لقمان أحمي: الديمقراطي الكردستاني وضع نفسه بالكامل تحت خدمة الاحتلال

أكد الرئيس المشترك لحزب الخضر الديمقراطي، لقمان أحمي، أن الأفعال التي يقوم بها الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد مقاتلي قوات الدفاع الشعبي مدانة وفق المقاييس والقيم الكردية والكردستانية، مؤكداً أن التاريخ لن يرحم المتعاونين مع الأعداء وسينعتهم بأبشع الصفات.

لقمان أحمي: الديمقراطي الكردستاني وضع نفسه بالكامل تحت خدمة الاحتلال
الخميس 28 تشرين الأول, 2021   00:11
مركز الأخبار- أكرم بركات

 مجدداً نصب مسلحو الحزب الديمقراطي الكردستاني في الـ 25 من تشرين الأول الجاري، كميناً لمجموعة أخرى من مقاتلي الكريلا في محيط قرية ديرشي في منطقة آمدية، وأطلقوا الرصاص الحي عليهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات قصيرة دون ورود معلومات حتى الآن.

هذه ليست المرة الأولى التي ينصب فيها مسلحو الحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق كميناً لمقاتلي قوات الدفاع الشعبي الذين يصدون الهجمات التركية ضد باشور (جنوب كردستان) منذ الـ 23 من نيسان الماضي، ففي الـ 28 من آب المنصرم، نصبوا كميناً لمجموعة من مقاتلي الكريلا مؤلفة من 7 مقاتلين، واستشهد على إثره 5 مقاتلين، وجرح آخر دون معرفة مصيره بعد، فيما عاد المقاتل حقي بعد 16 يوماً إلى إحدى نقاط قوات الدفاع شعبي وكشف تفاصيل الكمين للرأي العام.

تعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني مع دولة الاحتلال التركي لاقى ويلاقي سخطاً شعبياً بين عموم أبناء الشعب الكردي والكردستاني، الذين أكدوا أن تعاون الحزب الديمقراطي مع دولة الاحتلال خيانة ومنافية للقيم والمبادئ الكردستانية والإنسانية.

لقمان أحمي أكد أن الأفعال التي يقوم بها الحزب الديمقراطي الكردستاني من نصب كمائن وشن هجمات على مقاتلي قوات الدفاع الشعبي مدانة وفق المقاييس والقيم الكردي والكردستانية وحتى الإنسانية، وقال: "الآن يكرر الحزب الديمقراطي الكردستاني ما فعله قبل عدّة أسابيع، حيث شن الديمقراطي الكردستاني قبل الآن هجوماً على مجموعة من مقاتلي قوات الدفاع الشعبي واستشهد على إثره عدد من المقاتلين".

وأوضح لقمان أحمي أن عموم الشعب الكردي كان على أمل أن يُوقف الحزب الديمقراطي الكردستاني هجماته ضد مقاتلي قوات الدفاع الشعبي، وقال: "إلى الآن ذوو الشهداء الذين استشهدوا إثر كمين الديمقراطي الكردستاني مازالوا معتصمين أمام معبر سيمالكا، من أجل استلام جثامين أولادهم؛ بكل أسف لم يتلقوا أي رد حتى الآن".

أحمي نوه إلى أن كافة الأحزاب والتنظيمات والكيانات الثورية التي تناضل من أجل حرية الشعب الكردي طالبت الحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق بالعدول عن سياساته وانتهاكاته، والانضمام إلى صفوف شعبه المناضل، وقال: "منذ مدّة أصدرت الأحزاب الكردية في روج آفا بياناً طالبت من خلاله الحزب الديمقراطي بالعدول عن سياساته؛ إلا أن مسؤولي الديمقراطي الكردستاني لم يولوا أية أهمية لهذه المطالب، وهذا يدل على أنهم وضعوا أنفسهم بشكل كامل في خدمة دولة الاحتلال التركي، وهذا مرفوض من قبلنا ومن قبل الشعب الكردي أيضاً".

يجب ألّا تنخدع بعض القوى الكردية بدولة الاحتلال التركي

وبيّن لقمان أحمي: "نحن الآن نمر بمرحلة مصيرية وحساسة. الفرصة مواتية لينال الشعب الكردي حقوقه، ولكن هناك بعض القوى تتعاون مع العدو وتنفذ مخططاته، وهذا محل شجب وإدانة، وسينعتهم التاريخ بأبشع الصفات في (إشارة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني)".

وأشار لقمان أحمي إلى جرائم الاحتلال التركي بحق الكرد، وأكد: "في أي منطقة تحتلها تركيا يتم إمحاء وجود الكرد. احتلت تركيا منطقة عفرين منذ 3 أعوام؛ لا يتجرأ أحد فيها على قول كلمة أنا كردي، لا يستطيع أحد التعبير عن كرديته ولا التعلم بلغته الأم، هذه إبادة حقيقية بحق الكرد".

وأكد أحمي أن تركيا تسعى إلى القضاء على الكرد، وقال: "كما قضت دولة الاحتلال التركي على بعض المكونات في القرن الماضي، تسعى الآن للقضاء على الكرد أيضاً، لذلك يجب ألّا تنخدع بعض القوى الكردية بدولة الاحتلال التركي أو بأن القضاء على إحدى القوى الكردية سيفتح الطريق أمام أخرى".

الحزب الديمقراطي الكردستاني نسف كافة المبادرات الوطنية

أوضح أحمي أن القوى الكردية والكردستانية تتمنى أن يعود الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى الصف الكردي، ونوه: "نسعى لتوحيد الخطاب الكردي في روج آفا، والعمل من أجل عقد مؤتمر وطني. حان وقت إبداء موقف صارم اتجاه دولة الاحتلال التركي والأنظمة المحتلة لكردستان".

ونوه لقمان أحمي: "أننا نرى دائماً أن هناك قوة تخرج خارج مضمار الوحدة الوطنية، كالحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق الذي دائماً يعارض المبادرات التي أطلقت من أجل توحيد الصف الكردي"، وقال: "كافة الأحزاب الكردية في كردستان كانت توافق على تلك المبادرات، والوحيد الذي كان يعارضها وينسفها هو الحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق".

وتساءل أحمي: "ما هي مهمة القواعد العسكرية ومكاتب الاستخبارات التركية في باشور كردستان؟، كيف يمكن السماح لعدو الكرد بالدخول إلى جزء من أجزاء كردستان دون الأخذ بعين الاعتبار سيادة ذلك الجزء، وأن يحارب المناضلين الذين يناضلون من أجل حرية الشعب الكردي وقضيته العادلة؟. كيف سيصفهم التاريخ؟".

وقال لقمان أحمي: "أظن أن مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني قرؤوا التاريخ، ويعرفون جيداً كيف يصف التاريخ أولئك الذي يفتحون الطريق أمام العدو".

وخاطب لقمان أحمي الحزب الديمقراطي الكردستاني- العراق بالقول: "إن كنت ترى نفسك حزباً وطنياً كردياً، فلا تقم بربط أيادي وأرجل أشقائك. على أقل تقدير اسمح لمقاتلي قوات الدفاع الشعبي بالتحرك بحرية كما تسمح لدولة الاحتلال التركي".

وتأسف لقمان أحمي على المواقف التي يبديها الديمقراطي الكردستاني، وصمته حيال استخدام دولة الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية ضد مقاتلي قوات الدفاع الشعبي، ونصبه الكمائن لمقاتلي الحرية.

(ف)

ANHA