لسان حال اللاجئين السوريين في لبنان... فوق الموت عصة قبر

كشفت تقارير إعلامية أن هناك المئات من اللاجئين السوريين في لبنان والذين نزحوا من مناطق الجنوب اللبناني التي تتعرض للقصف الإسرائيلي، ينتظرون عند الحدود اللبنانية السورية بسبب عدم قدرتهم على الإيفاء بشرط "تصريف 100 دولار على الحدود"، والذي تفرضه حكومة دمشق.

لسان حال اللاجئين السوريين في لبنان... فوق الموت عصة قبر
الأربعاء 25 يلول, 2024   18:15
مركز الأخبار

يخال للمرء بأنه في ظل الظرف الحالية ومعاناة السوريين اللاجئين من تبعات القصف الإسرائيلي على مناطق عدة في لبنان، كان حرياً بحكومة دمشق أن تسهل دخول السوريين وتسمح لهم بالرجوع إلى بلداتهم دون أي مقابل.

إلا أن حكومة دمشق، وفي إجراء بعيد كل البعد عن الإنسانية، ودون مراعاة ظروفهم التي فرضها القصف الإسرائيلي على لبنان، ما زالت تستمر بفرض تصريف 100 دولار أميركي على الحدود على النازحين السوريين في لبنان العائدين إلى بلادهم.

وذكرت تقارير إعلامية أن عدداً من المواطنين السوريين العالقين على الحدود اللبنانية السورية عند نقطة "جديدة يابوس"، اشتكوا من عرقلة دخولهم من قبل حكومة دمشق، حيث ما زالت الأخيرة تفرض تصريف 100 دولار أميركي على كل مواطن سوري داخل إلى الأراضي السورية.

وقالت تلك التقارير بأن المشتكين أكدوا وجود أسر كاملة عالقة وغير قادرة على تأمين المبلغ المطلوب، في حين يدخل مواطنون من جنسيات أخرى بدون أي شروط.

وأشارت التقارير إلى أن نقطة "جديدة يابوس" تشهد ازدحاماً شديداً وحركة نزوح واضحة باتجاه الأراضي السورية نتيجة القصف الإسرائيلي على لبنان، بينما ينصدم المواطن السوري الذي فرضت عليه كل دول العالم شروطاً ليدخل أراضيها، أن الشروط تلاحقه إلى باب وطنه، ولسان حاله يقول "فوق الموت.. عصة قبر".

والجدير بالذكر، أن أعداد القتلى السوريين اللاجئين في لبنان ارتفعت خلال 48 ساعة إلى 62 سورياً بينهم 11 امرأة، و18 طفلاً في الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عدة مناطق في لبنان، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي هذا الصدد، قال ممثل الإدارة الذاتية في لبنان عبد السلام أحمد، في تصريح خاص لوكالتنا: "كما هو معلوم إن نتيجة الحرب في جنوب لبنان، لم تجعل الوضع آمناً منذ عام، وهناك يعيش الآلاف من اللاجئين السوريين ومنهم أهالي روج آفا وإقليم شمال وشرق سوريا".

ونوه أحمد إلى أنهم نبهوا منذ فترة اللاجئين السوريين من مناطق إقليم شمال وشرق سوريا بضرورة الخروج من هناك؛ لأن الحرب ستتوسع، موضحاً أنه نتيجة توسع رقعة الحرب الآن، نزح آلاف القاطنين في تلك المنطقة إلى بيروت العاصمة.

وبيّن أحمد أن ممثلية الإدارة الذاتية في لبنان شكلت لجنة وظيفتها تقديم يد العون والمساعدة، ممن هم لاجئون من روج آفا وشمال وشرق سوريا، فضلاً عن تشكيل لجان لتنسيق شؤون اللاجئين العائدين إلى شمال وشرق سوريا أيضاً.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد اللاجئين السوريين في لبنان يتجاوز مليوني شخص.

 (م ش)