بين المعاناة والأمل.. مهجّرو سري كانيه يتطلعون إلى العودة

تظلّ العودة إلى الديار الحلم الأكبر للمهجّرين قسراً من سري كانيه، على الرغم من معاناتهم اليومية في مراكز الإيواء، فيما تبقى أنظارهم معلّقة بذلك اليوم الذي يتمكنون فيه من العودة إلى بيوتهم ومدنهم وقراهم، واستعادة حياة مستقرة وآمنة طال انتظارها.

بين المعاناة والأمل.. مهجّرو سري كانيه يتطلعون إلى العودة
الأحد 15 آذار, 2026   02:30
الحسكة
جيهان محمد

عبّر مهجّرون من سري كانيه، مقيمون في مدرسة مروان يوسف بمدينة الحسكة عن تطلعاتهم ومخاوفهم حيال العودة، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في ضمان عودة آمنة إلى منازلهم بعد سنوات من المعاناة في التهجير. لاسيما بعد عودة الدفعة الأولى من المهجرين إلى عفرين، الإثنين الفائت.

في هذا السياق، قال المهجر علي معمي، إن سنوات التهجير حملت الكثير من الصعوبات لعائلته، وإنها مثل باقي العائلات المهجرة تأمل في العودة إلى منازلها بأمان، مع توفير الظروف التي تضمن استقرارها من جديد.

من جانبها، أشارت المهجّرة خولة فتين، إلى أن التهجير ترك آثاراً كبيرة على حياة العائلات، إذ إنها خسرت منازلها واضطر أطفالها إلى العيش بعيداً عن مدينتهم.

وقالت إن أمنيتها الأساسية هي العودة إلى بيتها في سري كانيه، داعية الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات تتيح للأهالي العودة إلى منازلهم بأسرع وقت ممكن.

أما خولة مصطفى فتحدثت عن سنوات طويلة من التنقل والمعاناة، إذ أقامت في منازل للإيجار لمدة ثلاث سنوات قبل أن تستقر في مركز الإيواء الحالي. وقالت إن عودتها إلى مدينتها ترتبط بتوفر ظروف تضمن استقرار الأهالي، وإنها تشتاق لزيارة قبر أحد أقاربها في سري كانيه، كما طالبت بوجود تعويضات للأهالي الذين خسروا ممتلكاتهم خلال سنوات التهجير.

بدورها، أكدت المهجرة كاملة يوسف أن العيش في مراكز الإيواء، وخاصة المدارس، هو من أصعب التجارب التي واجهتها العائلات المهجرة، وأشارت إلى أن نقص فرص العمل والخدمات الأساسية يزيد من صعوبة الحياة اليومية.

وقالت إن أكثر ما تتمناه اليوم هو العودة إلى منزلها وحيّها الذي غادرته قبل سنوات.

وتتفق معها المهجرة بشيرة محمد، التي تشير إلى أن البقاء في المدارس بعد التهجير هو تحدّ كبير للعائلات، في ظل نقص مستلزمات الحياة الأساسية.

وأضافت أن الأهالي يتطلعون إلى معرفة مصير منازلهم في مدينتهم، وما إذا كانت لا تزال خالية، وأن حلم العودة إلى بيتها ومدينتها ما زال حاضراً رغم سنوات البعد.

(أ م)

ANHA