جميل بايك: الاستخبارات التركية ترتكب الجرائم بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني - تم التحديث

أوضح الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، جميل بايك، أن الدولة التركية توفر فرصاً كبيرة للاستخبارات التركية لإبادة الشعب الكردي، التي ترتكب الجرائم استناداً إلى المعلومات التي يزودها بها الحزب الديمقراطي الكردستاني.

جميل بايك: الاستخبارات التركية ترتكب الجرائم بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني - تم التحديث
السبت 9 تموز, 2022   09:07
مركز الأخبار

أوضح الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، جميل بايك، أن الدولة التركية توفر فرصاً كبيرة للاستخبارات التركية لإبادة الشعب الكردي، التي ترتكب الجرائم استناداً إلى المعلومات التي يزودها بها الحزب الديمقراطي الكردستاني.

قيّم الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، جميل بايك، الأوضاع التي تشهدها المنطقة.

قال بايك إن العزلة المفروضة على القائد أوجلان تزداد شدة يوماً بعد يوم، وأن حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية يمارسان ضغوطات بحق القائد أوجلان؛ للحفاظ على سلطتهما وإدامة نظامهما الفاشي، مشيراً إلى دور مسيرة كمليك التي نُظمت في الأيام الماضية لإنهاء العزلة، وقال: "أرادت الدولة التركية عرقلة المسيرة ومنعها، لكنها فشلت".

أكد بايك أن المسيرة منحت الشجاعة للجميع، على الرغم من كل الضغوط التي يتعرضون لها، وقال: "إن ستارة الخوف الذي أوجدته حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية تم تمزيقه خلال هذه المسيرة المهيبة".

واستذكر بايك الشهيدة زيلان التي نفذت عملية فدائية في 30 حزيران 1996، وقال: "الرفيقة زيلان نفذت عمليتها الفدائية لأنها فهمت جيداً الخط الذي طوّره القائد أوجلان، وفهمت أيضاً هجمات الإبادة الجماعية التي تشنها دولة الاحتلال التركي ضد الحركة والقائد أوجلان والشعب الكردي، حيث أدركت جيداً كيف ستقف في وجه الاحتلال. وكيف توجه رسالة للشعب ولمقاتلي الحركة، لذا قامت بتطبيق رسالتها بشكل عملي ونفذت عمليتها الفدائية، وبسبب ذلك أصبحت الشهيدة زيلان مقياساً لهذه الحركة والشعوب، حيث يتخذ مقاتلو هذه الحركة هذا الخط من التضحية أساساً لهم، وبدورهم أوصل مقاتلي الكريلا في زاب وآفاشين ومتينا هذا الخط الفدائي للرفيقة زيلان إلى أعلى مستوى".

وذكّر بايك أن الدولة التركية تشن هجماتها على روج آفا وشمال كردستان وجنوبها كل يوم، مؤكداً أن الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK أدى أيضاً دوراً في استشهاد المناضل فرهاد شبلي ورفاقه، موضحاً أن الاستخبارات التركية لا يمكن أن ترتكب مثل هذه الجرائم إذا لم يقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني معلومات استخباراتية له، وقال: "إن الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK وجهاز الاستخبارات (البارستن) التابع له يجمعان المعلومات من مناطق الدفاع المشروع ومحيطها ويقدمانها للاستخبارات التركية MIT، كما يقومان بجمع معلومات عن رفاقنا، وخاصة القياديين وأماكنهم ومنازلهم ومركباتهم ويقدمان كل هذه المعلومات للاستخبارات التركية، وهي بدورها تنفذ هذه المجازر وترتكب الجرائم استناداً إلى هذه المعلومات، فإذا لم يتعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني والباراستن مع الدولة التركية، لا يمكنها اتخاذ أي خطوة في أي منطقة في باشور، ناهيك عن كلار".

الجزء الأول من المقابلة التي أجرتها وكالة فرات للأنباء ANF مع الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، جميل بايك، كالتالي:

* تستمر العزلة المشددة المفروضة على القائد أوجلان، ولا توجد أي أخبار عنه، ودائماً يفرضون بحقه العقوبات الانضباطية، ما هدف حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية من هذه العزلة؟ فيما تستمر ردود الفعل ضد العزلة أيضاً، وكانت مسيرة كمليك إحدى هذه الردود، كيف تقيّم مسيرة كمليك وموقف الشعب والممارسات ضد العزلة؟

نُظّمت مسيرة كمليك ضد العزلة المفروضة على القائد أوجلان، حيث حاولت الحكومة التركية منع هذه المسيرة لكنها فشلت، لذلك، كان لها تأثير كبير، وأنا أحيي كل من شارك في هذه المسيرة وبذل جهداً، لقد تم تمزيق ستارة الخوف الذي أوجدته حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في المجتمع بهذه المسيرة التي أصبحت مصدر شجاعة عظيمة للجميع، وبعد المسيرة، تم إجراء مناقشات إيجابية ومناقشات تخدم الحرب النفسية،  لكن هذا يدل على قوة وتأثير القائد أوجلان، لو لم يكن القائد أوجلان ذا شخصية مؤثرة إلى هذ الحد، لما حدثت مثل هذه النقاشات.

هناك سبب ما، يجعل العزلة ضد القائد أوجلان تزداد شدة يوماً بعد يوم، حيث يواصل حزبا العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية العزلة الشديدة ويمارسان الانتهاكات بحق القائد؛ من أجل الحفاظ على سلطتهما وإدامة نظامهما الفاشي، ويخوض القائد مقاومة لا مثيل لها  ضد هذه الممارسات ولا يقبل بها، ويسعيان لكسر إرادته، لهذا السبب يقومان بتعميق العزلة أكثر، ولأن القائد أوجلان لديه حقيقة واضحة، تم اعتقاله وأسره في إمرالي لأنه كان يناضل من أجل حرية الشعب الكردي ومن أجل شعوب الشرق الأوسط، سواء عندما كان في الخارج أو بعد اعتقاله، حيث استندت عملية دمقرطة تركيا وحل المشكلة الكردية على هذا الأساس، وقد دعم القائد أوجلان القيم التي أنشأتها القوى الثورية والاشتراكية والديمقراطية في تركيا ودافع عنها ووسّعها.

القائد أوجلان يقود النضال من أجل الديمقراطية والحرية

إذا تم إحياء قيم الديمقراطية في تركيا، فإن دور القائد أوجلان مهم هنا، يريد القائد أوجلان تطوير النظام الديمقراطي في تركيا، حيث يريد من خلال هذا النظام حل جميع مشاكل الشعوب، حتى الشعوب التي لها معتقدات مختلفة، ولهذا السبب  فإنه يصعّد من نضاله، فيما أن حكومة العدالة والتنمية والحركة القومية تستخدمان جميع إمكانات تركيا ضد الديمقراطية لكي تستمرا في نظامهما الفاشي، كما أن العقبة الكبرى التي تعترض طريقهما هو القائد أوجلان، لهذا السبب تستمران في تصعيد الحرب النفسية في إمرالي، كما تريد حكومتا حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، فرض حكمهما الفاشي والقضاء على كل شخص لا يخدم مصالحها الشخصية، لهذا فإن القائد أوجلان يقف عقبة أمام كل هذه الديكتاتورية، ويناضل من أجل الديمقراطية والحرية، وعلى هذا الأساس، فإن حكومة الاحتلال التركي تستمر في حربها في إمرالي، ولهذا فإن الهجمات والحرب التي تقوم بها حكومتا العدالة والتنمية والحركة القومية ضد الشعب الكردي، والشعب التركي، والشعوب الاشتراكية، والقوات الديمقراطية والحرية تبدأ من إمرالي.

أدرك شعبنا كل هذه الأشياء، كما أن الاشتراكيين والمثقفين في تركيا بدؤوا إدراكها أيضاً، وأيضاً الشعب التركي بدأ يستوعب هذا الشيء، لهذا السبب على الجميع الوقوف في وجه العزلة المفروضة على القائد أوجلان، ويجب على كل شخص أن يقول إنه معارض لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية ويريد بناء وتطبيق نظام الديمقراطية في تركيا، وأن يحل جميع القضايا عن طريق الديمقراطية. أن يقف في وجه العزلة المفروضة على القائد أوجلان.

 إن مقياس الديمقراطية والحرية اليوم هو الوقوف في وجه العزلة، هذا هو الشيء الوحيد الذي سيوصل صدى القائد أوجلان إلى كل مكان، لا يمكن لأي أحد أن يقول إنه ديمقراطي، اشتراكي، وإنه ضد الفاشية وإنه سيطور من الديمقراطية، إذا لم يقف ضد العزلة المفروضة على القائد وضد الفاشية التركية.

* كانت الذكرى السادسة والعشرون للعملية الفدائية التي نفذتها الشهيدة زيلان في 30 حزيران 1996، وتطورت من خلالها خطا التضحية والفداء، كيف يتم تنفيذ هذه الخطى في حركة الحرية؟ كيف يجب فهم معنى التضحية والفداء؟

خلق القائد أوجلان حركة فدائية في كردستان، لأنه لا يوجد شيء غير التضحية والفداء، يمكن أن يكون الرد على ما جرى ووقع في كردستان من مجازر وإبادات، ولا يمكنها إعادة الشعب الكردي من الموت وإحيائه، وعلى هذا الأساس تم تطوير الخط الفدائي منذ بداية الحركة وحتى الآن، ولهذا يقاوم المقاتلون في هذه الحركة والشعب الكردي كل يوم بكل أشكال التضحية، لقد فهمت رفيقتنا زيلان جيداً الطريق الذي طوره القائد أوجلان، لهذا جعلته مساراً لحياتها، لهذا السبب أعطى القائد أهمية كبيرة للرفيقة زيلان، ولأن الرفيقة زيلان فهمت هذا الطريق المهم، وقامت بهذه العملية الفدائية، كما أنها فهمت جيداً هجمات دولة الاحتلال التركي الفاشي ضد الحركة، وضد القائد أوجلان والشعب الكردي، وفكرت ملياً كيف ستقف في وجه هذا كله، وما هي الرسالة التي سوف توجهها للشعب ومقاتلي الحركة، وقامت بدراسة هذ الشيء وطبقتها على أرض الواقع، لذلك أصبحت العملية التي نفذتها معياراً لهذه الحركة والشعب، ويتخذ مقاتلو الحرية في الحركة هذه العملية الفدائية أساساً لهم في نضالهم ومقاومتهم ضد العدو المحتل، كما يتم السير على خطا الرفيقة زيلان للتضحية والفداء في أعلى المستويات في زاب وآفاشين ومتينا.

إذا أردنا فهم خطا هؤلاء المقاتلين، يجب علينا فهم ومعرفة طريق القائد أوجلان جيداً، إذا فهمنا الطريق جيداً، فإن النضال يستمر على أساس التضحية، أحياناً يُساء فهم الطريق الفدائي الذي رسخه القائد أوجلان للشعب. ووصوله إلى فكرة أنه سوف يذهب لتنفيذ العملية الفدائية ويموت هناك ليست صحيحة، لهذا وقف القائد أوجلان ضد فلسفة دولة الاحتلال التركي التي طورها في كردستان؛ لأن الفلسفة التي طورها العدو، هي فلسفة الموت، ولأن النظام الديكتاتوري كان يمارس كل أنواع الظلم والقمع على شعبنا الكردي، ولهذا كان شعبنا يرى أن الموت هو الخلاص الوحيد من هذه الحياة، وأن الموت هو الحل الوحيد، ولأن دولة الاحتلال التركي طورت فلسفة الموت في مجتمعنا، قام القائد أوجلان بتطوير فلسفته في الحياة ضد فلسفاتها، وبهذه الفلسفة وقف ضد الاحتلال والإبادة والقمع، هذه الفلسفة أخرجت الشعب الكردي من الهلاك وأنقذته من الموت .

لا يوجد مضحٍ وفدائي أكثر من القائد أوجلان، لأنه ضحى بكل حياته من أجل حرية الشعوب، كما يعيش من أجل الديمقراطية والحرية، ولا يعيش حياة أخرى غير ذلك، وحرّم على نفسه وشعبه الحياة بدون حرية وبدون ديمقراطية، كما طور النضال التاريخي على هذا الأساس، لهذا قامت الرفيقة زيلان بهذه العملية الفدائية لأنها فهمت طريق الفداء جيداً، ولهذا السبب ما زالت حتى اليوم على قيد الحياة، كما أن الذي يقوم بإحياء الشعب والحركة والمقاتلين هو طريق المقاومة والنضال.

* منذ 17 نيسان 2022، اندلعت معارك شرسة في زاب وآفاشين وماتينا. ما هي آخر التطورات على الساحة الميدانية، وكيف تقيّمون مقاومة الكريلا ووحدات المرأة الحرة HPG-YJA Star، وما هي رسالتكم لمقاتلي الكريلا هناك؟

حرب كبرى تدور رحاها في مناطق الدفاع المشروع (ميديا). حزب العدالة والتنمية - حزب الحركة القومية يمثلان حكومة حرب. هناك قانون غير مكتوب في تركيا، من يحارب الشعب الكردي يمكن أن يكون في السلطة.

من ناحية أخرى، من غير الممكن لأي حكومة جديدة لا تستطيع الوقوف في وجه المقاومة الكردية أن تدوم، لذلك تستخدم إدارة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية كل إمكانات تركيا كي تكملا تلك المهمة الموكلة إليهما. لأنه إذا لم تتمكنا من القضاء على حزب العمال الكردستاني والكريلا، فلن تتمكنا من إتمام الإبادة الجماعية. ومن ثم لا يمكنهما البقاء في السلطة ومحاسبتهما. إنهما تعرفان ذلك جيداً. لذلك تهاجمان القائد آبو وحزب العمال الكردستاني والكريلا والكرد الأحرار بكل إمكاناتهما. وبهذه الطريقة تريدان الاستمرار في نظامهما الفاشي وجعل تركيا سجناً للكرد والشعوب والمثقفين والكتّاب والفنانين والقوى الاشتراكية والديمقراطية.

لهذا السبب تقومان بشن جميع أنواع الهجمات. تخلتا عن الأخلاق وقوانين الحرب والدستور والقانون الدولي. إنهما تعملان ليل نهار للقضاء على حزب العمال الكردستاني والشعب الكردي. كما تعلنان أن أي شخص لا يخدمهما كخائن. إنهما تديران مثل هذه السياسة. تستخدمان جميع التقنيات التي قدمها لهما الناتو. حتى لم تكتفيا بذلك فقط، فهما تستخدمان أسلحة كيماوية، وأسلحة نووية تكتيكية، وقنابل حرارية. تهاجمان ليل نهار دون انقطاع وتريدان تحقيق نتيجة بهذه الطريقة. إذا لم يتحدث أحد ضد استخدام كل هذه الأسلحة، فهذا ليس من سلطة الدولة التركية. بعض الدول تعطي كل هذه الأسلحة للدولة التركية من أجل مصالحها الخاصة، والدولة التركية بدورها تستخدمها. كما وعدت الدولة التركية بعدم رفع أصواتها لدى استخدامها لهذه الأسلحة. لذا فإن الجيش التركي يستخدمها بحكم أنه أخذ الإذن منها.

الدولة التركية تنتهك أخلاقيات الحرب

ذكرت الصحافة أنه تم استخدام أسلحة كيماوية ووقعت انفجارات. لكن لا أحد يعرف ما هي طبيعة هذه الانفجارات. ولا لماذا وكيف حدثت يجب نقلها للشعب.

القنابل التي تستخدمها الدولة التركية ليست قنابل عادية. إنها تدمر الأماكن، والكهوف التي تنفجر فيها حيث لا تبقي على أحد هناك. أي أن الدولة التركية لا تخوض حرباً عادية ضد الكريلا، وتنتهك قوانين وأخلاق الحرب. تريد الحصول على نتائج عبر استخدام كل الأسلحة المحظورة. الكريلا تقاوم هذه الهجمات بطريقة بطولية وتضحية عظيمتين. إنها مقاومة تاريخية. مقاومة الكريلا تعرف نوايا الدولة التركية. ولهذا تجعل من نفسها درعاً ضد الدولة التركية والأسلحة الكيماوية. حيث لا يملكون أسلحة وإمكانات كثيرة، مقاومة الكريلا تكتب الملاحم في ظروف صعبة وتلحق الضربات بالعدو.

الدولة التركية المحتلة مذهولة ولا تعرف ماذا تفعل بعد ذلك. كونها تتلقى ضربات قاسية. وتخفي ذلك عن شعب تركيا وعامة الناس. إنها لا تريد أن يفهم أي شخص ضعفها. حيث قتل جنود كثيرون لكن ذلك لم يظهر في وسائل الإعلام؛ لأن الدولة التركية وسلطات حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية قد حذرت من الحديث عن أولئك القتلى. وإذا ما كتبه شخص ما، فسيتم حذفه. هذه هي الطريقة التي يتم بها تغطية الأشياء في زاب وآفاشين، ومتينا، وبهذه المناسبة، أهنئ الشعب الكردي، وشعوب الشرق الأوسط، والذين يقدمون التضحيات في زاب ومتينا وأفاشين، وأقدم لهم تحياتي. إنهم لا يقاتلون من أجل الشعب الكردي وحزب العمال الكردستاني فحسب، بل هم أيضاً شهداء من أجل الإنسانية. كلهم شهداء الشعب الكردي والإنسانية. كما أستذكر شهداء هذا النضال بكل إجلال. إنهم يضحون بأرواحهم، من أجل الشعب الكردي والإنسانية وتحمي قيمهم. كما أن الشعب يستمد القوة من نضالهم. هؤلاء الأبطال، وتلك التضحيات تؤدي هكذا دور في التاريخ.

* تهاجم دولة الاحتلال التركي العديد من مناطق مخمور، وشنكال، وجنوب كردستان، وكذلك مناطق الدفاع المشروع في مديا. استشهد فرهاد شبلي في هجوم على مدينة كلارا. هل تستطيع الدولة التركية تنفيذ هذه الهجمات دون مساعدة المخابرات؟ من يدعم الدولة التركية؟ وكيف تقيّمون مستوى ردود فعل أحزاب جنوب كردستان والدولة العراقية على تلك الاعتداءات؟

أستذكر بكل احترام فرهاد شبلي وأولئك الذين استشهدوا إلى جانبه. كان أحد قادة ثورة روج آفا. لقد قدّم خدمة رائعة لشعبنا في روج آفا. قضى حياته كلها من أجل حرية الشعب الكردي. لقد ضحى بحياته لخدمة شعبه. حارب داعش. إذا انتهى أو ضعف داعش، وهو آفة كبرى على البشرية جمعاء، فلا بد هنا من رؤية كفاح الرفيق فرهاد ونضاله. عندما استشهد، خرج شعبنا في روج آفا وقام بمسؤولياته تجاه الرفيق فرهاد شبلي بكل حماس. لم يقتصر الأمر على الشعب الكردي، بل تولت ذلك جميع الشعوب في شمال وشرق سوريا. وهذا يثبت خدمته لتلك الشعوب.

الاستخبارات التركية MÎT بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني يرتكبون المجازر

تهاجم الدولة التركية الشمال والجنوب وروج آفا كل يوم. وتقول بصراحة: "من يناضل من أجل حرية الشعب الكردي هو عدوي"؛ لأنها تريد اقتلاع جذور الكرد. لهذا السبب تستهدف كل من يقاتل من أجل الكرد. قوة الدولة التركية وحدها لا تكفي لاستهداف الشهيد فرهاد ورفاقه في منطقة كلار في السليمانية. لولا قيام الحزب الديمقراطي الكردستاني، ومخابراته والمتعاونين معه، بإبلاغ المخابرات المركزية، لما كان بإمكان المخابرات أن تذهب إلى كلار وتنفذ تلك المجزرة. شعبنا يعرف هذا جيداً، إذ يقوم الحزب الديمقراطي الكردستاني واستخباراته في مناطق الدفاع المشروع وخارجها بجمع المعلومات وتقديمها لاستخبارات الاحتلال التركي، بما في ذلك توفير المعلومات الاستخباراتية، عن الرفاق والبيوت والأماكن والسيارات وتقديم كل هذه المعلومات للاستخبارات التركية التي تقوم بدورها بشن الهجمات وارتكاب المجازر. إذا لم يتعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الدولة التركية، فلن تستطيع تركيا اتخاذ خطوات في أي منطقة في جنوب كردستان. الحزب الديمقراطي الكردستاني يعمل مع استخبارات الاحتلال التركي لارتكاب المجازر.

