التوترات الإقليمية تكشف تباينات التحالفات وتزايد احتمالات المواجهة الأميركية الإيرانية

تناولت تحليلات صحفية خلافات تركية أذربيجانية على خلفية علاقات باكو بتل أبيب، بالتزامن مع تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية وتعزيز واشنطن انتشارها العسكري.

التوترات الإقليمية تكشف تباينات التحالفات وتزايد احتمالات المواجهة الأميركية الإيرانية
الأربعاء 4 تشرين الثاني, 2026   08:59
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية اليوم، تطورات العلاقات التركية الأذربيجانية في ظل تباين المواقف بشأن إسرائيل وحدود النفوذ التركي على باكو، كما سلطت الضوء على تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية.

خلاف تركيا وأذربيجان.. شراكة إسرائيلية تحد من نفوذ أردوغان

كشفت التوترات بين تركيا وأذربيجان عن تباينات استراتيجية تتجاوز الخلافات السياسية والدينية، لتضع استقلال القرار الأذربيجاني وعلاقات باكو الوثيقة مع إسرائيل في مواجهة مساعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتوسيع نفوذ بلاده الإقليمي، بحسب تحليل لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

ولفتت الصحيفة إلى أن غياب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف عن قمة منظمة الدول التركية في أنقرة، رغم تلقيه دعوة شخصية من أردوغان، مثّل إشارة واضحة إلى تدهور العلاقات بين الحليفين، خصوصاً بعدما فضلت باكو دعم مرشحة الإمارات لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بدلاً من المرشح التركي.

وترى الصحيفة بأن الخلاف بدأ يتصاعد عقب قرار أذربيجان فرض قيود على الملابس الإضافية في المدارس، وهو ما فُهم باعتباره استهدافاً للحجاب، وأثار انتقادات تركية واحتجاجات أمام البعثات الدبلوماسية الأذربيجانية. ورد علييف بالتأكيد أن بلاده لن تسمح لأي طرف بالتدخل في شؤونها الداخلية، في رسالة عكست رفضه التعامل مع تركيا بوصفها وصياً على خيارات باكو.

لكن جوهر الأزمة، بحسب هآرتس، يرتبط بعلاقات أذربيجان العسكرية والأمنية والاقتصادية مع إسرائيل، إذ ترفض باكو التضحية بهذه الشراكة استجابة للموقف التركي المعادي لإسرائيل. وبرز ذلك عندما امتنع الوفد الأذربيجاني عن الانسحاب خلال كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، فضلاً عن استمرار إمدادات النفط الأذربيجاني إلى إسرائيل رغم التوترات الإقليمية.

تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية بالتزامن مع تعزيز واشنطن قواتها في المنطقة

أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى طريق مسدود، رغم جهود وساطة شاركت فيها قطر وروسيا والصين للتوصل إلى تفاهم يجنب الطرفين مواجهة عسكرية، فيما تواصل واشنطن تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إقليمية أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، ذكر أن الرد الأميركي على حقوق إيران ومطالبها غير مقنع، مطالباً واشنطن بتقديم إجابات واضحة بشأن سبعة شروط إيرانية، تشمل وقف الحرب في المنطقة، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، والتعويض عن الأضرار، وتقديم ضمانات دولية بعدم شن هجمات مستقبلية، والاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى وصول طائرات شحن عسكرية أميركية إلى قواعد في إسرائيل، بالتزامن مع تحرك حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" ومجموعتها القتالية باتجاه منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، ما قد يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية في الشرق الأوسط إلى ثلاث. ونقلت عن مسؤولين أميركيين أن القيادة المركزية أعدت خططا لشن ضربات على إيران اعتباراً من الأربعاء، عقب الانتخابات النصفية، مع بقاء قرار التنفيذ بيد الرئيس الأميركي.

(م ش)