شاهوز حسن: أي هجوم تركي سيكون له تداعيات على السياسة الأمريكية والروسية

قال الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) شاهوز حسن، إن الحوار هو الأساس لاستمرار السلم، مؤكداً في الوقت ذاته أن أي هجوم سيجابه بمقاومة كبيرة وسيكون له تداعيات على السياسة الامريكية والروسية، وذلك في اول تصريح لحسن بصدد التهديدات التركية باحتلال شمال شرق سوريا.

مؤخراً، زادت تركيا حشودها العسكرية واستقدمت الجنود والأسلحة الثقيلة وبدأت بحفر الخنادق قبالة مقاطعتي كوباني وتل أبيض شمال شرق سوريا.

وتجري طائرات الاستطلاع التركية عمليات تحليق بين الفينة والأخرى في سماء المقاطعتين.

وتظهر هذه التحركات العدائية التركية وتعنتها في إقامة ما يسمى بـ "منطقة آمنة" بعمق 32 كم في مناطق شمال شرق سوريا.

وأدلى الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، شاهوز حسن بتصريحات لـ ANHA بهذا الصدد.

بعد هزيمة داعش تركيا تعاود التهديد

وأوضح حسن، أن تركيا تسعى ،عقب إلحاق الهزيمة بداعش، إلى زعزعة أمن المنطقة بأي شكل من الأشكال قائلاً "مرات عديدة ثبتت الصلة الوثيقة بين الدولة التركية وداعش واتضح ان تركيا تقف وراء هجمات المرتزقة. وأخيراً، استخدمت تركيا مجموعات المرتزقة في احتلال عفرين حيث كان الهدف الرئيس احتلال جزء من الأراضي السورية. مع اللحظات الأولى من الأزمة السورية، خططت تركيا لاحتلال كامل سوريا.  أردوغان كان يقول" خلال أيام سنكون في دمشق". والآن تسعى تركيا لاحتلال المنطقة التي تم تحريرها من داعش. تركيا، تستهدف بشكل أساسي الإدارة الذاتية الديمقراطية".

التهديدات التركية تعيد نشاط داعش

وحذر حسن، من أن التهديدات التركية ستعيد إحياء داعش "هناك عدد كبير من المرتزقة المعتقلين. يجب حل هذه المعضلة. هناك جهود تبذل في هذا الإطار، ولكن التهديدات التركية ضد شمال شرق سوريا تعيد النفس للمرتزقة. سيسعى المرتزقة للتحرك ضد التجربة الديمقراطية. الدولة التركية تفعل ذلك عن عمد".

يريدون تحويل هزيمة داعش إلى نصر

وأكد الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، أن الدولة التركية تشكل تهديداً لأمن المنطقة " تطبق سياسة الإبادة بحق الكرد. ما لم تتمكن النصرة وداعش من تحقيق، تسعى تركيا لتحقيقه. تركيا تتبع سياسة خطرة وقذرة، لا أحد يقبلها".

وأعاد حسن، إلى الأذهان المجازر العثمانية " الدولة العثمانية ارتكبت المجازر بحق الكرد والسريان والأرمن والإيزيديين والعرب. هذه المجازر لم تحصل منذ زمن بعيد جداً، والآن يقول أردوغان ",أنا سأعيد إحياء الإمبراطورية العثمانية". هذا يعني، إعادة ارتكاب المجازر بحق الشعوب. هذا وضع خطر".

التهديدات تطال سوريا ومستقبل المنطقة

وكذّب حسن الادعاءات التركية " لم تطلق رصاصة واحدة من شمال شرق سوريا باتجاه تركيا. على العكس تماماً، كل الهجمات التي حصلت على الحدود كانت من الجانب التركي. تركيا تهدد أمن وسلم المنطقة، يجب وضع حد للتهديدات التركية. المجتمع الدولي والأمم المتحدة، يجب أن تعلم ان تركيا تهدد الأراضي السورية ومستقبل المنطقة". 

'تركيا تريد اصطياد أكثر من عصفور بحجرة واحدة'

الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، أكد أن الدول المعنية إذا كانت راغبة بحماية المنطقة، يجب عليها سد الطريق أمام التدخل التركي " تركيا تريد اصطياد أكثر من عصفور بحجرة واحدة. أولاً ، احتلال جزء من الأراضي السورية وإبادة الكرد. تركيا تتذرع انها تريد إعادة من تسميهم بالمواطنين السوريين ولكن هم في حقيقتهم مرتزقة مرتبطون بتركيا، تسعى تركيا من خلال ذلك إلى تطهير المناطق الكردية من الكرد وتوطين المرتزقة بدلاً منهم. تركيا تريد حكومة مرتبطة بالإخوان المسلمين وبالدولة التركية وهذا وضع خطر للغاية".

'ستكون هناك مقاومة كبيرة في وجه الهجمات'

وذكّر حسن أن مناطق شمال شرق سوريا هي مناطق آمنة وأن تركيا هي التي تهدد أمنها" القوى الدولية كيف يمكنها حماية أمن المنطقة. الحوار هو الأساس، ولكن إذا لم تتخذ تركيا من الحوار أساسا للحل وهاجمت حينها سنقاوم".

'لدى تركيا نية في الهجوم'

وعن التحركات التركية على الحدود، قال حسن "بلا شك، لدى تركيا نية في الهجوم على شمال شرق سوريا، استقدمت الأسلحة الثقيلة ومجموعات مرتزقة للحدود. على الجميع أن يعلم، أن هجوماً تركيا في حال وقوعه لن يجلب الفوضى لشعب المنطقة فقط، بل سيجلب الفوضى لتركيا أيضا. أيضاً، مشكلة داعش لم تحل بعد، والهجوم سيعطي فرصة لدخول قوات النظام وإيران إلى المنطقة. الهجوم سيكون له تداعيات على السياسية الأمريكية والروسية أيضاً".

'تركيا في وضع حرج'

ولفت حسن الانتباه إلى الوضع التركي المتأزم" الدولة التركية وحكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، تعاني من ازمات على الصعد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.  الشعب التركي من خلال الانتخابات الاخيرة، اختار الديمقراطية وقال لأردوغان " لم نعد نقبل بسياساتك".   إذا شنوا هجوماً بعقلية فاشية على شمال شرق سوريا، لن يجدوا حلولاً لمشاكل تركيا. لا يحق لأردوغان وحكومته شن هجوم على شمال شرق سوريا".

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً