​​​​​​​الملتقى السوري حول المؤامرة الدولية يناقش خلفياتها وتداعياتها على المنطقة

ناقش المجتمعون في المحور الأول من الملتقى السوري حول المؤامرة الدولية، أهداف المؤامرة، مؤكدين أن القائد أوجلان تعرض لمؤامرة بشعة على يد حلف شمال الأطلسي (الناتو) في حدث يعتبر الأول من نوعه، وبيّنوا أن قضية القائد أوجلان أصبحت عالمية.

​​​​​​​الملتقى السوري حول المؤامرة الدولية يناقش خلفياتها وتداعياتها على المنطقة
​​​​​​​الملتقى السوري حول المؤامرة الدولية يناقش خلفياتها وتداعياتها على المنطقة
​​​​​​​الملتقى السوري حول المؤامرة الدولية يناقش خلفياتها وتداعياتها على المنطقة
​​​​​​​الملتقى السوري حول المؤامرة الدولية يناقش خلفياتها وتداعياتها على المنطقة
​​​​​​​الملتقى السوري حول المؤامرة الدولية يناقش خلفياتها وتداعياتها على المنطقة
​​​​​​​الملتقى السوري حول المؤامرة الدولية يناقش خلفياتها وتداعياتها على المنطقة
​​​​​​​الملتقى السوري حول المؤامرة الدولية يناقش خلفياتها وتداعياتها على المنطقة
الثلاثاء 14 شباط, 2023   07:48
الحسكة

استمرت أعمال الملتقى فعاليات (الملتقى السوري حول المؤامرة الدولية 15 شباط)، تحت شعار "معاً لإنهاء العزلة وتحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان" بمناقشة المحور الأول.

حيث أدير المحور الأول من قبل الناشط والكاتب السياسي السوري الدكتور أحمد الدرزي.

وبدأت الباحثة في مركز فرات للدراسات جنار صالح، الحديث عن دوافع المؤامرة الدولية المحاكة ضد القائد عبد الله أوجلان.

في البداية عرّفت بالمؤامرة، وقالت: "إن المؤامرة هي ما يدبره أشخاص، خفيةَ، ويصممون على تنفيذها ضد شخص أو مؤسسة أو أمن دولة، وهي تخطيط وتنفيذ لأغراض ليست شرعية وفي سرية تامة، وتزامن ظهور المؤامرات مع ظهور السلطة "الإدارة التي تتمحور حول النهب والاستغلال"، وبالتالي فالمؤامرة إحدى أهم الأساليب للوصول إلى السلطة، ومدبري المؤامرات يعتبرون ذلك فناً سلطوياً مرتباً بحذاقة أي أن المؤامرة بمنزلة الروح في فن السلطة وهي من أهم وسيلة فيه".

مشيرة "اعتباراً من أن منطقتنا هي النبع الأم لظاهرة السلطة فتاريخها عبارة عن الصراع الدائم بين السلطة ومناهضيها ابتداءً من آدم إلى سيدنا إبراهيم ومنه إلى ماني، ومن ماني إلى حلاج المنصور، ومن الحلاج إلى القديس بولس وجوردانو برونو، وإلى القائد أوجلان، واللائحة تطول".

مؤكدة أن "المؤامرة الدولية المحاكة ضد القائد عبد الله أوجلان كانت بمثابة آخر حلقة في هذه السلسلة الدراماتيكية".

وتطرقت جنار صالح إلى ماهية المؤامرة الدولية التي أحيكت ضد القائد عبد الله أوجلان، وقالت: "إن القائد أوجلان خرج من وسط ركام تعرض للنهب وممارسات الإمحاء والإنكار في ظل الدولة التركية الحديثة، حيث انطلق من كلمة السر التي كانت مفادها "كردستان مستعمرة"، ومن خلالها عمل على مناهضة الظلم المفروض على الشعب الكردي، ومناهضة ومكافحة الظلم المطبق بحق كافة الاثنيات والأقوام أيضاً، لكنه أدرك باكراً أن تحرير أضعف حلقات المجتمع المعرضة للظلم مثل المرأة والشبيبة والمجموعات الدينية المهمشة والثقافية، سوف يؤدي إلى تحرير الشعوب المظلومة وعمل على إخراج كردستان من حالة "كيان مستعمر" ليلعب دوراً مفصلياً في ترسيخ كافة أشكال الحريات، وحل الكثير من قضايا الديمقراطية في المنطقة".

