تصعيد جوي روسي ـ أوكراني واستهداف مواقع عسكرية واتصالات وموانئ

شهدت الليلة الفائتة تصعيداً جوياً متبادلاً بين روسيا وأوكرانيا، مع إعلان موسكو استهداف مواقع عسكرية ولوجستية واتصالات يستخدمها الجيش وموانئ وسفن في كييف وأوديسا، فيما تحدثت السلطات الأوكرانية عن قتلى وأضرار جراء موجة من الهجمات الروسية على العاصمة ومناطق أخرى.

تصعيد جوي روسي ـ أوكراني واستهداف مواقع عسكرية واتصالات وموانئ
الإثنين 28 يلول, 2026   09:49
مركز الأخبار

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، أن قواتها نفذت خلال الليل ضربات باستخدام أسلحة بعيدة المدى وطائرات مسيّرة استهدفت، وفق روايتها، مواقع مرتبطة بالبنية العسكرية واللوجستية الأوكرانية في كييف ومقاطعة أوديسا.

وقالت الوزارة إن الضربات طالت في كييف منشآت مرتبطة بالطاقة والاتصالات وبإنتاج وتخزين الطائرات المسيّرة ومعالجة البيانات والاتصالات المستخدمة من قبل القوات الأوكرانية، إضافة إلى أهداف في محيط العاصمة.

وفي مقاطعة أوديسا، ذكرت الوزارة أنها استهدفت منشآت في موانئ تشيرنومورسك وإسماعيل وأوديسا، بينها مرافق لتخزين الوقود وشحنات عسكرية، كما أعلنت إصابة سفينتي شحن قالت إنهما كانتا تنقلان معدات وشحنات ذات استخدام عسكري إلى القوات الأوكرانية.

في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية وقوع هجمات روسية واسعة خلال الليل على كييف ومناطق أخرى، فيما أفادت تقارير أوكرانية حكومية بمقتل أشخاص وإصابة آخرين وأضرار في منشآت مدنية وبنى تحتية.

وفي العاصمة كييف، استمر الإنذار الجوي أكثر من تسع ساعات، من عصر الأحد وحتى بعد منتصف الليل، على خلفية موجة من الطائرات المسيّرة.

وعلى صعيد الجبهة، أظهرت آخر البيانات المنشورة لهيئة الأركان العامة الأوكرانية استمرار القتال على عدة محاور، مع تسجيل عشرات ومئات الاشتباكات يومياً، فيما تواصل موسكو الإعلان عن ضرب مواقع عسكرية ومنشآت لوجستية أوكرانية في مناطق مختلفة.

مواقف سياسية

سياسياً، جاء التصعيد الميداني بالتزامن مع تصريحات روسية وأوكرانية متباينة بشأن مسار التسوية، إذ قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن موسكو متمسكة بتحقيق أهدافها في أوكرانيا، واتهم دولاً أوروبية بعرقلة مسار المفاوضات.

في حين قال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها إن كييف تواصل العمل مع شركائها لزيادة الضغط على موسكو ودفع جهود وقف إطلاق النار.

وكان لافروف قد التقى نظيره الألماني يوهان فاديفول على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في أول لقاء مباشر بين وزيري خارجية البلدين منذ بدء الحرب عام 2022، بينما قال الوزير الألماني عقب اللقاء إنه لم يلمس، من الجانب الروسي، استعداداً لاتخاذ موقف بنّاء في المفاوضات.

من جهته، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بمواصلة الهجمات رغم الحديث عن جهود دبلوماسية، ودعا إلى تشديد العقوبات على روسيا، فيما تواصل كييف مطالبة شركائها بتعزيز قدرات الدفاع الجوي، ولا سيما منظومات اعتراض الصواريخ الباليستية.

وتستمر الحرب الروسية ـ الأوكرانية وسط تواصل الضربات بعيدة المدى على البنية العسكرية والطاقة واللوجستيات في البلدين، بالتوازي مع استمرار الاتصالات السياسية التي تقول إنها ترمي إلى التوصل لوقف إطلاق النار دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق جديد ملزم لوقف الحرب الدائرة.

(أم)