​​​​​​​صحف عربية: درعا تعود إلى المربع الأول وتوافق في ليبيا على الحل السياسي وإخراج المرتزقة

تشهد درعا تصعيدًا من قبل قوات حكومة دمشق يتمثل بقصف عنيف ومحاولات اقتحام إلى جانب خروج مظاهرات منددة بهذا التصعيد، ما يعيدها إلى المربع الأول، فيما توافق المشاركون في اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا، على الحل السياسي في ليبيا وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من أراضيها.

​​​​​​​صحف عربية: درعا تعود إلى المربع الأول وتوافق في ليبيا على الحل السياسي وإخراج المرتزقة
الثلاثاء 31 آب, 2021   03:05
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى التصعيد في درعا، وإلى الشأن الليبي، إلى جانب القمة المصرية الأردنية الفلسطينية.

«اشتباكات أبنية» في درعا البلد... وهجوم مفاجئ على النظام في حماة

تناولت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر اليوم الأوضاع في درعا وقالت: "استمرت الاشتباكات بين قوات النظام السوري ومقاتلين محليين في أبنية درعا البلد جنوب البلاد وسط نزوح مدنيين باتجاه الحدود الأردنية، في وقت قُتل عنصران من الشرطة بهجوم مفاجئ في حماة وسط البلاد.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس بـ«نزوح مستمر لمئات العوائل من مناطق في ريف درعا الغربي نحو مناطق حوض اليرموك على الحدود السورية - الأردنية، وذلك بعد توسع رقعة القصف على مناطق طفس والمزيرعة وجلين ومساكن جلين».

واستمرت المعارك على محاور درعا البلد بين قوات الفرقة الرابعة المدعومة بالميليشيات الموالية لها من جهة، والمسلحين المحليين من جهة أخرى، في ظل المحاولات المستمرة من قِبل قوات النظام لاقتحام أحياء درعا البلد بتمهيد ناري كثيف، بالإضافة إلى استمرارها بقصف أحياء درعا البلد بالصواريخ والمدافع، حيث تمكنت قوات النظام من إحراز تقدم على بعض الأبنية في محور البحار بدرعا البلد، وسط معلومات عن انسحابها بعد إحرازها التقدم، كما وثّق نشطاء المرصد مقتل أحد العناصر المحليين خلال الاشتباكات الدائرة مع قوات النظام في درعا البلد.

كانت اللجنة المركزية للتفاوض في درعا البلد أعلنت مساء الأحد عن انهيار المفاوضات مع النظام السوري وتوقفها، وصرح الناطق الرسمي باسم لجنة درعا البلد المركزية، أن «انهيار المفاوضات بسبب تعنّت النظام، وعدم تجاوبه مع الطروحات الروسية، واستمراره في محاولة فرض شروطه القاسية، وعدم احترامه لوقف إطلاق النار، وتقدم ميليشيات الفرقة الرابعة ومحاولتها اقتحام مدينة درعا من أكثر من محور»، ذلك وسط استمرار محاولات الفرقة الرابعة باقتحام المدينة من 3 محاور حتى الاثنين، وتمهيد ناري هو الأعنف منذ بدء الحملة العسكرية على الأحياء المحاصرة في مدينة درعا، مستخدمة صواريخ أرض أرض من نوع «فيل» بمعدل 20 صاروخًا خلال أقل من كل ساعة، أدت إلى مقتل شاب من درعا البلد وأحدثت دمارًا هائلًا بالأبنية، بحسب ما أفاد به ناشطون من المدينة.

وسقطت العديد من قذائف الهاون في مناطق متفرقة بمدينة درعا المحطة، حيث المربع الأمني، صباح الاثنين، أدت إلى وقوع جرحى مدنيين.

ووجهت اللجنة المركزية في درعا البلد رسالة إلى أهالي حوران، الاثنين، لطلب «الفزعة» وقالت: «إن أبناء درعا البلد والسد والمخيمات يسطرون أروع الملاحم البطولية بالصمود والتصدي على كافة محاور المدينة، وأصبح القصف والتدمير جنونيًّا وبكافة صنوف الأسلحة الثقيلة، مما أدى إلى تدمير منازل المدنيين الآمنين والمساجد».

كما تمكن مقاتلون في درعا البلد من استعادة السيطرة على حي البحار بمدينة درعا البلد، بعد أن تقدمت إليه قوات الفرقة الرابعة مدعومة بالميليشيات الإيرانية، صباح يوم الأحد، وسقوط عدد من القوات المقتحمة بين قتيل وجريح.

وخرج عدد من مناطق التسويات جنوب سوريا بمظاهرات مسائية قطعت الطرقات، تنديدًا بالهجمة العسكرية على مدينة درعا البلد، وطالب المتظاهرون بوقف العمليات العسكرية في درعا البلد ورفع الحصار عنها.

وقال عضو اللجنة المركزية لـ«الشرق الأوسط» أمس: «أعلنا انهيار المفاوضات بعد استمرار تصعيد الفرقة الرابعة القصف بشكل مكثف وغير مسبوق خلال اليومين الماضيين على الأحياء السكنية والمدنيين في درعا البلد، ومحاولة اقتحام الأحياء المحاصرة، ورفض كل المقترحات الماضية التي كانت اللجنة المركزية تقدمها للحلول السلمية، وحتى المقترحات الروسية، فكنا نتفاوض صباحًا وعند المساء تبدأ عمليات القصف والاقتحام، مما أفقد مصداقية وجدية الطرف الآخر أمام الأهالي في درعا البلد، ولهذا السبب لم يحضر أحد من أبناء المدينة إلى مركز التسوية في قسم السرايا خلال الأيام الماضية، أو قبول التهجير قبل رفع الحصار عن المدينة، وإثبات جدية المفاوضات».