دور الدول الإقليمية في المؤامرة الدولية

كما نوهت جنار صالح، إلى دوافع الدول الواقفة وراء هذه المؤامرة، وأشارت قائلة، "إن هدف أميركا كان تمرير مشروع الشرق الأوسط الكبير، وهذا المشروع أطلقه الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش على منطقة واسعة تضم كافة البلدان العربية، بالإضافة إلى تركيا وإسرائيل وباكستان وأفغانستان وإيران".

مؤكدة أن "القائد أوجلان تعرض لمؤامرة بشعة على يد قوى الناتو، وهذا الحدث يعتبر الأول من نوعه من حيث مشاركة الكثير من الدول والمنظمات الاستخباراتية بمختلف مشاربها، ولكل منها مصلحة خاصة بها، حيث ولأول مرة تتفق الحكومات والأنظمة اليسارية مع اليمينة، والاشتراكية مع الليبرالية، والرأسمالية مع الديمقراطية".

حيث كانت الولايات المتحدة والموساد الإسرائيلي هما الجهتان الرئيسيتان اللتان قامتا بالتخطيط والتنفيذ، والتحكم بمجريات هذه المؤامرة، أما بقية المنظمات والدول فكانت في الأساس كالأخوة الصغار المهذبين والطائعين لأخيهم الأكبر الذي يعد تاجاً على رؤوسهم أيا كان كلامه".

أما عضو هيئة التنسيق لحركة التغيير الديمقراطي، زياد وطفة، فتطرق إلى العوامل التي دفعت القائد عبد الله أوجلان للخروج من سوريا، وقال: "بالرغم من أن الرئيس السوري لم يطلب منه المغادرة ولو لمدة قصيرة، وتقديره أن سوريا كانت معرضة بين ليلة وضحاها إلى اجتياح تركي من الشمال وإسرائيلي من الجنوب، واليوم تأكيداً لصحة هذه المخاوف ومصداقيتها، الاجتياح التركي للأراضي السورية في الشمال الغربي، والتهديدات التركية المستمرة لاستكماله إلى الشمال الشرقي، متزامناً مع الاستباحة المذلة للطيران الإسرائيلي من الجنوب مستهدفاً غالبية الأراضي السورية. وإذا كان ذلك يحسب لقوى الهيمنة والسيطرة فإن ما يحسب لقوى الثورة، هو أن اعتقال أوجلان كمؤامرة مستمرة حتى الآن التي هدفت إلى وأد التجربة، ليس فقط لم تنجح بل على العكس من ذلك توطدت واشتد عودها في مواجهتها لقوى الهيمنة والقوى الظلامية وقوى الاستبداد بشكليه الأمني والديني".

مضيفاً: "شعرت وأنا أعيد قراءة سطره (في إشارة إلى القائد أوجلان) عن أحداث مؤامرة التسليم الكبرى "9 تشرين الأول 1998 - 15 شباط 1999 أنني إما نموذج مصغر لمسيرة الشعب الكردي التاريخية وشعوب المنطقة في ترابطها السببي مع الواقع الذي يعيشه الإقليم، بدءاً من أواسط الثمانيات والممتد إلى الفترة التي انتهت بمؤامرة التسليم بوصفها حلقات مترابطة فيما بينها"، بحسب وصفه واستنتاجاته القائمة على تحديد طبيعة التناقضات ووحدتها وحتمية التغيير التراكمي وتحديده للسيناريوهات المرجحة لمسيرة الأحداث المستقبلية".

ومن ثم فتح باب المداخلات أمام الشخصيات المشاركة في الملتقى، حيث شددت المداخلات على ضرورة الالتفاف حول القائد حتى نيل حريته، مطالبة بفك أسر القائد عبد الله أوجلان من السجن، وأن قضيته أصبحت قضية عامة تخص كافة شعوب العالم.

وأكدت المداخلات "إن كانت المؤامرة دولية، فإن قضية القائد عبد الله أوجلان عالمية".

لتنتقل بعدها أعمال الملتقى إلى لمناقشة المحور الثاني الذي سيتطرق إلى سبل التصدي للمؤامرة وتحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان.

(م ح)

ANHA