​​​​​​​تقارير: استقالة وزير الداخلية التركي تكشف عن توترات داخل حزب أردوغان

قالت وكالة رويترز إن استقالة وزير الداخلية التركي بعد الإغلاق المفاجئ في مطلع الأسبوع نتيجة تفشي فيروس كورونا، كشف عن توترات لدى قيادات حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

​​​​​​​تقارير: استقالة وزير الداخلية التركي تكشف عن توترات داخل حزب أردوغان
الأربعاء 15 نيسان, 2020   08:23
مركز الأخبار

وقدم وزير الداخلية سليمان سويلو استقالته يوم الأحد، بعد أن أعطت السلطات يوم الجمعة مهلة ساعتين فقط بفرض حظر التجوال مدة 48 ساعة في المدن الرئيسية في تركيا، مما تسبب في مشاهد فوضوية عارمة.

وقال سويلو إنه المسؤول عن تلك الفوضى، على الرغم من أن هذه الخطوة قد وافق عليها أردوغان، لكن استقالة سويلو أثارت موجة من الدعم على وسائل التواصل الاجتماعي للوزير.

وبحسب تقرير رويترز فإن بعض أعضاء حزب العدالة والتنمية يعدّون سويلو منافساً حقيقياً  لوزير المالية بيرات البيرق(صهر أردوغان) بصفته عضواً بارزاً في الحكومة.

وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية لرويترز شريطة عدم نشر اسمه "ليس سراً الآن أن هناك صراعاً وبعض القضايا بين البيرق وسويلو، واستقالة سويلو ... كانت انفجاراً من كل هذا البناء".

وقال المسؤول إن سويلو عزز موقفه بالفوز بتأييد علني من أردوغان.

منذ تعيينه وزيراً للداخلية قبل أربع سنوات ، قاد سويلو ، 50 عاماً ، حملة قمع تم فيها اعتقال عشرات الآلاف للاشتباه في صلتهم بشبكة متهمة بالوقوف وراء انقلاب عسكري فاشل في 2016، وصفت جماعات حقوق الإنسان عملية التطهير بأنها عشوائية وغير متناسبة ومحسوبة لخنق المعارضة.

لكن مسؤول حزب العدالة والتنمية قال لرويترز إن حملة سويلو عززت مكانته داخل الحزب وبين قاعدته الداعمة.

وقال المسؤول لرويترز "بغض النظر عما يقوله أي شخص ، فإن لديه السلطة وتم تعزيز تلك السلطة بالفعل في قضية الاستقالة."

وقال مسؤول من حزب ثان لرويترز إن خسارة سويلو كانت ستوجه ضربة لحزب العدالة والتنمية.

وقال المسؤول "سويلو هو واحد من مراكز السلطة الهامة داخل الحزب، تغيرت معركة السلطة داخل الحزب لكن هذه الصور أصبحت صور ضارة لحزب العدالة والتنمية ".

ومن جهتها قالت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية، إن استقالة وزير الداخلية التركي، لفشله في إدارة أزمة فيروس كورونا فضحت حجم الصراعات داخل نظام الرئيس رجب طيب أردوغان والحكومة التركية، وأن الاستقالة التي رفضها أردوغان أثارت موجة من التوتر داخل الحكومة، وعزّزت من فرص وزير الداخلية الذي وصفته الصحيفة بـ"واحد من أقوى الشخصيات وأكثرها طموحاً.

وبينت الصحيفة أن إعلان سويلو استقالته المفاجئة، مساء الأحد، أثار تكهنات واسعة حول احتدام معارك وراء الكواليس بين سويلو، وخصومه السياسيين من جهة، وبينه وبين أردوغان من جهة أخرى، وأن ما حصل يشير إلى خلافات عميقة حول طريقة تعامل الحكومة مع جائحة فيروس كورونا في تركيا.

وتساءل بعض المحللين عما إذا كانت استقالة سويلو محاولة لحماية أردوغان من الرد الغاضب للشارع التركي حيال تعامل حكومته مع أزمة كورونا التي تتفاقم سريعاً في البلاد.

لكن آخرين عبّروا عن قناعتهم بأن وزير الداخلية قام بـ"مغامرة عالية المخاطر" لتعزيز موقفه السياسي، لإجبار أردوغان على أن يقرر علانية ما إذا كان يفضل وضعه (سويلو) داخل أو خارج الإدارة التركية.

ويقول بوراك بيلجيهان أوزبيك أستاذ العلوم السياسية "إن سويلو عزز مكانته داخل الحكومة أكثر من أي وقت مضى، وأظهر أنه قادر على تحمل المسؤولية عن سوء السلوك، وأنه عندما يقدم استقالته، سيقوم الرأي العام والناخبون اليمينيون بتحميل أردوغان المسؤولية عن ذلك".

وأضاف: "وزير الداخلية يمتلك الكثير من السلطات الآن".

وقال أوزبيك "طموحات سويلو وشعبيته في الدوائر اليمينية التركية تضعه على خلاف مع بيرات البيرق، صهر أردوغان ووزير ماليته، الذي ينظر إليه باعتباره خليفة الرئيس المختار".

ومن جانبه، قال سليم كورو، وهو محلل غير مقيم في مركز الأبحاث تيباف ومقره أنقرة، إن أردوغان يعاني الآن من "مشكلة سويلو".

(م ش)