​​​​​​​صحف عربية: العنف الأسري يأكل المجتمع السوري وليبيا تناقش القاعدة الدستورية الأسبوع المقبل

ارتفع منسوب العنف المجتمعي في سوريا بشكل ملحوظ لاسيما في العائلة الواحدة، فيما تشير جميع المؤشرات بحدوث نمو في حجم هذه الظاهرة، في حين يلتقي أعضاء مجلسي النواب والدولة الليبيين، الأحد المقبل، في مدينة سرت، للتشاور حول القاعدة الدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في البلاد.

​​​​​​​صحف عربية: العنف الأسري يأكل المجتمع السوري وليبيا تناقش القاعدة الدستورية الأسبوع المقبل
الخميس 10 تشرين الثاني, 2022   03:29
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس، ارتفاع الجرائم الأسرية في سوريا، إلى جانب الشأن الليبي واللبناني.

زيادة مَهولة في الجرائم الأُسرية: العنف «يأكل» المجتمع السوري

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "لم يؤدّ هدوء جبهات القتال وانحسار المعارك عن مساحة واسعة من البلاد، إلى تراجُع منسوب العنف المجتمعي، بل إن جميع المؤشّرات تشير بحدوث نموّ في حجم هذه الظاهرة وأشكالها، ومن بين ما يُعزى إليه ذلك، الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي دفعت شريحة اجتماعية إلى اتّباع سلوكيات عدائية، بُغية التكيّف مع الظروف السائدة

أنْ يزداد عدد الجرائم وحوادث العنف إلى مستويات غير معتادة، فهذه نتيجة متوقّعة لحربٍ تَفرّدت عن نظيراتها في عدد نازحيها ولاجئيها، وفي طبيعة الشرخ الاجتماعي الذي أحدثتْه، وفي جبهاتها العسكرية والاقتصادية التي لا تزال مفتوحة على احتمالات متعدّدة، على رغم مُضيّ 12 عاماً على بداية هذه الحرب.

لكن أنْ تأخذ كثير من تلك الجرائم بُعداً عائلياً، كأنْ يقتل الأب أولاده ثمّ ينتحر، أو أنْ يقتل الحفيد جدّته، أو أن تتّفق الأمّ مع أولادها على قتْل ربّ الأسرة، أو أنْ يجري تعذيب الأطفال على يد والدَيهم، وغير ذلك، فهذا يعني أن الخطورة تجاوزت مسألة الكمّ، لتصل إلى النوع، علماً أن الجزء الأكبر من الحوادث غير المؤدِّية إلى أضرار جسدية كبيرة، يبْقى محصوراً في إطار عائلي، ولا يَخرج إلى العلن لاعتبارات متباينة.

خلافاً لِما كان يعتقده البعض، فإن مستويات العنف الاجتماعي لم تتراجع مع انحسار المعارك عن مساحات واسعة من البلاد، بل زاد منسوبها بشكل واضح بدلالة البيانات الرسمية، التي أشارت إلى أن الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي سَجّلت وقوع 366 جريمة قتْل، أي ما معدّله الوسطي نحو 45 جريمة شهرياً، ونحو 157 حالة انتحار بمعدّل شهري يزيد على 19 حالة، فيما وصل عدد جرائم القتْل عام 2020 إلى حوالي 332 جريمة قتْل.

وعلى الرغم من الشكوك التي تحيط بالبيانات الدولية، إلّا أن ذكرها يبدو ضرورياً لتلمّس الصورة السائدة دولياً عن سوريا؛ إذ وفق مؤشّرات موقعٍ يرصد واقع الجريمة العالمي، فإن دمشق تأتي في المرتبة الـ39 من بين مدن العالم لجهة مؤشّر الجريمة البالغ 67.9%، في حين لم يتجاوز مؤشّر الأمان فيها 32%. واللافت أن العديد من تلك الجرائم كانت ذات صيغة عائلية، الأمر الذي سلّط الأضواء على الدور المفترض للأوضاع الاقتصادية في محافَظة العنف الاجتماعي على مستويات انتشاره أو ارتفاعها.

ويرى الرئيس السابق لـ«الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكّان»، أكرم القش، أن العامل الاقتصادي «مسبّب أساسي لكلّ المظاهر السلوكية السلبية، التي يتعامل عبرها الأشخاص مع بعضهم البعض، والحرب في سوريا كان لها دور كبير في رفْع عتبة العنف من خلال تأثيرها على كلّ المتغيّرات، وتحديداً العامل الاقتصادي، كفقدان العمل، والممتلكات، والخيارات».

ويضيف القش، في تصريحه إلى «الأخبار»، أنه «عندما يفقد الناس خياراتهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية، يلجؤون إلى أساليب وسلوكيات أخرى، فتتراجع نسبة التكيّف والتفاهم مع الآخر، وهذا ما يفسح الباب واسعاً أمام العنف بأشكاله المختلفة، اللفظي، الجسدي، والمعنوي، ليكون البديل، وليَستخدم أدوات مختلفة لتحقيق غايات تَنشر الجريمة والانحراف».

