​​​​​​​بعد انتقادات واسعة.. الرئيس التونسي يعدّل مشروع الدستور الجديد

أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد نسخة معدّلة من مشروع الدستور الذي أثار جدلاً كبيراً وانتقادات واسعة منذ نشره في الجريدة الرسمية مطلع الشهر والذي من المقرر أن يعرض على استفتاء شعبي عام في 25 تموز الجاري.

​​​​​​​بعد انتقادات واسعة.. الرئيس التونسي يعدّل مشروع الدستور الجديد
السبت 9 تموز, 2022   07:30
مركز الأخبار

بعد انتقادات شديدة وجّهتها منظمات وأحزاب سياسية، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد ليل الجمعة السبت نسخة معدّلة من مشروع الدستور الذي سيعرضه على استفتاء شعبي عامّ في 25 تموز/ يوليو، لكن دون أن يمسّ صلاحيّاته الواسعة.

وأضاف سعيّد في النص الجديد عبارة "في ظل نظام ديمقراطي" إلى الفصل الخامس، ليصبح "تونس جزء من الأمة الإسلامية، وعلى الدولة وحدها أن تعمل، في ظل نظام ديمقراطي، على تحقيق مقاصد الإسلام الحنيف في الحفاظ على النّفس والعرض والمال والدين والحرّية".

ما الذي تغيّر في نسخة مشروع الدستور الجديدة في تونس؟

كانت منظمة العفو الدولية انتقدت هذا الفصل، معتبرة أنّه "يتيح التمييز ضد الجماعات الدينية الأخرى".

وفي مقطع فيديو نشرته الرئاسة قبل صدور هذا التعديل، قال سعيّد إنه "وجب إضافة جملة من التوضيحات، درءًا لأيّ التباس ولأيّ تأويل".

كما أضاف الرئيس عبارة "نظام ديمقراطي" إلى الفصل 55 من باب الحقوق والحرّيات، ليُصبح "لا توضَع قيود على الحقوق والحرّيات المضمونة بهذا الدستور إلّا بمقتضى قانون ولضرورة يقتضيها نظام ديمقراطي وبهدف حماية حقوق الغير أو لمقتضيات الأمن العام أو الدفاع الوطني أو الصحّة العمومية".

ومن جانبها، أكّدت أحزاب أنّ هذا الفصل يُتيح للسلطات مجالا كبيرا للحدّ من الحرّيات، دون رقابة بحسب فرانس 24.

ونشر سعيّد في الجريدة الرسمية مطلع تمّوز/ يوليو مشروع دستور جديد سيُطرح على استفتاء عام ويمنح رئيس الجمهورية صلاحيّات واسعة، في تعارضٍ واضح مع النظام البرلماني الذي كان قائماً في البلاد.

ولم تتضمّن النسخة الجديدة لمشروع الدستور تعديلات على صلاحيات الرئيس الواسعة في سنّ القوانين وتعيين الحكومة والقضاة واتخاذ القرارات بصفة منفردة.

والثلاثاء، دافع الرئيس الذي يحتكر السلطات في البلاد منذ نحو عام، بقوة عن مشروع الدستور، وقال إنّه "من روح الثورة ومن روح مسار التصحيح"، على حد تعبيره.

انتقادات واسعة

لكن المشروع قوبل بانتقادات شديدة وجهتها أحزاب ومنظمات اعتبرت أنه "صيغ على المقاس" و "يؤسّس للانفراد بالسلطة".

ودعت أحزاب معارضة، على غرار "حركة النهضة" الإخوانية، وجبهة "الخلاص الوطني" (تكتّل مجموعة من الأحزاب والمنظّمات) إلى مقاطعة الاستفتاء.

وكان المكلّف صَوغ مسوّدة الدستور، خبير القانون الدستوريّ الصادق بلعيد، نأى بنفسه من النسخة التي نشرها سعيّد، وأعلن أنّها "لا تمتّ بصلة إلى تلك التي وضعناها وعرضناها على الرئيس" وأنّ المشروع "يفتح المجال أمام نظام ديكتاتوري".

(د ع)