لقد وفّرت الدولة التركية إمكانات كبيرة للاستخبارات للقضاء على الكرد. والتي نفذت المجازر بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، لديها شركاء في شمال كردستان كذلك، وتنفذ الهجمات من خلالهم. موقف الدولة العراقية واضح. إنهم لا يتخذون أي موقف ضد الدولة التركية. الدولة التركية تحتل جنوب كردستان وتبني المخافر وتقتل الشعب في كل مكان ولكن لا صوت يأتي من الدولة العراقية.

أي أنهم شركاء في المجازر، وهذا ما يفسر صمتهم ويرون أن أعمال الدولة التركية صحيحة، بالتأكيد شعب العراق وبعض الأطراف يقفون ضد هجمات الدولة التركية. لكن عليهم أيضاً ممارسة الضغط على حكوماتهم. إذا ضغطوا، لا يمكن للحكومة أن تظل صامتة على هذا النحو. كون هناك تهديدات كبيرة على العراق أيضاً.

الخطر يتنامى على جنوب كردستان والعراق

الحزب الديمقراطي الكردستاني وحكومة جنوب كردستان يلتزمان الصمت. لقد واصل الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى جانب الدولة التركية الضغط على أحزاب جنوب كردستان لتبقى صامتة أمام ما تقوم به من احتلال. كل من يقول "أنا أحارب من أجل الشعب الكردي من أجل الديمقراطية والحرية" يجب أن يكون لديه موقف ضد هذا الاحتلال. بهذا المعنى، يجب ممارسة الضغط على الحزب الديمقراطي الكردستاني. وقتها سيؤدي دوره من أجل الشعب الكردي والإنسانية. البعض يتفاعل مع التصريحات، لكن يجب أن تكون أقوى. إذا قيل: "هذه الهجمات ضد حزب العمال الكردستاني فقط"، فهذا خداع للذات. هناك أسباب وراء قيام الاستخبارات التركية بتنفيذ مجازر بذريعة حزب العمال الكردستاني اليوم؛ لأنها ترى أن حزب العمال الكردستاني هو العقبة الأكبر أمام أهدافها. وهذا ليس بالضرورة أنها ستقتصر على حزب العمال الكردستاني فقط. فالخطر داهم جنوب كردستان والعراق أيضاً وهو في تزايد. وبهذه الطريقة نناشد الأحزاب العراقية وشعب العراق وأحزاب جنوب كردستان السياسية. الوقوف ضد هجمات الاحتلال التركي. إذا لم يكن هناك رد فعل ضد الاحتلال اليوم، فسوف يتلقون ضربات أكبر غداً.

* ما فعلته الاستخبارات التركية في تركيا وشمال كردستان، تفعله أيضاً في جنوب كردستان. تهدد الوطنيين والمكافحين، وتعرض المال للاستسلام، وتفرض عمل التجسس على الشباب. إلى ماذا تهدف الاستخبارات التركية من ذلك، وكيف يجب أن يتعامل المجتمع ضدها؟

يتم تنفيذ هجمات الإبادة الجماعية ضد حركتنا وضد شعبنا. بهذه السياسة، أعطت الدولة التركية وحكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية دوراً كبيراً للاستخبارات التركية. التي تنفذ سياسة الإبادة. فهي عبارة عن مركز خاص للحرب النفسية. كما ترتكب المذابح الجسدية على أساس حرب نفسية خاصة. وهي تفعل ذلك في شمال وغرب وجنوب كردستان وأوروبا. ومنذ أن تولت الاستخبارات التركية مهام الإبادة والدولة تقدم لهم الإمكانات لارتكاب المجازر. حيث أنها تمتلك تقنيات حديثة ومتطورة.