خلافاً لما قد يُعتقد، لن يؤدّي تَحسّن الظروف الاقتصادية، تلقائياً ومباشرة، إلى انخفاض في منسوب العنف الاجتماعي، ما يعني أن تأثيراته ستظلّ حاضرة لفترة زمنية غير قليلة، وقد يتحوّل معها العنف من سلوك إلى ثقافة".

ليبيا.. «البرلمان والدولة» يناقشان القاعدة الدستورية في سرت الأسبوع المقبل

أما في الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "يلتقي أعضاء مجلسي النواب والدولة الليبيين، الأحد المقبل، في مدينة سرت، للتشاور حول القاعدة الدستورية اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في البلاد، وذلك قبل يوم من عقد البرلمان الليبي جلسة رسمية في المدينة، وذلك بحسب ما أكده عضو البرلمان الليبي أحمد الشارف في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد». وأشار الشارف إلى أن ملف المناصب السيادية أحد أبرز الملفات المطروحة للنقاش خلال اجتماع سرت، مؤكداً أن البرلمان أحال الأسماء المرشحة لشغل المناصب لمجلس الدولة منذ ما يقرب من عام، مؤكداً أن البرلمان ينتظر اختيار مجلس الدولة لثلاثة أسماء مرشحة لشغل كل منصب سيادي ليقرر البرلمان الشخصية التي سيتم اختيارها من بين المرشحين الثلاثة.

وأوضح عضو البرلمان الليبي أن مجلس النواب سيعقد جلسة الإثنين المقبل للتصويت على قانون الأمن الداخلي، قانون المرتبات الموحد، انتخاب أحد نواب مدن الجنوب لشغل منصب النائب الثاني لرئيس المجلس، بالإضافة لافتتاح مقرات حكومية في سرت للحكومة المكلفة من البرلمان الليبي.

ويزور المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باتيلي مدن الجنوب الليبي خلال الأيام المقبلة للاستماع إلى القيادات الاجتماعية والسياسية في المدينة حول سبل الحل.

وأكد عضو البرلمان الليبي أن الجنوب الليبي يعاني من أزمات متلاحقة تحتاج لحل عاجل، مشيداً بدور القوات المسلحة الليبية في إرساء الأمن والاستقرار بإقليم «فزان» خلال السنوات الماضية، مشدداً على دعم أهالي الجنوب لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن في أقرب وقت ممكن".

جلسة انتخاب رئيس للبنان اليوم... وتوقعات بتمديد «مسرحية التعطيل»

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "يفترض أن يمدد المجلس النيابي في جلسته الخامسة المنعقدة اليوم والمخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية «مسرحية» تعطيل انتخابه، غير آبه بدعوات المجتمع الدولي إلى ضرورة إنجاز الاستحقاق الرئاسي، مع اقتراب دخول الشغور في سدة الرئاسة الأولى أسبوعه الثاني من دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج.

فانسداد الأفق أمام انتخاب رئيس جديد لا يزال يحاصر جلسات الانتخاب، ما دام أن الظروف الدولية التي يمكن أن تشكل رافعة ما زالت غير ناضجة. وهي تلتقي مع انقطاع التواصل بين كبرى الكتل النيابية بحثاً عن رئيس توافقي يضع حداً للتعادل القائم بين موازين القوى بالمعنى السلبي للكلمة، والتي تتحمل مسؤولية مباشرة حيال تعطيل ملء الشغور في رئاسة الجمهورية، وإن كانت المسؤولية الأساسية تقع على عاتق المعسكر النيابي الذي يصر على الاقتراع بورقة بيضاء، فيما الأكثرية بداخل المعارضات المشتتة، تتبنى دعم ترشيح النائب ميشال معوض في مقابل الإرباك المسيطر على تكتل قوى «التغيير» الذي يقف حالياً على حافة الانقسام.

ولم يعد من مبرر، كما يقول مصدر في المعارضة لـ«الشرق الأوسط»، لتكرار الدعوات لعقد جلسات لانتخاب الرئيس، ما دام أن المواقف لم تتبدل، خصوصاً أنها موضع انتقاد من قبل السواد الأعظم من اللبنانيين معطوفة على استياء المجتمع الدولي من تعطيل الجلسات، لأن استمرار اللعب في الوقت الضائع أصبح أكثر تكلفة للبنانيين الذين يرزحون تحت وطأة الانهيار الشامل من دون أن يتوافر لهم الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم، وفي ظل وجود حكومة تتولى إدارة الفراغ الرئاسي.

ويتهم المصدر في المعارضة «حزب الله» بعدم جهوزيته لانتخاب رئيس للجمهورية، وبرعاية تعطيل الجلسات إفساحاً في المجال أمام تمديد الفرصة لحليفه النظام الإيراني، لتسوية أوضاعه من جهة، باتجاه تحسين شروطه في ملفاته ذات الصلة بدوره في المنطقة وصولاً للضغط لمعاودة المفاوضات في الملف النووي.

لكنه في نفس الوقت، لا يعفي القوى المحسوبة على المعارضة من مسؤوليتها حيال استمرار تشرذمها بدلاً من أن تتوحد تحت سقف إعطاء الأولوية لانتخاب الرئيس... وبدلاً من أن تتوزع أصواتها في البرلمان على هذا المرشح أو ذاك أو على الاقتراع بأوراق مرمزة".

(د ع)