وأضاف: «الرسائل الأخيرة التي تدعو اللجنة إلى الاعتراف بشرعية الانتخابات الرئاسية في سوريا أو الاعتراف بالجيش السوري على أنه السلطة الحامية للبلاد، تثبت ابتعاد الطرف الآخر كل البعد عن الواقع، فكيف لمدينة تقصف وتتعرض للحصار لأكثر من 60 يومًا من قبل قوة عسكرية محسوبة على الجيش السوري، وعانت ويلات الحرب خلال عشر سنوات ماضية وقدمت الشهداء ودمرت منازلها أن تقبل بأي اعتراف أو انتخابات في سوريا».

وفي وسط البلاد، نقلت وكالة الأنباء الحكومية السورية (سانا) عن مصدر في قيادة شرطة حماة أن عنصرين من قوى الأمن الداخلي لقيا حتفهما «جراء اعتداء إرهابي بالرصاص على نقطة حراسة في حي المرابط بمدينة حماة». وأضاف المصدر أن «شخصين ملثمين يستقلان دراجة نارية أطلقا النار على نقطة الحراسة باستخدام بندقية آلية، مما أسفر عن ارتقاء عنصرين من قوى الأمن الداخلي».

«الجوار الليبي» يتوافق على الحل السياسي وخروج المرتزقة

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان:" توافق المشاركون في اجتماع وزراء خارجية دول جوار ليبيا، على الحل السياسي في ليبيا، ودعم جهود تعزيز الاستقرار في البلاد، وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة من أراضيها.

وشدّد وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، على أنّ حل الأزمة الليبية لا يمكن أن يكون إلا عبر مسار «ليبي - ليبي» بدعم من المجتمع الدولي، مضيفًا: «مساعينا متواصلة لحل الأزمة الليبية، وندعم بقوة توحيد المؤسسات في الدولة». وأكّد لعمامرة على أنّ أمن ليبيا من أمن دول الجوار.

مشيرًا إلى وجود دول تسعى إلى استغلال التراب الليبي لإعادة رسم التوازنات. وأردف: «ينبغي العمل على سحب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا في أقرب الآجال، المرحلة الراهنة تقتضي التضامن لتمكين الشعب الليبي من الحفاظ على سيادته»، مشدّدًا على ضرورة تطبيق مخرجات مؤتمري برلين المتعلقة بليبيا.

قمة مصرية – أردنية – فلسطينية في القاهرة لدعم أبو مازن سياسيًّا

وفي الشأن الفلسطيني قالت صحيفة العرب: "وجدت مصر والأردن والسلطة الفلسطينية أهمية سياسية حاليًّا في التمهيد للعودة إلى مسار التسوية لتخفيض مستوى العنف في الأراضي الفلسطينية، وذلك بالتزامن مع التبشير بأن الإدارة الأميركية ستوفر دعمًا لاتجاه يريد منع التصعيد الذي بات يزعج الجهات الثلاث، ويعد عقد قمة بين الأطراف الثلاثة في القاهرة قريبًا بمثابة إعادة لترتيب الأوراق السياسية.

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد إشتية، الاثنين، الأنباء التي راجت مؤخرًا حول عقد قمة في القاهرة لحث الإدارة الأميركية على الوفاء بوعودها والحفاظ على حل الدولتين، دون أن يحدد موعدًا زمنيًّا لها.

ونشط التعاون والتنسيق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للحد من التمادي في التصعيد، وتشكيل رافعة سياسية لمحمود عباس قبل أن تتآكل سلطته، في وقت تماطل فيه حماس في التجاوب مع طروحات التهدئة السياسية مع أبو مازن والتهدئة العسكرية مع إسرائيل.

وتدفع القاهرة وعمّان نحو دعم أبو مازن بعد أن أخفقت الجهود المصرية في إنهاء الانقسام الفلسطيني، وظهرت ملامح تصعيد من حركة حماس وإسرائيل ما يجهض عملية الاستفادة من المكاسب السياسية التي تحققت بتأكيد اعتراف واشنطن بأهمية حل الدولتين وتلقي ردود إيجابية من قوى غربية للعودة إلى طاولة المفاوضات.

ورجحت مصادر سياسية أن يكون لقاء رام الله بين عباس ووزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس الأحد مقدمةً لإطلاق عملية سياسية مع الجانب الفلسطيني بعد توقف المفاوضات.

وقال الخبير في الشؤون الفلسطينية سمير غطاس لـ”العرب” إن “القمة الثلاثية ترتبط بتنسيق المواقف بين مصر والأردن والسلطة الفلسطينية قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل والتي قد تشهد تقديم خطابات أو مبادرات جديدة للتسوية مرجح أن يطرحها كل من أبو مازن والرئيس السيسي والملك عبدالله”.

وكشفت مصادر فلسطينية لـ”العرب” أن “القمة الثلاثية في القاهرة هدفها توفير شبكة أمان سياسية لمحمود عباس وأنه قادر على التفاوض مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة وضبط التوازنات السياسية التي أضعفت الرهان عليه من جانب أطراف عديدة".

(ش ع)