أكبر شريك للاستخبارات التركية هو البارزاني. الجميع يعرف هذا. لو لم يتعاون البارزاني معها، لكان وضع الشعب الكردي أفضل بكثير اليوم، لأن الكرد وما يملكونه من مقومات يمكنهم أن يعيشوا حياة قوية في الشرق. الحزب الديمقراطي الكردستاني والبارزاني يمنعان ذلك. إنهما يخدمان الدولة التركية. لذلك، تتكشف يوماً بعد يوم للمجتمع الكردي الوجه الحقيقي للدولة التركية وحكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية بما في ذلك الوجه الحقيقي للبارزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني. الاستخبارات التركية تعتمد على الهواتف. لقد قامت ببناء فرق على هذا الأساس. جزء منهم في شمال كردستان، والآخر في جنوب كردستان، والبعض في روج آفا. هكذا تعمل. إنها تتجاوز الحقوق والقوانين والأخلاق.

لا ينبغي أن تتغير هوية وكرامة الكرد الوطنية مقابل المال

تصل إلى الأشخاص الوطنيين وذوي الشهداء، خاصة المكافحين الذين يعملون بجدّ، أي أولئك الذين يناضلون ضد الدولة التركية من خلال الهاتف. إنها تخلق الظروف، وبأساليب حساسة تقول 'سندفع لك، سنجد لك وظيفة، إذا كنت مذنباً سنقضي عليك، ليس لدينا مشكلة مع الكرد، نحن ضد حزب العمال الكردستاني، إذا قضينا على حزب العمال الكردستاني سوف تشعر بالارتياح، ثم سنحل المشكلة الكردية أيضاً. تريد إرباك الجميع. أي أنها تريد إرسال رسالة مفادها أنها صديق للكرد وعدوة لحزب العمال الكردستاني. بهذه الطريقة، فإنها تهدف إلى إبعاد الشعب عن حزب العمال الكردستاني. ومن لا يخدمها تهدده بالقتل ولقد قتلت بعضهم. تقول، "إذا لم تقف ضد حزب العمال الكردستاني والكريلا الذين يخدمونهم، فسوف نقضي عليك أيضاً". إنها تتحدث إلى أسرهم، وتهددها، وتقول "أحضروا أقاربكم، إذا لم تأتوا بهم، فسوف نقتلكم أيضا". وإذا نفذوا، يتم طردهم واعتقالهم. تضغط دائماً. إنها تدير مثل هذه الحرب النفسية الخاصة. هدفها إرباك الشعب وإبعاده عن الحركة واستخدامها ضد الشعب الكردي.

من يقول إنني كردي أو وطني أو ديمقراطي أو اشتراكي، وضد الفاشية ولا أريد الخروج عن القيم الإنسانية، يجب ألا يدخل في نقاش معها عندما تبحث الاستخبارات التركية عنهم. يجب أن يكون هناك كلام قاسٍ ضدها وإغلاق الهاتف بوجهها. يجب عليهم تحذير أصدقائهم وجيرانهم من الاستخبارات التركية. يجب أن يقولوا إنها تفعل شيئاً كهذا، ويجب على الجميع أن يدرك ذلك. أنهم يخدعون الجميع. لا يقف الأمر عند هذا الحد؛ بل تتسبب لهم بأشياء سيئة. يجب ألا يكون شعبنا تحت تأثيرها ولا يقبل بمطالبها. يمكن أن تعرض الاستخبارات التركية العديد من الإمكانات المالية، هنا لا ينبغي استبدال إنسانية وشرف الوطنيين الكرد بالمال. لذلك، هذه الحرب التي تشنها المخابرات هي جزء من سياسة الإبادة الجماعية. وبهذه الطريقة تسعى إلى القضاء على الحركة وتنفيذ الإبادة الجماعية على الكرد. يجب أن يعرف جميع شعبنا هذه الحقيقة، وأن ينظموا أنفسهم ضد الاستخبارات، وأن ينظموا كل من حولهم. إذا وقف الجميع ضد الاستخبارات التركية بشجاعة وتصميم، فلن يتمكن وقتها من العثور على شركاء، وفرض التجسس، وارتكاب المجازر.

(ل م)