بوتين يتمسك بمنطقة أمنية داخل أوكرانيا وموسكو تتحدث عن تعاون اقتصادي جديد مع واشنطن

أعلن الرئيس الروسي أن إنشاء منطقة أمنية داخل أوكرانيا غير قابل للتفاوض، فيما تحدثت موسكو عن مبادرات اقتصادية مشتركة مع واشنطن، وسط خلافات بشأن الحرب وصفقة الديزل وانتقادات زيلينسكي.

بوتين يتمسك بمنطقة أمنية داخل أوكرانيا وموسكو تتحدث عن تعاون اقتصادي جديد مع واشنطن
الجمعة 16 تشرين الأول, 2026   20:54
مركز الأخبار

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أن روسيا تعمل على إنشاء "منطقة أمنية" داخل الأراضي الأوكرانية وعلى امتداد الحدود بين البلدين، مؤكداً أن موسكو لن تضع هذا الملف على طاولة المفاوضات في أي محادثات سلام مستقبلية مع كييف، في وقت تحدث فيه مبعوثه للاستثمار عن مبادرات اقتصادية مشتركة مرتقبة مع الولايات المتحدة، تشمل مراكز بيانات تعمل بالطاقة النووية.

وقال بوتين، خلال زيارة إلى أحد مراكز القيادة العسكرية، إن القوات الروسية مكلفة ليس فقط بإخراج القوات الأوكرانية من الأراضي الروسية، بل أيضاً بإقامة منطقة أمنية داخل الأراضي المجاورة. وعزا هذه الخطوة إلى التوغل الأوكراني في منطقة كورسك الروسية خلال عامي 2024 و2025، مضيفاً أن العملية تُنفذ، بحسب وصفه، بنجاح.

من جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن المنطقة الأمنية المخطط لها تمتد على مسافة 660 كيلومتراً، وإن روسيا تسيطر حالياً على نحو 70 بالمئة منها. وأكد بوتين أن الهدف هو ضمان أمن المناطق الحدودية الروسية مستقبلاً، مستبعداً التفاوض بشأن هذه المنطقة ضمن أي تسوية محتملة للحرب.

وفي المسار الاقتصادي، أعلن كيريل دميترييف، مبعوث بوتين لشؤون الاستثمار، أن موسكو وواشنطن ستعلنان قريباً مبادرات مشتركة جديدة، بينها مشاريع لإنشاء مراكز بيانات روسية واميركية تستخدم الطاقة النووية، بما في ذلك المفاعلات الصغيرة، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وأوضح دميترييف أن البلدين يبحثان توسيع التعاون الاقتصادي بعد اتفاق يتعلق بتوريد الديزل الروسي إلى الأسواق الاميركية والعالمية، مشيراً إلى أن العقوبات الاميركية لا تزال تشكل عقبات أمام هذه المشاريع. وانتقد قانوناً مرتبطاً بالعقوبات على روسيا، وقعه الرئيس الاميركي دونالد ترامب الشهر الماضي، معتبراً أنه يعرقل فرص التعاون.

وأضاف دميترييف أن وزارة الخزانة الاميركية طلبت من صندوق الثروة السيادي الروسي، الذي يرأسه، المساعدة في معالجة مشكلات تتعلق بمدفوعات صفقة الديزل. وكان ترامب قد أعلن الاتفاق الأسبوع الماضي، في خطوة قال إنها تهدف إلى زيادة الإمدادات وخفض أسعار الوقود، قبل انتخابات التجديد النصفي الاميركية المقررة الشهر المقبل.

وفي المقابل، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن بلاده تمتلك كميات كافية من الديزل لتلبية الطلب المحلي والتصدير، فيما انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق الروسي الاميركي، معتبراً أنه يعكس عدم رغبة موسكو في تحقيق السلام، ووصف تعاملها مع المفاوضات بأنه "محاكاة ساخرة".

وخلال قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، رحب زيلينسكي باحتمال تعزيز الدور الأوروبي في المفاوضات، وسط استمرار الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المدن الأوكرانية، ومخاوف كييف من تراجع الدعم الاميركي في مجالي المعلومات الاستخباراتية والأسلحة.

(م ش)