حريق يلتهم محالَّ تجارية في طرطوس.. وشهادات تشير "لعملٍ مُفتعل"

شب حريق كبير في سوق الكراج القديم بمدينة طرطوس، ما أدى لاحتراق أكثر من 18 محلاً لبيع الخضار والفواكه، بينما لمّح المتضررون إلى احتمالية أن يكون الحريق مُفتعلاً، حيث أنهم شموا رائحة مازوت بالقرب من أحد المحال، مشككين بالرواية الرسمية التي قالت إن "ماساً كهربائياً" تسبب باندلاع النيران، خاصة وأن لا كهرباء في الليل في هذه المنطقة.

حريق يلتهم محالَّ تجارية في طرطوس.. وشهادات تشير "لعملٍ مُفتعل"
الأربعاء 19 تشرين الثاني, 2025   18:48
مركز الأخبار

اندلع حريق كبير، فجر اليوم، في سوق الكراج القديم بطرطوس، ما أدى إلى تدمير أكثر من 18 محلاً لبيع الخضار والفواكه بشكل كامل، وخسارة عشرات العائلات لمصدر رزقها الوحيد. 

وبينما عزت الرواية الرسمية أسباب الحريق إلى "ماس كهربائي"، تتصاعد شكوك المتضررين الذين تحدثوا لوكالتنا عن "رائحة مازوت قوية" في موقع الحريق، ما يثير احتمال وجود "عمل متعمّد".

وعند ساعات الفجر الأولى، وصل أصحاب المحال إلى السوق ليجدوا متاجرهم وقد تحولت إلى ركام. وبحسب تقديراتهم، تُقدر الخسائر بملايين الليرات السورية، تشمل البضائع والمعدات التي يعتمدون عليها لكسب قوت يومهم.

وفي شهادات المتضررين من موقع الحادثة لوكالتنا، أكد عدد من الباعة أن تفسير "الماس الكهربائي" غير منطقي، نظراً لانقطاع الكهرباء بشكل كامل عن السوق طوال الليل.

وقال أحد المتضررين، ويُلقب بأبو علي: "وصلنا فجراً ووجدنا كل شيء محترقاً. كيف يكون ماس كهربائي والكهرباء مقطوعة طوال الليل؟ الأغرب أننا شممنا رائحة مازوت قوية عند أحد المحال، فمن الذي جلب المازوت إلى سوق الخضار؟"

وأضاف صاحب محل آخر (فضل عدم ذكر اسمه) لأسباب أمنية: "الكهرباء تنقطع الساعة الـ 11 ليلاً ولا تعود إلا مع الصباح. ما حصل ليس طبيعياً. نحن محرومون من مصدر رزقنا، وكأن هناك من يريد تجويعنا".

ويفتح الحريق الباب أمام تساؤلات عديدة: كيف يمكن لماس كهربائي أن يشعل حريقاً واسعاً في وقت لا يوجد فيه تيار كهربائي؟ - ولماذا أكد عدد من المتضررين انتشار رائحة مازوت قوية في إحدى النقاط المحترقة؟.

هذه المعطيات تشير إلى إمكانية حدوث عمل مفتعل، ما يجعل انتظار التحقيقات الرسمية أمراً بالغ الأهمية.

وبحسب الباعة، فإن غالبية المتضررين ينتمون إلى الطائفة العلوية، ويعتمدون على هذه المحال كدخل وحيد لإعالة أسرهم، ما يضفي على الحادثة أبعاداً اجتماعية إضافية، ويزيد من حساسية الموضوع بالنسبة لأهالي المنطقة.

وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر أي نتائج تحقيق رسمية توضح ملابسات الحريق أو تؤكد صحة شهادات السكان بشأن رائحة المازوت، بينما تتزايد مطالبات المتضررين بفتح تحقيق شفاف لمعرفة ما إذا كان الحريق ناتجاً عن إهمال أو أنه "متعمد".

(م د)