صحف عربية: تأهب في جنوب سوريا والقاهرة تحضر الأطراف الليبية لاجتماعات جنيف

يشهد جنوب سوريا حالة توتر وتأهب على خلفية استهداف مجموعة تابعة لروسيا، فيما تمكنت القاهرة من توحيد خليفة حفتر وعقيلة صالح قبل اجتماعات جنيف، في حين كسر سعد الحريري جمود تشكيل الحكومة اللبنانية.

صحف عربية: تأهب في جنوب سوريا والقاهرة تحضر الأطراف الليبية لاجتماعات جنيف
الخميس 24 يلول, 2020   02:51
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الوضع في جنوب سوريا، بالإضافة إلى التحركات المصرية بشأن ليبيا، وإلى الأزمة اللبنانية.

الشرق الأوسط: تأهب في جنوب سوريا بعد استهداف فصيل تابع لروسيا

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في جنوب سوريا، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شنت قوات «الفيلق الخامس» التابع لروسيا في جنوب سوريا حملة تفتيش بعد استهداف عناصر للفصيل في بصرى الشام؛ معقله في ريف درعا، في وقت لوّح فيه قيادي معارض سابق بـ«تصعيد شعبي» ضد قوات النظام".

ومع استمرار حوادث القتل والاغتيال في جنوب سوريا، شهدت مدينة بصرى الشام؛ المعقل الرئيس لقوات «الفيلق الخامس» المدعوم من روسيا، أول حادثة استهداف ضمن المدينة لأحد أبرز القادة في مجموعات «الفيلق» في بصرى الشام يوم السبت الماضي 18 سبتمبر (أيلول) 2020؛ حيث انفجرت عبوة ناسفة في حي القلعة ضمن مدينة بصرى الشام، استهدفت سيارة عسكرية يستقلّها كل من علي باش، وقاسم المقداد، وهما قياديان في مجموعات «الفيلق الخامس» من أبناء المدينة، ما أدى إلى إصابتهما بجروح، نُقلا على أثرها إلى مستشفى مدينة بصرى الشام.

وقالت مصادر خاصة من مدينة بصرى الشام إن "قوات «الفيلق» قامت بعد حادثة التفجير بساعات بحملة تفتيش وداهمت بعض المنازل في المنطقة التي وقع بها الاستهداف، واستطاعت الكشف عن المتورطين بالعملية؛ أحدهم لقي حتفه أثناء وجوده في سجن التحقيق، وإن «الفيلق الخامس» يتوعد بإنزال أشد العقوبات العلنية بحقهم".

وأضافت "كما نجا القيادي في «الفيلق الخامس» ياسر الزعبي من محاولة اغتيال تعرّض لها، بإطلاق عيارات نارية عليه أثناء مروره على الطريق الواصلة بين بلدتي الجيزة والمتاعية شرق درعا، ويتحدر الزعبي من بلدة الطيبة، وكان يعمل ضمن فصيل محلي معارض تابع لـ«الجبهة الجنوبية»، قبل سيطرة النظام على المحافظة، وانضمامه لـ«الفيلق الخامس»، في حين تعرض مؤيد الغوازي لعملية اغتيال أودت بحياته، إثر إطلاق مجهولين النار عليه في بلدة صيدا شرق مدينة درعا، ويعدّ الغوازي أحد عناصر «الفيلق الخامس»، عقب اتفاق التسوية في جنوب سوريا، وكان عنصرًا سابقًا في فصائل المعارضة".

وقالت الصحيفة "كان أدهم الكراد، أحد قادة فصائل المعارضة سابقًا في مدينة درعا البلد، هدد بـ«التصعيد الشعبي» في محافظة درعا جنوب سوريا، إذا استمرت انتهاكات وأفعال النظام السوري بحق سكان المنطقة، وإذا لم ينسحب الجيش السوري من المناطق التي دخلها بعد اتفاق التسوية إلى مدينة درعا البلد".

العرب: مصر تقرّب بين خليفة حفتر وعقيلة صالح قبل حوار جنيف

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة العرب: "تسعى القاهرة إلى عقد مصالحة بين القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح قبل انعقاد محادثات جنيف “المصيرية”.

وقالت مصادر سياسية مصرية لـ ” العرب ” إن القاهرة لديها ما يفيد بأن مؤتمر جنيف بشأن الأزمة الليبية المتوقع انعقاده منتصف أكتوبر المقبل، سيكون مصيريًّا في تحريك الموقف المتجمد، ويتيح فرصة جديدة للتسوية، وإن واشنطن عازمة على الدفع في هذا الاتجاه، وتريد الخروج بنتائج إيجابية قبل انتخابات الرئاسة الأميركية.

وأكدت هذه المصادر أن القاهرة تبذل جهودًا حثيثة لتوحيد رؤية المؤسسة العسكرية والبرلمان الليبيين، تمهيدًا للتسوية المرتقبة.

ومن شأن هذه المصالحة إذا تمت أن تنهي العزلة المفروضة على حفتر والتي اتضحت بشكل كبير من خلال تهميشه في المحادثات التمهيدية التي جرت في جنيف والمغرب الشهر الجاري مقابل تعويل دولي وإقليمي كبير على عقيلة صالح.

