لحماية أسرهم من القصف التركي أهالي منبج ينتهجون مبدأ حرب الشعب الثورية

ينتهج أهالي مدينة منبج، مبدأ حرب الشعب الثورية بحفر الخنادق والحفر الفردية بجوار منازلهم، لحماية أسرهم من قصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته التي تطال المنطقة منذ عام 2016، مؤكدين تشبثهم بأرضهم وصد المساعي التركية الرامية لتهجيرهم واحتلال أراضيهم.

لحماية أسرهم من القصف التركي أهالي منبج ينتهجون مبدأ حرب الشعب الثورية
الخميس 10 تشرين الثاني, 2022   00:40
منبج - شيرين سرخان

بعد احتلال دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها لجرابلس عام 2016، ووصولهم إلى الحدود الإدارية لمدينة منبج وريفها، ينتهج أهالي مناطق التماس مع المناطق المحتلة مبدأ حرب الشعب الثورية في حماية أنفسهم وأسرهم وممتلكاتهم من القصف التركي المتواصل.

ويتعرض الريفان، الشمالي والغربي لمدينة منبج، لقصف شبه يومي بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، والقذائف الصاروخية والمدفعية من قبل جيش الاحتلال التركي الذي يستهدف المواطنين ويلحق خسائر مادية كبيرة بممتلكاتهم.

ترجمة حقيقية لمفهوم حرب الشعب الثورية

في ترجمة حقيقية لمفهوم حرب الشعب الثورية، الذي تسعى الإدارة الذاتية والمجالس المدنية في شمال وشرق سوريا إلى ترسيخه في المجتمع، يقوم أهالي الريفين الشمالي والغربي لمنبج بحفر الخنادق والحفر لحماية أنفسهم من القصف التركي.

يعيش المواطن أسعد، وهو اسم مستعار، (تحفّظ على ذكر اسمه الحقيقي حفاظاً على حياته وأسرته)، في قريته في الجهة الشمالية الغربية لمدينة منبج، على أرض أسلافه، صامداً في وجه محاولات التهجير التي تلجأ إليها دولة الاحتلال التركي في حربها ضد الشعب السوري، وذلك بعد وصول جيشها ومرتزقته للقرى المجاورة لقريته.

وتتألف أسرة أسعد من 10 أشخاص، يصرون جميعاً على البقاء وعدم الخروج من أرضهم، رافضين الاستسلام للظروف التي تفرضها دولة الاحتلال التركي على قريتهم عبر قصفها شبه اليومي.

يقول أسعد "حياتنا أصبحت في خطر منذ وصول الاحتلال التركي إلى مشارف قرانا ومناطقنا، وقصفه الوحشي على المنطقة والقرى الحدودية لمدينة منبج بات شبه يومي، حيث يقصف المواطنين الأبرياء بشكل مباشر، ولا يفرق بين كبير أو صغير".

يتحركون بروح كومينالية

يحاول أسعد وأفراد أسرته اليوم، وبمساعدة عدد من أهالي القرية، الحفاظ على بقائهم وأسرهم على أرضهم، بشتى الوسائل، وحمايتهم من كافة الاعتداءات التي تهدد حياتهم ووجودهم، عبر تدابير ذاتية يتناوبون عليها في أوقات الفراغ، بحفر الخنادق والحفر بجوار منازلهم لتكون بمثابة ملاجئ لهم.

وأشار أن اللجوء إلى حفر الخنادق بين المنازل لتكون بمثابة ملاجئ هو الحل الأنسب لحماية الأهالي من القصف التركي المتواصل "نحن في القرية نقوم بحفر بعض الخنادق التي توصل المنازل بالملجأ؛ لنحمي أنفسنا من القصف التركي على القرية، وذلك وفق مبدأ حرب الشعب الثورية".

ويشجع المواطن أسعد أهالي المناطق الحدودية وعلى خطوط التماس مع جيش الاحتلال التركي على حفر الخنادق والحفر الفردية، لما لها من أهمية ودور كبير في حمايتهم وأسرهم، بالقول "أشجع الجميع على ذلك "لأنها ستؤمن لنا الحماية، وستوفر لنا الصمود والبقاء، ومواجهة أي اعتداء قد نتعرض له".

(د)

ANHA