة المواقيت الزمنية ومراحل سير العملية إلى الاتفاق النهائي".

حراك دولي لدفع عملية السلام باليمن

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "يشهد هذا الشهر تزايد الحراك الدولي من أجل دفع عملية السلام في اليمن من خلال جولات عدة قام بها المبعوثان الأممي والأمريكي، إضافة إلى مفاوضات تجرى في جنيف يقود إلى إطلاق المزيد من السجناء والمختطفين والأسرى من الجانبين، مع استمرار المخاوف من فشل الجهود لجهة التعنت الحوثي المعهود في كل جولة مفاوضات.

ووفق مصادر في الحكومة وأخرى سياسية تحدثت إليها «البيان» فإن التحركات الإقليمية والدولية الجارية اليوم، تقترب من إبرام اتفاق جديد لوقف إطلاق النار تم العمل عليه خلال الشهور القليلة الماضية، ويعمل مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن هانس غروندبورغ ومعه المبعوث الأمريكي الخاص باليمن تيم ليندر كينج على وضع اللمسات الأخيرة عليه، حيث إن الاتفاق الجديد، ووفقاً لهذه المصادر يتجاوز بنود الهدنة التي أبرمت العام الماضي. ويضع ملامح اتفاق سياسي عسكري شامل من شأنه أن يضع اليمنيين على بداية طريق السلام.

ووفق ما كشفته المصادر فإن قضايا الخلاف تركزت في المرحلة الأخيرة حول أولويات الملفات التي ينبغي معالجتها، حيث حاول الحوثيون القفز على بعض الاستحقاقات في الجوانب الاقتصادية والأمنية، لكن الجهود التي يبذلها الوسطاء من المنطقة، والجهود الدوائية تمكنت من تجاوز جزء كبير من تلك العقبات، واكتفت بالإشارة إلى أن الجهود تتركز حالياً على استكمال النقاشات ووضع الآليات والضمانات اللازمة لإنجاح الاتفاق المرتقب".

(د ع)