ويبدو واضحًا أن حلفاء الجيش والبرلمان، وفي مقدمتهم مصر وروسيا، قلقون من استمرار الخلافات بين الطرفين، وهو ما عكسه صمت عقيلة صالح بشأن اتفاق سوتشي بين حفتر ونائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق على إعادة ضخ النفط.

كما يعكس ذلك الصمت الهوة العميقة بين الطرفين، لكنه يشير أيضًا إلى بوادر انحياز عقيلة صالح إلى واشنطن على حساب روسيا راعية الاتفاق النفطي.

وبدأت الخلافات بين الطرفين منذ إعلان عقيلة صالح عن مبادرته التي جاءت على وقع تقهقر الجيش في محاور جنوب طرابلس، وهو ما رد عليه حفتر بالإعلان عن قبوله بالتفويض الشعبي وتولي الحكم في محاولة لقطع الطريق على عقيلة صالح الذي دعمت روسيا ومصر مبادرته.

ورصد مراقبون إشارات وتحركات متعددة تشير إلى وجود رغبة دولية في وضع الأزمة الليبية على طريق الحل الصحيح، عقب إجبار فايز السراج رئيس حكومة الوفاق على التخلي عن منصبه قبل نهاية أكتوبر المقبل، أي بعد الإعلان عن مخرجات جنيف.

ويُترقب أن يُعقد مؤتمر جامع في سويسرا بمشاركة القوى الإقليمية والدولية المعنية، بحضور شخصيات تمثل ألوانًا مختلفة من الطيف السياسي والاجتماعي في ليبيا، بينها جهات تظهر لأول مرة في اجتماع دولي رسمي معلن، تنتمي إلى النظام القديم.

وضمن أولويات المحادثات تشكيل حكومة ومجلس رئاسي جديدين، وإجراء انتخابات عامة، وتحاشي الأخطاء التي وقعت فيها ليبيا الفترة الماضية، وفقًا لنتائج الاجتماعات التي عقدت في سويسرا بداية سبتمبر الجاري.

ويتمسك حفتر وصالح بتثبيت وقف إطلاق النار، وعدم اختراق الخط الأحمر المعروف بـ”سرت – الجفرة”، وضرورة التخلص من الوجود التركي، وإنهاء سيطرة الميليشيات على طرابلس، وترحيل المرتزقة والإرهابيين الذين دفعت بهم تركيا مؤخرًا.

البيان: الحريري يكسر جمود التأليف وتفاؤل فرنسي

لبنانيًّا، قالت صحيفة البيان: "في خضمّ مرحلة من الترقّب والانتظار غير واضحة المعالم بعد، كانت التقديرات ‏والمؤشّرات تفيد أنّ الاستحقاق الحكومي رُحّل إلى ما بعد الانتخابات ‏الأمريكيّة، إلا أنّ رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، سعد الحريري كسر جمود التأليف والتقابل ‏السياسي الذي كاد أن يطيح المبادرة الفرنسيّة، فأحيت مبادرته المستجدّة المبادرة الفرنسية ‏المتعثّرة، كذلك أحيت الآمال بعودة الزخْم على خطّ التأليف، ذلك أنّ المخرج الذي طرحه الحريري، لتحرير تشكيلة الرئيس المكلّف مصطفى أديب من قيود التعطيل، قضى ‏أن تكون حقيبة المالية من حصّة حزب الله أو أمل، لكنْ على أن يتولّى الرئيس المكلّف نفسه ‏تسمية وزير مستقلّ لها على قاعدة الكفاءة والنزاهة، وهي مبادرة رحبت بها باريس".

وأضافت "وقد كان لهذه الخطوة وقع المفاجأة، علمًا أنّ حسابات الجميع كانت تميل إلى التأقلم مع الوضع ‏الجديد، وتنتظر اعتذار الرئيس المكلّف وسحْب الرئيس الفرنسي ‏مبادرته، والاستعداد للأسوأ الذي وصفه رئيس ‏الجمهورية ميشال عون بــ «جهنّم».

وفي القراءات المتعدّدة، لم يرَ الحريري بديلًا لمحاولة إنقاذ المبادرة الفرنسيّة بوصفها «آخر فرصة لمنْع سقوط لبنان في المجهول»، وفق بيانه، فأعاد خلْط الأوراق ‏السياسيّة، واضعًا الكرة في ملعب الثنائي (حزب الله وحركة أمل)، فهل يوافق الثنائي على مبادرة الحريري فيقدّم الرئيس ‏المكلّف تشكيلته لرئيس الجمهورية وتولد الحكومة، أم أنّه سيواصل ‏تمسّكه بشرطه الثاني المتصل بحقّ تسمية وزرائه ما قد ‏يدفع الفرقاء الآخرين إلى تحميله مسؤولية الفراغ الحكومي وإجهاض ‏المبادرة الفرنسيّة؟

في الأثناء، أعلنت فرنسا تأييدها للاقتراح الذي قدمه الحريري، لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة، بسبب معضلة حقيبة المالية التي ما زالت حجر عثرة أمام تشكيل حكومة مصطفى أديب. ورحبت وزارة الخارجية الفرنسية «بالإعلان الشجاع» للحريري".

(ي ح)